وظيفية تدريس العلوم

وظيفية تدريس العلوم في المرحلة الثانوية

 

كتبه:  الدكتور/ محسن فراج

 

التعليم الثانوي من المحاور الأساسية لأي نظام تعليمي، فهو يعتبر آخر مراحل سلم التعليم العام أو التعليم قبل الجامعي، ويسعى هذا النوع من التعليم إلي إعداد الطالب للحياة العملية في المجتمع، مع الاستمرار في تحقيق تكامل إعداد الطالب في نواحي النمو الجسمية والعقلية والوجدانية والاجتماعية.

   وقد اتفقت الآراء على أن المدرسة الثانوية مسئولة عن إعداد الطالب للحياة كمواطن في المجتمع بالدرجة الأولي، ثم إتاحة الفرصة لمن لديه القدرة على مواصلة التعليم العالي والجامعي.

وبالنظر إلي أهداف المدرسة الثانوية العامة ووظيفتها نجد أنها تمثل امتداداً للتعليم الأساسي ، ومن ثم ينبغي أن تفسح المجال للطالب أن يجرب ويستغل قدراته العقلية والجسمية في اكتساب مهارات متعددة ؛ غير أن نتائج عدد ليس قليل من البحوث والدراسات أشارت إلي أن المدرسة الثانوية لا تزال تقتصر على إعداد الطالب للاستمرار في التعليم العالي والجامعي بالمفهوم الضيق وتهمل الإعداد للحياة، وأصبحت مناهجها تقدم على أساس استيعاب مجموعة من الحقائق والمفاهيم النظرية والتي لا ترتبط بحياة الطلاب؛ على الرغم من كون هذه المرحلة منتهية لبعض الطلاب.

 والوظيفية سمة لأي منهج علوم ناجح، وتدريس العلوم إذا لم يستشعر الطالب قيمته وفائدته خارج المدرسة، وإذا لم تؤد مناهج العلوم بالمدرسة الثانوية ذلك الدور فإنها سوف تبعد الطالب والمدرسة كثيراً عن الواقع وتصنع الحواجز بينها وبين المجتمع.

لذلك فإن مشروعات إصلاح وتطوير  التعليم في كل دول العالم تعطى اهتماماً كبيراً لعملية تطوير التعليم الثانوي بصفة عامة،وتأخذ مناهج العلوم قدراً كبيراً من اهتمام تلك المشروعات في أي برنامج تطوير أو إصلاح للتعليم لأهميتها في العصر الحالي وكونها أحد علوم المستقبل التي يعتمد عليها في تطوير المجتمع وتقدمه.

   وتنادى معظم الآراء والكتابات التربوية المتخصصة بتطوير تدريس العلوم بمراحل التعليم عامة والمرحلة الثانوية على وجه الخصوص من خلال التأكيد على متطلبات الحياة اليومية والاهتمام بإعداد المواطن المتنور علميا Scientifically Literate  .

وتتأكد أهمية الوظيفية في تدريس العلوم بما توفره من فهم عام للعلوم وحسن استغلال قدرات وإمكانيات الفرد التي تعود عليه وعلي بيئته ومجتمعه بالفائدة.

 

والله من وراء القصد
د.محسن فراج