منذ أيام الطفولة أو الصبا أو الشباب ... لا أتذكر تحديداً..... كنت أشاهد برنامجا قصيراً كان يبث بشكل يومي علي احدي قنوات التليفزيون المصري، والبرنامج كما هو واضح من عنوانه - وهو نفس العنوان الذي اخترته لمقالتي هذه- يعد إطلاله علي العالم المترامي الأطراف، يلتقط البرنامج ما يتيسر من أهم الأخبار والأحداث والطرائف التي تحدث في عالمنا (وعادة تكون ذات طبيعة علمية).... كان هذا البرنامج بمثابة طاقة نور في وقت كانت مصادر المعلومات ضئيلة .. بطيئة .. محدودة...... لكن للحق فقد كان اسم البرنامج فيه جاذبية شديدة لي، وكنت أتابعه بشكل منتظم... وبعد مرور عدد من السنوات - بالطبع مش كنير قوي- وحين جاءتني فكرة إنشاء موقع أو حتي صفحة علي الانترنت تكون بمثابة خدمة للباحثين في مجال التربية العلمية وهو بطبيعة الحال مجال تخصصي الذي امتهن مهنته وأعشقه كرافد من روافد المعرفة والحياة معاً ... صادفتني صعوبات كثيرة ربما تتعلق بضيق الوقت، وربما تتعلق بكثرة الأعباء المهنية، وربما أيضا تتعلق بعدم امتلاك خبرة السباحة في هذا المحيط الاليكتروني الشاسع -آنذاك- ولا أدعي أنني صرت سباحاً بعد ........
المهم ... ظلت هذه الفكرة مصدر إلحاح دائم باعتبارها واجبا تقتضيه الضرورة وبحكم قناعتي بأن كتمان العلم سوءة لا يجب أن تلتصق بمن ارتضي أن يعمل بهذا المجال، كما إنني أقدر معاناة الباحثين المحدثين وما يواجهونه في سبيل الحصول علي أية معلومة تتعلق برسائلهم العلمية، وهم في هذه المرحلة يحتاجون لمن يمد يد العون لهم - وقد مررت بهذه الظروف بالتأكيد حين كنت أخطو خطواتي الأولي في البحث العلمي- حاولت في البداية وكانت منذ نحو ثلاثة أعوام وكانت المحاولة لا بأس بها ... لكن انشغالات الحياة وهموم المهنة وقفت حائلا مرة أخري دون إتمامه.. إلي أن استجمعت طاقتي وساعدتني الظروف علي ذلك فعاودت إتمام مشروعي المتوقف وإكمال الصفحة الاليكترونية ولا أخفي علي القارئ أن عنوان نافذة علي العالم كان مصدر إلحاح دائم علي طوال عملي في استكمال الصفحة ربما يعود ذلك إلي إعجابي القديم بفكرة البرنامج، وربما لاتفاقي معه في الهدف ... إلي أن أنهيت إعداد الصفحة ... وأصدقكم القول فقد تلقيت استجابات وتعليقات مشجعة جدا من رواد الصفحة كانت مبررا كافيا لتطويرها لتصبح موقعا اليكترونياً أو كما أحب أن أصفه بــــــ "نافذة علي عالم التربية العلمية" فقد وفقني الله وبفضل تشجيع رواد موقعي الأحباء إلي استكماله آملا تطويره وتعزيزه بكل ما يتاح لي حتي ينال رضا الله ورضاكم.
أسأل الله العلي القدير أن يجعل جهدي الذي ابذله فيه خالصا لوجهه الكريم .... ومحبتي وعظيم تقديري لكل من سطر حرفا أو كلمة شكر أو إعجاب بالموقع أو ملاحظة يبتغي بها كماله ....... والكمال لله وحده سبحانه وتعالي.
الثلاثاء, 24 يناير, 2006
وظيفية تدريس العلوم
وظيفية تدريس العلوم في المرحلة الثانوية
كتبه: الدكتور/ محسن فراج
......................................................................
التعليم الثانوي من المحاور الأساسية لأي نظام تعليمي، فهو يعتبر آخر مراحل سلم التعليم العام أو التعليم قبل الجامعي، ويسعى هذا النوع من التعليم إلي إعداد الطالب للحياة العملية في المجتمع، مع الاستمرار في تحقيق تكامل إعداد الطالب في نواحي النمو الجسمية والعقلية والوجدانية والاجتماعية.
وقد اتفقت الآراء على أن المدرسة الثانوية مسئولة عن إعداد الطالب للحياة كمواطن في المجتمع بالدرجة الأولي، ثم إتاحة الفرصة لمن لديه القدرة على مواصلة التعليم العالي والجامعي.
وبالنظر إلي أهداف المدرسة الثانوية العامة ووظيفتها نجد أنها تمثل امتداداً للتعليم الأساسي ، ومن ثم ينبغي أن تفسح المجال للطالب أن يجرب ويستغل قدراته العقلية والجسمية في اكتساب مهارات متعددة ؛ غير أن نتائج عدد ليس قليل من البحوث والدراسات أشارت إلي أن المدرسة الثانوية لا تزال تقتصر على إعداد الطالب للاستمرار في التعليم العالي والجامعي بالمفهوم الضيق وتهمل الإعداد للحياة، وأصبحت مناهجها تقدم على أساس استيعاب مجموعة من الحقائق والمفاهيم النظرية والتي لا ترتبط بحياة الطلاب؛ على الرغم من كون هذه المرحلة منتهية لبعض الطلاب.
والوظيفية سمة لأي منهج علوم ناجح، وتدريس العلوم إذا لم يستشعر الطالب قيمته وفائدته خارج المدرسة، وإذا لم تؤد مناهج العلوم بالمدرسة الثانوية ذلك الدور فإنها سوف تبعد الطالب والمدرسة كثيراً عن الواقع وتصنع الحواجز بينها وبين المجتمع.
لذلك فإن مشروعات إصلاح وتطوير التعليم في كل دول العالم تعطى اهتماماً كبيراً لعملية تطوير التعليم الثانوي بصفة عامة،وتأخذ مناهج العلوم قدراً كبيراً من اهتمام تلك المشروعات في أي برنامج تطوير أو إصلاح للتعليم لأهميتها في العصر الحالي وكونها أحد علوم المستقبل التي يعتمد عليها في تطوير المجتمع وتقدمه.
وتنادى معظم الآراء والكتابات التربوية المتخصصة بتطوير تدريس العلوم بمراحل التعليم عامة والمرحلة الثانوية على وجه الخصوص من خلال التأكيد على متطلبات الحياة اليومية والاهتمام بإعداد المواطن المتنور علميا Scientifically Literate .
وتتأكد أهمية الوظيفية في تدريس العلوم بما توفره من فهم عام للعلوم وحسن استغلال قدرات وإمكانيات الفرد التي تعود عليه وعلي بيئته ومجتمعه بالفائدة.
والله من وراء القصد
د.محسن فراج
التنور العلمي بين صعوبة التحديد ... وضرورة التطبيق
كتبه: د./ محسن فراج
نقلا عن رسالتي للدكتوراه : تقويم مناهج العلوم بالتعليم العام في ضوء متطلبات التنور العلمي
-------------------------------------------------------
يتناول هذا الموضوع مقدمة لفكرة التنور في ميدان التربية، ثم يتناول تأصيلا لمفهوم التنور العلمي من حيث بداياته وتطوره في الكتابات العربية والأجنبية تاريخيا في محاولة لتحديده في ظل الجدال الدائر حول المصطلح ومحدداته، ويستعرض مكونات وعناصر التنور العلمي وصفات الفرد المتنور علميا، وأهمية التنور العلمي للمواطن والمعلم والمتعلم ، ثم توضيح لدور مناهج العلوم في تحقيق التنور العلمي مع الإشارة للجهود العالمية والمحلية في هذا الشأن، ويختتم بعرض للمجالات والموضوعات المقترحة في العلوم واللازمة لإحداث التنور العلمي.
مقدمـــة
يعد مصطلح التنور العلمي من المصطلحات التي تمثل تحديا دائما للنظم التعليمية لقدرتها على تنويع برامجها، وتقويم تلك البرامج بصورة مستمرة لجعلها مسايرة لما يعيشه المجتمع المعاصر من ثورات علمية وتقنية.
ويشكل التراكم المعرفي الناتج عن البحث العلمي واستخدام التقنيات الحديثة منه مشكلة تتعلق بتحديد الجوانب الأكثر والأقل أهمية في جسم المعرفة العلمية.
وعملية التنور العلمي ليست منتهية في حد ذاتها، ولكنها تعني الطموح في حياة أفضل، فهو يرتبط بالطموحات الشخصية والظروف الاجتماعية للفرد. ويرتبط ارتباطا وثيقا أيضا بمفهوم التربية للجميع، ولمدى الحياة. من هنا كان من الأهمية تأصيل المفهوم من حيث بداياته وتطوره تاريخياً في الفكر التربوي المعاصر محلياً وعالمياً مع توضيح عناصره ومكوناته وأهميته.
نحو تحديد مفهوم التنور العلمي
· بدايات المفهوم
ينبغي أولا إلقاء الضوء على المفهوم وكيف تم التعبير عنه في مراحله الأولى، فقد أشار المفهوم في استعمالاته الأولى إلي القدرة على القراءة والكتابة، فالكلمة الإنجليزية Literacy تعني " نقيض الأمية Illiteracy "، وتشير إلي القدرة على القراءة والكتابة. وفي اللغة العربية تدل كلمة " أمي " على الشخص الذي لم يتمكن من القراءة والكتابة وإجراء عمليات الحساب البسيطة، وذلك في مقابل الشخص غير الأمي الذي تختلف مستويات تعلمه بدءا بتمكن القراءة والكتابة.
وقد ظهرت بعد ذلك عدة مصطلحات لوصف عملية التنور مثل، التنور البصري Visual Literacy، والتنور الثقافي Cultural Literacy، والتنور الكومبيوتري Computer Literacy.
ومع التقدم الهائل في مجالي المعرفة والتكنولوجيا يتطلب من كل شخص يقدر له التعامل مع مجالات الحياة المختلفة ( الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية…….الخ ) أن يلم بقدر ملائم من المعرفة، ويمتلك قدرا مناسبا من المهارات لكي يتمكن من التفاعل الجيد مع المناشط المتنوعة في البيئات المختلفة التي يضطر للتفاعل معها. وتشير " إيفا "Eva إلي أننا لا يمكن أن نعزل عملية التنور عن السياق الثقافي والاقتصادي للمجتمع.
ولقد دار الجدل حول موضوع الشخص الذي يعتبر من عداد المتعلمين فالمعيار السائد في كثير من الدول – ومنها الدول العربية – أن كل شخص يتمكن من القراءة والكتابة بلغته القومية يصف في عداد الأميين، ولكن هل ينظر إليه باعتباره شخصا متعلما ليدخل في فئة المتعلمين؟
والعلم لغويا يحمل معنى المعرفة والدراية وإدراك الشيء على حقيقته، ومعرفة الحقائق المتصلة به، والنسبة إلي العلم ( علمي ) تعني السير وفق أسلوب العلم بناء على القواعد والنظريات، والعلم ينظر إلي جوانب كثيرة أهمها، الطريقة أو المنهج. وينظر إليه كمضمون أو كنتيجة من حيث القدرة على مواجهة وحل كثير من المشكلات.
مجمل القول أن التنور هنا يعني الحد الأدنى من المعرفة العلمية وإتقان المهارات وتحصيل المعرفة من مصادرها واتخاذ القرارات، وينسب إلي العلم ( التنور العلمي ) أي أن الدراية والمعرفة ينبغي أن تكون في إطار العلم ووفق أساليبه ومناهجه.
* تطور المفهوم
يستخدم مفهوم التنور في الوقت الحاضر بتوسع، وقد اكتسب أهمية، خاصة سواء في الدول النامية أو الدول المتقدمة، ففي الستينيات من هذا القرن أصبح التنور العلمي Scientific Literacy ( S. L.) هدفا رئيسيا في تدريس العلوم، إذ أن المواطن العادي الذي لن يتخذ بالضرورة العلم ميدانيا للتخصص، ولا المهن العلمية عملا للاشتغال، هذا المواطن أصبحت تربيته أو إعداده للمشاركة المثمرة في حياة المجتمع لا تكتمل بدون التنور العلمي ( S. L.).
ولقد تعددت وتنوعت التعريفات المختلفة لمصطلح التنور العلمي، و فيما يلي نبذة تاريخية عن تطور المصطلح*
* ففي عام 1958 استخدم " بول هيرد " Paul De Hurd مفهوم التنور، وعرفه بأنه " فهم العلم وتطبيقاته في المجتمع.
* وفي عام 1963 أعد " روبرت كارلتون " Robert Carlton دراسته المسحية عن تحديد المفهوم، ونشرت في مجلة الرابطة القومية لمعلمي العلوم ( NSTA ). وتوصل إلي أن مفهوم رجال التربية العلمية لمصطلح التنور العلمي يتمثل في الموضوعات ذات الصلة بالعلم والمجتمع في ذلك الوقت.
* وفي عام 1967 طرح " ميلتون بيلا " Milton Pella في دراسة له سؤالا على مائة من رجال التربية عن معني التنور العلمي، وقد تضمنت إجاباتهم، العلاقة بين العلم والمجتمع، والعلم والتكنولوجيا، فهم طبيعة العلم، أخلاقيات العلم، ودور العلم في حياة الإنسان.
* وفي عام 1970، وفي إطار مفهوم التربية العلمية المدرسية لعقد السبعينات حددت الرابطة القومية لمعلمي العلوم National Science ( NSTA ) Teachers Association الهدف من التربية العلمية في إعداد الفرد المتنور علميا الذي يتصف بالكفاءة والفاعلية في المجتمع.
وأكدت على ضرورة أن يستخدم المفاهيم العلمية والمهارات والقيم فيما يعترضه من مواقف ومشكلات يومية في بيئته، وان يفهم العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا، وتأثيرها على المجتمع كي يوصف بالتنور.
وتلي ذلك استخدام مسميات أخرى مثل، التنور الأكاديمي Academic Literacy، التنور التكنولوجي Technological Literacy، وعلى المستوى العربي استخدمت مصطلحات، الثقافة العلمية، الوعي العلمي، الثقافة البيولوجية، التنور البيئي، التنور الصحي، التنور الفيزيائي، والتنور الكيميائي.
وبالنظر للتعريفات التي وردت حول التنور العلمي نلحظ وجود اتفاق عام فيما بينها على المعرفة والاتجاهات ومهارات التفكير العلمي كعناصر أساسية للتنور بغض النظر عن التخصص، واتفقت أيضا على أهمية وظيفية هذه العناصر بالنسبة لسلوكيات وتصرفات الفرد إزاء المواقف والمشكلات التي تواجهه في البيئة والمجتمع. بيد أن هناك ثمة فروق بين مصطلحات الثقافة العلمية، الوعي العلمي، والتنور العلمي، والتربية العلمية، وفيما يلي توضيح لهذه الفروق:
· الثقافة على عمومها مصطلح يعني الإلمام الشامل الواسع والعميق لمجالات المعرفة المختلفة، والثقافة العلمية هي ميدان فرعي من ميادين الثقافة العامة المتباينة. يرى " اندرسون " Anderson أن مصطلح الثقافة في أي مجال يعني مستويات متنوعة من المعرفة عن هذا المجال، كما يتضمن الاستفادة من هذه المعرفة في حياة الفرد أو توظيفها من اجل جعل حياته وحياة من يحيطون به على نحو أفضل. في حين يحدد " منتاجو " Montagu الثقافة بأنها، " استجابة الإنسان لإشباع حاجاته في ميادين شتي مثل الثقافة الاقتصادية، والدينية، والأخلاقية، والتربوية، والعلمية".
وهذا يعني أن الثقافة العلمية هي أحد فروع الثقافة بوجه عام، وهي ترتبط بالعلوم الطبيعية والبيولوجية على وجه التحديد.
· بينما يشير مفهوم الوعي العلمي إلي اكتساب المعلومات وإدراك معني المعرفة وإلي بالبيئة وما يحيط بها، باستخدام هذه المعرفة، فمفهوم الوعي العلمي يختلف عن مفهوم التنور العلمي في أن إلي يقتصر على المستوى الأدنى للجانب الوجداني، ومن ثم قد لا يؤدى إلي تعديل في السلوك، فليس من الضروري أن من يعي شيئا يتصرف وفق هذا إلي، وبالتالي فمفهوم التنور العلمي اشمل واعم من الوعي العلمي. أما مفهوم الثقافة العلمية فيعنى مستويات متنوعة من المعرفة في مجال العلم وبالتالي فالفرق بين التنور العلمي والثقافة العلمية أن الأول هو الحد الأدنى والضروري من الخبرات العلمية اللازمة للمواطنة، بينما الثاني يشير إلي مستوى متقدم من المعارف والمعلومات المرتبطة بميادين العلم.
· وبالنسبة لمفهوم التربية العلمية Science Education فهي العملية التي تستهدف تزويد المتعلم بالمعارف والاتجاهات والميول والقيم والمهارات العلمية اللازمة له كي يوصف بالتنور والمسئولة عن إعداد الفرد المتنور وبالتالي فان التنور العلمي والثقافة العلمية والوعي العلمي هي أهداف تسعي التربية العلمية كعملية إلي تحقيقها.
· مفهوم التنور العلمي في الأدبيات التربوية:
التنور بوجه عام يعني الطرق والأساليب التي يعبر بها الفرد عن فهمه للعالم، وعن أدوار كينونته فيه، فهو صورة لحياة الفرد تتكامل فيها مكونات اللغة التي يستخدمها مع الأفعال التي يقوم بها، والقيم التي يتبناها، والمعتقدات التي يؤمن بها، والمعارف التي اكتسبها، والاتجاهات والهوايات الاجتماعية التي يتميز بها عن غيره من البشر بصفة عامة، وعن غيره من أبناء ثقافته بصفة خاصة.
ويستخدم لفظ التنور للدلالة على المستوى المعرفي العام، فيعرفه " ورمالد " Wormald 1977 بالتنور الثقافي ( C. L.)، ويقصد به، " إحراز مستوى من المعرفة والمهارات تمكن الفرد من التفاعل جيدا مع كل مجالات الحياة ".
أما التنور العلمي، فيعرفه " روبا " Rubba 1978 بأنه " قدرة الفرد على قراءة وفهم المعلومات العلمية العادية، وأيضا المجالات العلمية ومعرفته لقدر معين من دور العلم في المجتمع وان يفهم معني الاختراعات".
ويرى " ريتشارد " Reichard 1985، " إن الفرد المتنور علميا ينبغي أن ينال قدرا من التربية العلمية التي تمكنه من فهم الظواهر الطبيعية وأن يتسم بالموضوعية Objective، والتفتح الذهني Open- Minded، والاستفسار Ques- tioning، بالإضافة إلي امتلاك المعرفة والمهارات الخاصة بالاستقصاء التي تمكنه من تفسير المعلومات العلمية المعروضة في الوسائط الجماهيرية ( الجرائد، المجلات، التليفزيون ).
ويعرفه آخرون بأنه " المعرفة والعادات الذهنية المرتبطة بالعلوم والرياضيات والتكنولوجيا التي يجب أن يحصل عليها كل فرد بعد إتمام الدراسة الابتدائية والثانوية".
ويعرفه البعض الآخر بأنه " معرفة المفاهيم والمبادئ العلمية وطرق التفكير العلمي ".
ويعرفه " صابر سليم " 1989 بأنه " قدر من المعارف والمهارات والاتجاهات يتصل بالمشكلات والقضايا العلمية ومهارات التفكير العلمي اللازمة لإعداد الفرد للحياة اليومية التي تواجهه في بيئته ومجتمعه ".
بينما حددته الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم 1989 American ( AAAS ) Association for the Advancement of Science، بأنه " يشمل معرفة وفهم المفاهيم الأساسية للعلوم والرياضيات والتكنولوجيا وأساليب التفكير العلمي التي تمكن الفرد من استخدام هذه المعرفة وهذه الأساليب على المستوى الشخصي والاجتماعي، وتحدد مظاهر التنور في المعرفة بالعالم الطبيعي واحترام وحدته والإلمام ببعض المعارف الأساسية في العلوم، والقدرة على استخدام طرق التفكير العلمي واستخدام المعرفة العلمية ".
والملاحظ أن معظم التعريفات أكدت على أن التنور العلمي يشمل جانبين:-
الجانب الأول، يرتبط بالمعرفة في المجالات المرتبطة بفروع العلم المختلفة كالفيزياء والأحياء وعلوم الأرض، وقد صنفت هذه المعرفة العلمية إلي حقائق ومفاهيم ونظريات.
الجانب الثاني، يرتبط بسلوك الفرد وتصرفه السليم إزاء مواقف الحياة اليومية وما يرتبط به من اتجاهات ومهارات.
وتجدر الإشارة إلي وجود عددا من الخصائص يمكن استخلاصها من التعريفات التي وردت للمفهوم،
[1] صعوبة تحديد المفهوم بشكل مطلق وتحديد مستوياته وتأثره في أي مجتمع بالتطورات العالمية والمحلية.
[2] المؤسسات التربوية والتعليمية ليست المسئولة الوحيدة عن تحقيقه.
[3] صعوبة تحقيقه في زمن قصير أو من خلال مقرر واحد أو موضوع واحد.
مكونات وعناصر التنور العلمي Components & Elements of S. L.
اعتمدت الآراء والكتابات التربوية في تحديدها لمكونات وعناصر التنور العلمي فيما ينبغي أن يكتسبه ويلم به ويتمكن منه المتعلم كي يصبح مواطنا في المجتمع وفيما يلي بعض من هذه الآراء.
* حدد " شوالتر " Showalter 1974 مكونات التنور العلمي كما يلي:-
1- طبيعة العلم Nature of Science.
2- المفاهيم الأساسية للعلم The Key Concepts.
3- عمليات العلم Processes of Science.
4- القيم Values.
5- العلم والمجتمع Science & Society.
6- الميول Interests.
أهداف مناهج العلوم لتحقيق التنور العلمي:-
[1] اكتساب حد ادني من عناصر الثقافة العلمية في مجالات المعرفة العلمية.
[2] فهم العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع وأهمية الدور الاجتماعي للعلم.
[3] فهم ووعي بالتطبيقات العلمية والتكنولوجية محليا وعالميا.
[4] إدراك خصائص المعرفة العلمية وطبيعة العلم وقابليتهما للتغير والتطور.
[5] القدرة علي استخدام أساليب البحث العلمي والاستقصاء.
[6] الإلمام بالاكتشافات والأفكار العلمية التي كانت نقطة تحول في تاريخ البشرية.
[7] إدراك المستحدثات العلمية والتكنولوجيا والرجوع إلي مصادر التعلم والمعلومات المختلفة.
[8] القدرة علي استخدام الأجهزة المتاحة في الحياة اليومية والتعامل مع أجهزة الاتصالات والمعلومات.
[9] القدرة على التصرف السليم واتخاذ القرارات في حالات الطوارئ وتجنب الأخطار المختلفة.
[10] امتلاك الاتجاهات العلمية السليمة.
[11] التحرر من الخرافات والمعتقدات الشائعة والخاطئة.
[12] تقدير الأعمال والإنجازات التي يقوم بها العلماء وتقدير دورهم في خدمة البشرية.
كتبه: د./ محسن فراج
--------------------------------------------------
معنى التخطيط Planning :
يعرف بالتخطيط لبرنامج تربوي program planning بصفة عامة على أنه "عملية يقوم فيها شخص متخصص بمفرده أو بالاشتراك مع عدد من الأشخاص بتحليل المواقف والأعمال وتحديد أنشطه البرنامج والمضامين التربوية المتضمنة والإجراءات التي يمكن استخدامها في تحقيق هذه الأهداف، وتناول تلك المضامين وتقويم كافة عناصر البرنامج (وغيرها من الجوانب ذات الصلة).
أما تخطيط الدروس اليومية Lessons planning اليومية فيعنى "وضع الخطة أو الخطوات اللازمة لتحديد مادة الدرس وأوجه النشاط والوسائل التعليمية المختلفة المتاحة واستخدامها بحيث تؤدي إلي تحقيق الأهداف الموضوعة لعملية التعليم".
وهو بهذا المعنى يهدف إلي الربط بين الوسائل والغايات من خلال وضع الخطة اللازمة لاستغلال مادة الدرس وأوجه النشاط والوسائل التعليمية المتاحة في تحقيق الأهداف الموضوعة لعملية التعليم، ويتضمن تقويم مدى النجاح في تحقيق هذه الأهداف:
مستويات التخطيط:
يخطئ كثير من المعلمين إذ يتصورون أن التخطيط للتدريس مقصور على إعداد الدرس اليومية بينما الأمر على خلاف ذلك، فالدروس اليومية -على أهميتها- ليست إلا جزئيات من المنهج الدراسي كله.
والأمر الذي ينبغي أن يتضح في ذهن المعلم أن هناك ثلاث مستويات للتخطيط يعد المعلم مسئولاً عنها هي: التخطيط العام- أو الفصل الدراسي كله- وتخطيط تدريس وحدات المنهج (كل وحدة على حده)، وتخطيط الدروس اليومية.
وينظر إلي المستويين الأول والثاني على أنهما تخطيط طويل المدى نسبياً، أما المستوى الأخير فينظر إليه على أنه تخطيط قصير المدى. ومن المنطقي أنه إذا كانت المسئولية المباشرة للمعلم تتعلق بتخطيط الدروس اليومية، فأنه يجب أن يكون على درجة كبيرة من الوعي بالتخطيط العام – أو الفصل الدراسي، وتخطيط الوحدات الدراسية، وأن يسهم – بصور ودرجات مختلفة – في التخطيط على هذين المستويين.
( أ) التخطيط العام – أو الفصل الدراسي:
وهذا المستوى من التخطيط ينبغي أن يبدأ قبل بدء العام الدراسي أو الفصل الدراسي بوقت كاف ويشترك في هذا العمل مدرسو المواد الدراسية كل في تخصصه مع المدرس الأول للمادة، ويفضل اشتراك الموجه ... حيث يتم عقد اجتماع قبل بداية العام الدراسي وذلك لمناقشة كل ما يهم المادة الدراسية، حيث يقوم المعلمون بتدوين كل المعلومات اللازمة لهم في عملهم، وتشمل هذه المعلومات على :-
1. الأهداف العامة للمنهج.
2. المحتوى الذي سيقوم المعلم بتدريسه وتوزيعه على أشهر السنة الدراسية أو الفصل الدراسي.
3. الطرق والوسائل والأنشطة المقترحة لتنفيذ المنهج.
4. المراجع والكتب والدوريات التي يمكن الاستعانة بها في التدريس.
5. طرق ووسائل القياس اللازمة لتقويم نتائج العملية التعليمية أثناء العام – أو الفصل الدراسي وفي نهايته.
(ب) التخطيط لوحدة دراسية:
من الخطأ أن نتصور أن الوحدة الدراسية هي مجرد فصل من الكتاب المدرسي أو قدر من المعارف والمعلومات فقط، بل يمكن النظر إلي الوحدة الدراسية على أنها صورة مصغرة للمنهج (لها نفس العناصر أو المكونات) المكونات تدور حول موضوع رئيسي واحد، وتمثل جزءا من المنهج بحيث يكون لها أهمية خاصة – سواء في مستقبل الدراسة أو في التطبيقات الحياتية… وهكذا، ويفترض في الوحدة أن تتجاوز الحدود الفاصلة بين المواد الدراسية المختلفة. وتعد الوحدة الدراسية تنظيما للنشاطات، والخبرات ، وأنماط التعلم المختلفة، ويدور هذا التنظيم حول هدف معين أو مشكلة. وهو يتضمن التخطيط وتنفيذ الخطط وتقويم النتائج، وعلى هذا فالوحدة الدراسية تشمل المادة الدراسية وأسلوب تدريسها معا.
لذا عند التخطيط لتدريس وحدة معينة فإن الخطة ينبغي أن تركز على العناصر الأساسية التاليــــــة:
1- مقدمة الوحدة Overview
2- موضوعات الوحدة Objectives
3- محتوى الوحدة Content
4- أنشطة الوحدة Activities
5- الوسائل والأدوات التعليمية Instructional materials
6-التقويم Evaluation
(ج) التخطيط للدروس اليومية:
ويعد هذا المستوى من أهداف واجبات المعلم وهو بمثابة التخطيط للتعليم الحقيقة داخل حجرة الدراسة، أي للموضوع الواحد الذي يمكن تدريسه في حصة واحدة أو في عدد محدد من الحصص. وهو يساعد المعلم على تحديد ما سوف يقوم به الفصل من تحديد للمادة العلمية، والأمثلة التي سوف يطرحها للتلاميذ، والمشكلات التي يحتمل أن تقابله، وكيفية التغلب عليها.
المدخل الجمالي في
التربية العلمية
Aesthetic Approach in Science Education
الأستاذ الدكتور/ صابر سليم ... الدكتور / محسن فراج
---------------------------------------------
مــقـدمـــــة:
لم تلاقي التربية العلمية في تاريخ البشرية اهتماماً قدر ما تلاقيه في الوقت الراهن في المجتمعات المتقدمة والمجتمعات النامية، وقد تعددت مسارات هذه المجتمعات في معالجة وإدارة التربية العلمية. لذلك لا يمكن القول أن هناك مجتمعاً مهما كان تقدمه انه وصل للمستوى المطلوب من التربية العلمية لمواطنيه ، وربما كان الدليل على ذلك ما ينشر بين الحين والحين من كتب لكبار المفكرين ورؤساء الدول ينبهون من خطورة تدنى مستويات المواطن في القدر اللازم له من التربية العلمية لكي يعيش هذا العصر بكل ما يحمله من تغيرات متسارعة ومتغيرات متعددة تفرض على المسئولين عن تربية المواطن وتربيته العلمية بصفة خاصة بذل ما في وسعهم لملاحقة المتغيرات والتطورات العلمية التي تتدخل في الحياة اليومية لكل مواطن.
والتربية العلمية تعنى فهم للمبادئ الهامة والنظريات الحيوية في العلم فهماً وظيفياً يساعد المواطن على الفهم الذكي للبيئة التي يعيش فيها بأوسع معانيها، وللمجتمع الذي ينتمي إليه والمشاكل التي تعترضه. فبدون التربية العلمية لا يستطيع المواطن أن يتابع الكثير من التطورات التي تحدث والقضايا المحلية والدولية التي تثار.
وقد اهتم عدد من المفكرين في مجال التربية العلمية في مختلف بلاد العالم بالعمل على تيسير وتسريع التربية العلمية للمواطن، فقدموا العديد من الطرق والوسائل والمداخل التي تحقق ذلك، ولربما كانت الطفرة الأولى في هذا المجال في منتصف القرن الماضي عندما كانت القوتان المهيمنتان تتنافسان على ارتياد الفضاء والتقدم بالعلم والتكنولوجيا مما يمكن الإنسان من الإفلات من جاذبية الكوكب الذي يعيش عليه ليرتاد عوالم أخرى كانت مجهولة له من قبل– ولا يتسع المقام هنا للاستفاضة في عرض المجهودات التي بذلت والنتائج التي تحققت في هذا المجال وهى بطبيعة الحال واضحة لكل المهتمين بالتربية العلمية والمتتبعين لخطواتها عالمياً وإقليمياً ومحلياً.
مداخل متعددة للتربية العلمية
تعددت المداخل والاتجاهات الحديثة التي فرضت نفسها على مناهج العلوم وتدريسها بمراحل التعليم العام لمقابلة التطورات المتسارعة والتغيرات المتوقعة من خلال التأكيد على متطلبات الحياة اليومية والاهتمام بإعداد المواطن، ولعل من أبرز هذه المداخل ما يلــــــي:
1- المدخل المفهومي Conceptual Approach :
وينطلق هذا المدخل من أهمية المفاهيم في تصنيف الظواهر المتعددة وما تقدمه من وظيفة اقتصادية في مجال تصنيف المعرفة العلمية وتنظيمها وتعلمها، فالمفاهيم مجردات تنظم عالم الأشياء والأحداث والظواهر المختلفة والمتعددة في عدد صغير من الأقسام في مراتب متسلسلة بحيث يمكن لعدد محدد نسبياً من المفاهيم العلمية الكبرى أن يتضمن قدراً كبيراً من المعرفة العلمية. واستخدام المفاهيم الكبرى كمحور لبناء مناهج العلوم يحافظ على وحدة بنية العلم ، ويعاون الطلاب على إدراك أهمية العلم ودورة في حياتهم، كذلك فهو يمنع التكرار الذي قد ينشأ عند دراسة الموضوعات والحقائق بشكل منفصل وعلى هذا الأساس فإن الطلاب يمكنهم تعلم المفاهيم واستخدامها مهما كانت درجة تجريدها.
والجدير بالذكر أن هذا المدخل يؤكد بالدرجة الأولى على التركيب البنائي المنطقي للعلم بما فيه من مستويات متعددة لتوضيح هذا البناء؛ إلا انه يؤخذ عليه انه لم يلق كثير بال للعلم ووظائفه الاجتماعية وعلاقته التأثيرية التأثرية في المجتمع وبخاصة التأكيد على أن العلم ليس فقط بناء معرفي بل هو قبل ذلك أسلوب للتفكير ومواجهة وحل المشكلات التي تواجه المواطن في مختلف مواقف الحياة اليومية.
2- المدخل البيئي Environmental Approach :
حظيت البيئة في منتصف القرن الماضي باهتمام عدد من المفكرين والفلاسفة لتوضيح موقع الإنسان من النظم البيئية وتأثيراته السلبية عليها وما يتوقع له من مستقبل مظلم إذا لم يرشد ويحسن علاقته بمختلف عناصر البيئة، ورأى هؤلاء الفلاسفة أن من أهم وسائل تحقيق ذلك الاهتمام بنظم التعليم والإعلام التي تعالج قضايا البيئة ومشكلاتها هو محاولة تلافي حدوث هذه المشكلات.
ولما كانت العلوم من اقرب المواد لمعالجة مشكلات البيئة، وفي إطار الاهتمام- في ذلك الوقت- بإدخال التكامل ضمن محتوى مناهج العلوم باعتبار أن البيئة بمختلف عناصرها كائن متكامل، فقد اقترح مخططو برامج التربية العلمية المدخل البيئي سعياً لتحقيق التكامل الذي ييسر فهم الظواهر العلمية وتأكيدها عند المتعلم ومن هنا بدأ تبني المدخل البيئي كاتجاه لبناء مناهج العلوم، وبخاصة في المراحل الأولى من التعليم؛ رغم انه ثبت فعاليتها في العديد من البرامج على مستوى التعليم العالي والجامعي. وتسعى المناهج التي تبنى في ضوء هذا المدخل إلي تحقيق أهداف التربية البيئية من خلال التأكيد على النشاط والتطبيق العملي للمعارف المتصلة بالبيئة وإتاحة الفرص أمام الطلاب لدراسة النظام البيئي بما يسهم في تنمية الاتجاهات والمفاهيم والمهارات والقدرات اللازمة للطلاب للتعامل الرشيد مع البيئة ومواردها، وهذا ما دعا كثير من المربين والمتخصصين إلي بناء المناهج التي ترتكز أساسا على دراسة البيئة المحلية.
وقد استخدم المدخل البيئي في كثير من المناهج على المستويين العالمي والإقليمي، إلا أن بعض المسئولين عن المناهج وقعوا في شَرك الاهتمام بالبناء العلمي بدلاً من تأكيد وظيفية العلم في مواجهة المشاكل اليومية للإنسان وبيئته.
3- مدخل العلاقة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمعScience& Technology and Society- Approach :
يعد هذا المدخل أحد الاتجاهات التي اهتمت بتطوير التربية العلمية واستخدم هذا المدخل كاتجاه لبناء وتطوير مناهج العلوم من خلال إبراز التطبيقات العلمية والتكنولوجية والدور الوظيفي لها في المجتمع بهدف مساعدة الطلاب على توظيف المفاهيم العلمية والتكنولوجية في حل المشكلات اليومية واتخاذ القرارات السليمة في مواجهة مواقف الحياة المختلفة.
وإدراك حدود كل من العلم والتكنولوجيا ومظاهر السعي الإنساني الأخرى في المجتمع وتوضيح الدور الفعال للعلم في مختلف المجالات وإسهاماته وتأثيره المباشر في حياة الإنسان.
وقد أجريت العديد من الدراسات والبحوث في مجال بناء وتطوير وتقويم هذا المدخل، اتضح منها أن المناهج في ظل هذا المدخل قد أكدت بدرجة ملموسة على البناء المنطقي للعلم بالدرجة الأولى، ثم التطبيقات العلمية والتكنولوجية ودورها في المجتمع بدرجة لا تعادل هذا الاهتمام.
4- التنور العلمي غاية للتربية العلمية Scientific Literacy :
مع التقدم الهائل في مجالات العلم والتكنولوجيا بات من الضروري أن يمتلك كل شخص يقدر له التعامل مع مجالات الحياة المختلفة أن يلم بقدر من المعرفة العلمية ويمتلك قدراً مناسبا من المهارات لكي يتمكن من التفاعل الجيد مع المناشط المتنوعة وقد انعكست التطورات الحادثة على المستوى العالمي على أهداف التربية العلمية وتدريس العلوم بدرجة اصبح معها التنور العلمي هدفاً رئيسياً لتدريس العلوم ومن ثم جرت محاولات عدة لتطوير مناهج العلوم في مختلف المراحل التعليمية أملا في تحقيق التنور العلمي لدى الطلاب كجزء حيوي وأساسي لإعدادهم للمواطنة؛ إذ أن المواطن العادي الذي لن يتخذ بالضرورة العلم ميداناً للتخصص ولا المهن العلمية عملاً للاشتغال، هذا المواطن أصبحت تربيته وإعداده للمشاركة المثمرة في حياة المجتمع لا تكتمل بدون التنور العلمي.
ومع تعدد مداخل تطوير التربية العلمية وتفعيل دورها إلا انه عند تطبيق هذه المداخل وجد أنها تتداخل في كثير من الأحوال بقصد وغير قصد، فعند بناء منهج للعلوم في ضوء المدخل المفهومي لا يمكن تنفيذ ذلك المنهج بمعزل عن المداخل الأخرى كالمدخل البيئي أو مدخل العلاقة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع.
معوقات تواجه التربية العلمية
على الرغم من تعدد مداخل التربية العلمية وتجريبها وانتشارها وبعض النجاحات التي تحققت نتيجة لذلك، فإن النظرة السائدة بين عدد كبير من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين أن العلم مسار معقد وصعب.
ولقد كشفت نتائج العديد من الدراسات التقويمية لواقع تدريس العلوم إلي أن تدريس العلوم لا يزال يركز جل اهتمامه بإكساب الطلاب للمعرفة العلمية والتي تتسم في الغالب بصعوبة وجفاف محتواها، وغالباً ما لا ترتبط بحياتهم ومشكلاتهم الحقيقية حتى أصبحت هذه المعرفة هدفأً أساسيا في حد ذاتها.
وقد ترتب على ذلك عزوف الطلاب عن دراسة العلوم بدرجات متفاوتة حسب طبيعة كل علم منها، فقد أكدت نتائج عدد ليس قليل من هذه الدراسات أن كثير من الطلاب عازفون عن دراسة الفيزياء والرياضيات بدرجة تفوق عزوفهم عن دراسة الفروع الأخرى للعلم.
وتجدر الإشارة إلي أهمية إدراك أن العلم بتنظيماته المعروفةScience As Discipline لا يهم المواطن العادي بالدرجة الأولى، رغم أهميته لمن يتعاطى العلم ويمتهنه في مراحل تخصصيه تالية.
المدخل الجمالي : محاولة لجعل التربية العلمية ممتعة
لما كانت نظرة الطلاب للعلم ودراسة العلوم أدت بهم للعزوف عن دراستها فذلك يحتم على رجال التربية العلمية بذل الجهود لمساعدة الطلاب في مراحل التعليم العام لتغيير هذه النظرة بل ومساعدتهم على الاستمتاع بدراسة العلم والاستفادة من منجزاته التي تتدخل في حياتنا اليومية ونتعرض لها مرات عديدة في مختلف مواقف الحياة، فالعلم كمسار للفكر البشرى واكتشاف هذا المسار به الكثير من نواحى الجمال التي لا تمسها مناهج العلوم في الوقت الحاضر. ويمكن أن تكون دراسة العلوم والظواهر الطبيعية مثيرة للاستمتاع باستخدام المدخل الجمالي الذي يسعى إلي تحقيق ذلك.
والمدخل الجمالي Aesthetic Approach هو " اقتراح لبناء وتنفيذ مناهج العلوم بما يحقق أهداف التربية العلمية ويؤدى في نفس الوقت إلي الاستمتاع بالجوانب الجمالية والفنية في مختلف مسارات العلم وظواهره بما لا يخل بالنواحي الموضوعية والعمليات التي تميز العلم ويحقق بالإضافة إلي ذلك تأكيد الجوانب الوجدانية ونواحي التقدير المتعددة التي كثيراً ما أهملت على الرغم من أهميتها".
للمزيد حول هذا الموضوع يمكنك مراسلتي علي البريد الاليكتروني dr_mhf@yahoo.com
التقويم التربوي
مفاهيم .... وأدوار
د./ محسن فراج
ما البرنامج التقويمي Evaluation program
يعرف البرنامج التقويمي بأنه: مجموعة الأدوات التي تستخدم للتعرف علي مدي فاعلية برنامج تدريبي معين، لتحديد مستويات التحصيل والأداء وتشمل اختبارات ومقاييس واستبيانات وبطاقات ملاحظة ومقابلات وتقارير فردية وجماعية
الفرق بين: التقييم. .. والتقويم
التقييم: هو عملية جمع معلومات عن المتعلمين، ماذا يعرفون؟ وما الذي يستطيعون عمله؟.
التقويم: هو عملية منظمة ومركبة تتطلب جمع بيانات موضوعية بغرض التوصل إلى تقديرات كمية وأدلة كيفية يستند إليها فى اتخاذ قرارات مناسبة
التقــويــم
نعلم جميعاً دور التقويم في التعليم ... فالتقويم عمليــة تشخيص ومتــابعــة وعلاج وجمع أدله حول معرفة الطالب ”بشكل ذاتي أو عن طريق المعلم” بالمــادة العلمية، وقدرته على استخدامها وتحديد موقفه منها، ومستوى الكفاءة المتحققة لديه. فهو الأداة التي تساعد المعلم على إدراك ما يعرفه الطالب عن العلوم وما يستطيعون عمله. لذا اهتم التقويم بمستويات التفكير العليا وحل المشكلات واتخاذ القرار وإصدار الأحكام والتفكير الناقد.
أنواع التقويم
التقويم المعرفي:
ويهدف إلى تشخيص وعلاج نواتج التعليم والتعلم المعرفية ويعتمد في ذلك علي اختبارات تقيس الجوانب المعرفية بمجالاتها وهو النوع الأكثر شيوعا ممثلا في الامتحانات
التقويم المهاري:
ويهدف إلى تشخيص وعلاج نواتج التعليم والتعلم في الجانب المهاري حيث يعتمد علي اختبارات الأداء أو قوائم التقدير أو بطاقة الملاحظة للمتعلمين في مواقف طبيعية أو مصطنعة.
والجانب الحركي أو اليدوي جانب أساسي في هذا النوع من التقويم ويعيب علي بعض الاختبارات المستخدمة في هذا المجال أنها تركز علي ناتج الأداء وتهمل الخطوات والإجراءات التي توضح مدي اكتساب المهارة.
التقويم الوجداني:
ويهدف إلى تشخيص وعلاج نواتج التعليم والتعلم في الجانب الوجداني، حيث يعتمد علي اختبارات ومقاييس لقياس الميول والاتجاهات والقيم وأوجه التقدير وهذا النوع يكاد يكون مفقودا في مؤسساتنا التربوية والتعليمية.
تقويم الأداء:
ويقصد به تلك العملية التي يمكن من خلالها الحصول على حقائق وبيانات محددة من شأنها أن تساعد على تحليل وفهم أداء المدرب للأدوار المٌكلف بها ومسلكه المهني في فترة زمنية محددة ومن ثم تقدير مدى كفاءته الفنية والعملية للنهوض بأعباء المسئوليات والواجبات المرتبطة بأدواره في الوقت الحاضر وفي المستقبل.
طبيعة عمل المعلم
- يتطلب عمل المعلم إتقانه لمجموعة المهارات التي تمكنه من القيام بالعمليات التالية:-
1. التخطيط.
2. التنظيم.
3. القيادة.
4. التقويم.
5. المتابعة.
القدرات الواجب توافرها لدى المعلم الفعال
يشير الأدب التربوي إلى أن المعلم المؤثر (الفعّال) هو الذي يراه تلاميذه على أن لديه: -
1-سيطرة على الموارد والمصادر التي يرغب فيها.
2-خبرة وكفاءة في مجال معين من مجالات المعرفة.
3-سلطة ليكافئ ويعاقب.
4-متفتح الذهن ويملك رؤية واضحة
5- مثقف علميا وتكنولوجيا
ممارسات بعض معلمينا بنظرة نقدية
المعلم
-يقوم بدور الراوية.
-يتصور أنه يعرف كل شئ.
-يملك وحده مهارات التفكير.
-يفرض النظام ويعاقب.
-يختار ويفرض اختياراته.
-ينشط ويفعل وينفعل.
-هو الذات ومصدر السلطة.
تقويم أداء المعلم
يقصد به تلك العملية التي يمكن من خلالها الحصول على حقائق وبيانات محددة من شأنها أن تساعد على تحليل وفهم أداء المعلم لأدواره، ومسلكه المهني في فترة زمنية محددة ومن ثم تقدير مدى كفاءته الفنية والعملية للنهوض بأعباء المسئوليات والواجبات المرتبطة بأدواره في الوقت الحاضر وفي المستقبل
تقويم التلاميذ
التقويم الحقيقي (الواقعي)
ويستخدم في تحديد ممارسة المتعلم الواقعية للمشاركة في تحصيله بنفسه، فالتقويم الحقيقي يمثل تقويما واقعيا للأداء بصورة تعكس المستوي الفعلي لما تعلمه.
أهدافه:
1. تنمية قدرة المتعلم علي الاستجابة لمهام التعلم أو مشكلات الواقع الحياتية
2. اختبار مهارات التفكير العليا والأساسية لدي المتعلم
3. استخدام عينات من عمل الطلاب
4. إتاحة الفرص للتلاميذ لأن يقيموا أعمالهم الخاصة بأنفسهم.
5. التركيز علي أبعاد متعددة للقياس بدلا من بعد واحد ( الاختبارات)
سجلات الأداء (البورتفوليو):
وهي عبارة عن سجلات للتعلم والتقويم يتجمع فيها عينات ممثلة من أعمال المتعلمين التي توضح تحصيلهم وتقدمهم وجهدهم، وتشمل كل من مخرجات التعلم، إلى جانب عملياته، وقد تركز علي مجال دراسي معين أو أكثر من مجال.
وتعتبر محتويات هذا الملف أداة رئيسية لتقدير مستوي الطالب من خلال الانجازات الملموسة التي توصل اليها حيث يختار الطالب بعض الأعمال المنجزة في هذا الملف ليتم تقييمه عليها، وكذلك يختار المعلم أعمالا أخري إلى جانب التي يختارها الطالب لغرض التقويم.
د./ محسن فراج
********
الوعي بالمخاطر
البيئية
الوعي بالمخاطر البيئية لدى بعض فئات المجتمع وتلاميذ المرحلة الإعدادية ومدى تناول كتب العلوم لتلك المخاطر
د. محسن فراج بالمشاركة مع د. عبد المسيح سمعان
تتزايد مشكلات البيئة وما يرتبط بها من مخاطر تؤثر على صحة الإنسان وحياته، وبإجراء دراسة استطلاعيه لفئات مختلفة من الأفراد والتلاميذ لتعرف تصوراتهم تجاه بعض المخاطر البيئية، أسفرت عملية المقابلة عن عدم إدراك كثير منهم للعديد من المخاطر، أو أنها لا تمثل خطراً في الأساس.
ومن المهم أن نشير إلى ضرورة الاهتمام بالشق الوقائي الذي يغيب عن المناهج المدرسية الحالية – وفق ما اتفقت عليه نتائج دراسات سابقة عديدة، أن المناهج بوضعها الراهن تفتقر إلى المضامين البيئية، كما أنها تركز على الحقائق العلمية المجردة دون ربطها بالواقع المحلى ومشكلاته البيئية- ومن هنا نؤكد على أن الاهتمام بالشق الوقائي قد يكون السبيل لتلافي العديد من المخاطر والأمراض. ومع التسليم بأن الوعي بالمخاطر البيئية Awareness of Environmental Risk (AER) مسئولية مشتركة بين المدرسة والمؤسسات الأخرى في المجتمع، وباعتبار أن تنمية ذلك الوعي للأفراد والجماعات يمثل خطوة محورية لازمة للحصول على معلومات اكثر عمقاً عن المشكلات البيئية وما تسببه من مخاطر وأضرار؛ فإن مناهج العلوم تتعاظم مسئوليتها في القيام بدور اكثر فعالية في تحقيق ذلك الوعي من منطلق ارتباط دراسة العلوم بكثير من القضايا البيئية وما حظيت به مؤخراً تلك القضايا من اهتمام واسع. كل هذا يفرض علي مناهج العلوم أن تركز اهتمام الطلاب على تلك القضايا التي أصبحت شديدة التأثير على حياة الإنسان والإخلال باتزان البيئة وتهديد مكوناتها وعناصرها. ومن ثم فقد استهدفت الدراسة الحالية تعرف مدى وعى الأفراد من بعض فئات المجتمع بالمخاطر البيئية كذلك تعرف الدور الذي تقوم به مناهج العلوم بمرحلة التعليم الإعدادي باعتبارها مرحلة حيوية في الإعداد للمواطنة، وهل تتناول تلك المخاطر في محتوياتها المنهجية؟وتحددت المشكلة في التساؤل الرئيس التالي:"ما مدى الوعي بالمخاطر البيئية لدى بعض فئات المجتمع وتلاميذ مرحلة التعليم الإعدادي ومدى تناول كتب العلوم لتلك المخاطر ؟ "وقد اعد الباحثان قائمة بالمخاطر البيئية الأكثر شيوعا في المجتمع المصري والناتجة عن تصرفات الأفراد في مواقف الحياة اليومية، وتم بناء مقياسان للوعي بالمخاطر البيئية أحدهما لفئات مختلفة من المجتمع والثاني لتلاميذ المرحلة الإعدادية كما تم إعداد أداة لتحليل كتب العلوم بالمرحلة الإعدادية لتعرف مدي تناولها للمخاطر البيئية ، وطبق المقياس الأول علي عينة قوامها (150) فرد من الفئات المختلفة من المجتمع ذوي مستويات تعليمية مختلفة ( عليا ومتوسطة ودون المتوسط) وطبق المقياس الثاني علي مجموعة من التلاميذ قوامها (326) تلميذ وتلميذة بالصفين الأول والثالث الإعدادي لتعرف الدور الذي يحدثه محتوى مناهج العلوم في تلك المرحلة لتحقيق الوعي بتلك المخاطر.أسفرت النتائج عن تدني مستوي الوعي بالمخاطر البيئية لدي فئات المجتمع المختلفة وعدم وجود فروق بينهم باختلاف مستوياتهم التعليمية، وكذلك لدي التلاميذ بشكل عام وعدم وجود فروق بين تلاميذ الصف الثالث والصف الأول ،كما أوضحت نتائج تحليل كتب العلوم إلى ضعف تأكيد كتب العلوم علي تلك المخاطر وإن جاء كتاب العلوم بالصف الأول أكثرهم تناول، مما دعا إلى اقتراح تصور لتضمين المخاطر البيئية في محتوى كتب العلوم بالمرحلة.واختتمت الدراسة بتقديم توصيات تتعلق بدور وسائل الإعلام المختلفة ومناهج العلوم في تنمية الوعي بالمخاطر البيئية.
والله من وراء القصد
التعلم القائم علي عمل الدماغ
قرأت هذا الكتاب
كيف نوظف أبحاث الدماغ في التعليم
لــ إيريك جينسن
هل يستطيع المعلم تفسير التعلم؟
إذا أردت أن تصلح سيارتك، فإن الأرجح انك ستتوجه إلي الميكانيكي. وإذا أردت أن تحصل علي استشارة أو مساعدة قانونية، فإنك ستذهب إلي المحامي. ولكي تفهم الدماغ وتعرف كيف تتعلم، هل تذهب إلي معلم؟ ربما لا. ومع ذلك، فإن ملايين الآباء يعتقدون أن المعلمين المتمرسين الذين يعلمون أبناءهم يعرفون بعض الشيء عن الدماغ وعمليات التعلم.
دفاعا عن المعلمين، فإننا نقول بأنه حتي علماء الأعصاب لا يزالون علي خلاف فيما بينهم حول بعض العمليات الداخلية التي تجري في الدماغ. ومعظم كليات التربية تقدم مساقات في علم النفس وليس في علم الأعصاب. وهذه المساقات في علم النفس تقدم، في أحسن الأحوال، معلومات غير مباشرة عن كيف يتعلم الأطفال. كما أن التدريب أثناء الخدمة يوجه نحو أعراض المشاكل وليس نحو المعرفة المتعلقة بطريقة عمل الدماغ. كذلك، نادراً ما تقدم المقابلات المنشورة في الصحف والمجلات المعرفة العميقة أو وجهة النظر التي يحتاج إليها مربي اليوم.*
هل المدرسة مملة حقاً؟
عندما يقول الطلاب إن المدرسة مملة، فإن جزءاً من هذا التعليق يعني أكثر: يريد الطلاب من المدرسة أن تكون ذات شأن وأن تكون ذات معني بالنسبة لهم. ومع وجود العديد من الشخصيات المختلفة، والثقافات، ونوعيات الطلاب كيف يمكن للمدرسة أن تكون ذات معني بالنسبة لكل واحد من هؤلاء؟ وكيف يمكن للمدرسة أن تجعل التعلم أغني وأكثر جاذبية للطلاب وذلك بأن تهيئ عن قصد الظروف لتكوين معني أروع؟*
وللحق فالكتاب يحتوي عدد من المقالات المتميزة التي توازن ما بين البحث النظري والبحث العملي بخصوص الدماغ ويقدم معلومات مفيدة جدا للمربين، كما يقدم لهم أساليب ناجحة لاستخدام تلك المعلومات في الحجرات الدراسية
*كيف
نوظف أبحاث الدماغ في التعلم، دار الكتاب التربوي للنشر والتوزيع، الدمام، المملكة
العربية السعودية، 2001م.
الخميس, 16 فبراير,
2006
هيئة
لاعتماد جودة التعليم
نقلا عن جريد ة الأخبار
المصرية 8/2/2006
ناقش
مجلس الشورى في جلسته أمس قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون بإنشاء الهيئة
القومية للاعتماد وضمان جودة التعليم الذي طرحه الرئيس في برنامجه الانتخابي
وأكد صفوت الشريف رئيس المجلس أن تطوير التعليم هو البداية الحقيقية لأي تنمية
بشرية ويأتي في أولويات برنامج الرئيس مبارك وإنشاء الهيئة لا يعد نوعا من
الترف الأكاديمي لكنه ضرورة حيوية وهو مشروع يهم كل أسرة مصرية.
وأكد د. فاروق إسماعيل رئيس لجنة التعليم أن الهيئة تضع السياسات الخاصة بضمان
جودة التعليم وتقييم المناهج الدراسية للجامعات والمعاهد والمدارس وتضع أسس
الرقابة والمتابعة الدورية لجودة التعليم وتقييم كفاءة المؤسسات التعليمية.
وأكد صفوت الشريف رئيس المجلس أن التنمية البشرية هي حجر الزاوية في تأهيل
أبناء الوطن في مختلف التخصصات ليتحملوا مسئولية تنمية وتطوير المجتمع في كل
المجالات والتعليم الجيد هو البداية الحقيقية لأي تنمية بشرية، وقد قدمت
الحكومة مشروعا لقانون إنشاء الهيئة القومية للاعتماد وضمان جودة التعليم، وحظي
المشروع بمناقشات مستفيضة سواء من الحكومة السابقة أو الحالية، وقد تم
الاستقرار علي أن تتولي هيئة واحدة تقييم التعليم واعتماد المؤسسات التعليمية
في كل التخصصات والقيام بالرقابة المحايدة لضمن كفاءة المؤسسات التعليمية
المصرية.. وانتهي الرأي علي ان تكون الهيئة مستقلة وتتبع رئيس الوزراء، وتقدم
تقريرا سنويا حول نشاطها الي رئيس الجمهورية.
وأضاف الشريف ان إنشاء هيئة للاعتماد وضمان جودة التعليم لا يعد نوعا من الترف
الأكاديمي او مسايرة لمظهر جديد في العالم.
تقرير اللجنة
وعرض د. فاروق إسماعيل رئيس لجنة التعليم تقرير اللجنة المشتركة من لجنتي
التعليم والشباب وأكد أن الهيئة القومية للاعتماد وضمان جودة التعليم هيئة
مستقلة تتمتع بالحياد والشفافية لها شخصية اعتبارية وتتبع رئيس مجلس الوزراء.
واكد رئيس اللجنة ان إرساء نظام الاعتماد وضمان الجودة التعليمية يتطلب وجود
قانون يرسي تطبيق هذا النظام حيث انه من غير المعقول ان تبقي أمور وأوضاع
المدارس والجامعات والمعاهد العليا سواء الحكومية أو غير الحكومية علي ما هي
عليه دون أحداث تغييرات شاملة تحقيقا لمتطلبات الاعتماد وضمان الجودة التعليمية
والمؤسسية.
وأكد د. فاروق اسماعيل ان أهداف هيئة جودة التعليم تتمثل في التقويم الشامل
للمؤسسات التعليمية من مدارس ومعاهد وجامعات وبرامجها واعتمادها طبقا للمعايير
القياسية المعتمدة من الوزارات أو الوزارات التي تتبعها هذه المؤسسات أو تشرف
عليها ودعم القدرات الذاتية للمؤسسات التعليمية للقيام بالتقويم الذاتي وتقوم
أيضا الهيئة بمعاونة الوزارات والجهات والمؤسسات في تحقيق اهدافها والتنسيق مع
المؤسسات التعليمية بما يكفل الوصول الي منظومة متكاملة من المعايير وتأكيد
الثقة علي المستوي المحلي والاقليمي والدولي في جودة العملية التعليمية.
وأوصت اللجنة بضرورة استطلاع رأي الخبراء وذوي المصلحة في عملية تقويم البرامج
والأداء في المؤسسات التعليمية بما في ذلك رأي الطالب.كما طالبت اللجنة بزيادة
أعضاء مجلس إدارة هيئة جودة التعليم إلي 15 عضوا يتمثلون في أساتذة الجامعات
وخبراء التربية والتعليم. وعلي أن تخصص الدولة اعتمادات للهيئة في السنوات
الخمس الأولي من بدء نشاطها لان الهيئة لم تتمكن من تحقيق موارد ذاتية
كافية..وأضاف د. فاروق إسماعيل أن اللجنة انتهت من دراسة مشروع القانون المقدم
من الحكومة بمشاركة وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي وتم إدخال بعض
الإضافات والتعديلات علي المشروع المقدم وان اللجنة توافق علي قرار الرئيس
مبارك بإنشاء الهيئة القومية للاعتماد وضمان جودة التعليم.
مشروع تطوير كليات التربية
FOER Job Description:
FULL-TIME PROGRAM SPECIALIST POSITION
IN LEADERSHIP FOR SCHOOL IMPROVEMENT
Project Overview:
The Faculties of Education Reform (FOER) project is one of seven units of the Education Reform Program (ERP), which is a 5-year (July 2004 – June 2009), USAID-funded initiative to assist the Ministry of Higher Education (MOHE) and the Ministry of Education (MOE) in achieving their common goal of improving educational quality in Egypt. FOER/ERP operates through an Egypt-based staff (director, 5 program specialists, and 4 support staff in the Cairo headquarters as well as 1 liaison staff in each of the 7 focal governorates). FOER/ERP also benefits from the support of Egyptian consultants as well as colleagues from US-based institutions (Academy for Educational Development, Michigan State University, and University of Pittsburgh).
تعليم
العلوم في الوطن العربي... بين جمود التلقين وعزوف المتعلمين
لم تلاق التربية العلمية
في تاريخ البشرية اهتماماً قدر ما تلاقيه في الوقت الراهن في المجتمعات المتقدمة
والمجتمعات النامية، وقد تعددت مسارات هذه المجتمعات في معالجة وإدارة التربية
العلمية. لذلك لا يمكن القول أن هناك مجتمعاً مهما كان تقدمه انه وصل للمستوى
المطلوب من التربية العلمية لمواطنيه، وربما كان الدليل على ذلك ما ينشر بين
الحين والحين من كتب لكبار المفكرين ورؤساء الدول ينبهون من خطورة تدنى مستويات
المواطن في القدر اللازم له من التربية العلمية لكي يعيش هذا العصر بكل ما يحمله
من تغيرات متسارعة ومتغيرات متعددة تفرض على المسئولين عن تربية المواطن وتربيته
العلمية بصفة خاصة بذل ما في وسعهم لملاحقة المتغيرات والتطورات العلمية التي
تتدخل في الحياة اليومية لكل مواطن.
ولربما كان تعليم العلوم في الماضي أمراً سهلاً نسبياً لا يتطلب مشقة فقد
كان التركيز بالدرجة الأولي ينصب على إعطاء الطلاب قدراً من المعلومات والحقائق
المحددة في مجالات العلوم مثل الكيمياء والفيزياء وعلوم الحياة وغيرها، لذلك فإن
مستويات تعليم العلوم في ذلك الوقت كانت مسايرة إلي حد ملحوظ للمستويات العالمية
وليست بينها فجوة كبيرة تحتم إعادة النظر فيها وتطويرها، ويرجع السبب الأكبر في
ذلك إلي وجود بعض النظريات التربوية والنفسية التي كانت سائدة حينئذ، والتي كانت
تنظر إلي العلوم في المدرسة على أنها مجرد قدر من الحقائق المحددة يجب على كل
طالب أن يستوعبها بغض النظر عن قيمتها الوظيفية في حياته، لذلك كانت الفجوة سحيقة
بين ما يتعلمه الطلاب في المدارس وتصرفاتهم في شتي نواحي الحياة اليومية، وهذا
أمر لا يمكن أن يستمر في عصر العلم والتكنولوجيا الذي أصبح كل مواطن يعيش فيه في
حاجة ماسه إلي قدر من العلم وطرق التفكير لكي يعايش المتغيرات السريعة التي تحدث
كل يوم.
ولقد كشفت نتائج العديد من الدراسات التقويمية لواقع تعليم العلوم إلي
أنه لا يزال يركز جل اهتمامه بإكساب الطلاب للمعرفة العلمية والتي تتسم في الغالب
بصعوبة وجفاف محتواها، وغالباً ما لا ترتبط بحياتهم ومشكلاتهم الحقيقية حتى أصبحت
هذه المعرفة هدفا أساسيا في حد ذاتها.
وقد ترتب على ذلك ظهور العديد من المشكلات التي تهدد تحقيق تعليم العلوم
لأهدافه المنشودة، ولعل من أهم هذه المشكلات عزوف الطلاب عن دراسة العلوم حيث
تتناقص أعداد الطلاب الدارسين للمواد العلمية وخاصة الفيزياء سنة بعد أخري، فقد
أكدت نتائج عدد ليس قليل من هذه الدراسات أن كثير من الطلاب عازفون عن دراسة
الفيزياء والرياضيات بدرجة تفوق عزوفهم عن دراسة الفروع الأخرى للعلم.
وقد باتت هذه الظاهرة تشكل خطراً جسيماً علي مستويات خريجي مراحل التعليم
وقد عبر المهتمين بشئون التعليم عن سبب هذه الظاهرة بغياب الوظيفية عن مناهج
العلوم وتعليمها.
فالعلوم هي علوم لوظيفة أي لتحقيق أهداف، وبمعنى آخر تربية من خلال
العلوم
Education Through Science.
والوظيفية سمة لأي منهج علوم ناجح، وتعليم العلوم إذا لم يستشعر الطالب قيمته
وفائدته خارج المدرسة، وإذا لم تؤد مناهج العلوم بالمدرسة ذلك الدور فإنها سوف
تبعد الطالب والمدرسة كثيراً عن الواقع وتصنع الحواجز بينها وبين المجتمع.
مداخل لجعل تعليم العلوم أكثر نفعاً ومتعة
* مدخل العلم والتكنولوجيا والمجتمع: يعد مدخل العلاقة بين العلم
والتكنولوجيا والمجتمع أكثر المداخل التي اهتمت بإصلاح وتطوير تعليم العلوم
وينطلق من عدة مبادئ لفهم العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع:
- التكنولوجيا أساس لحل مشكلات تكيف الإنسان مع البيئة.
- للتكنولوجيا آثار سلبية وبالتالي فهي غير كاملة وغير مثالية.
- تتوقف درجة اعتماد المجتمع على التكنولوجيا على درجة تحمله لمخاطرها
* التربية الوقائية: فالاهتمام بالتربية الوقائية كشق أساسي في حياة كل
فرد من الأفراد ونجاحها في تحقيق أهدافها يغير كثيراً من طبيعة ما نلاحظه في
حياتنا من خسائر في الأرواح ومشكلات الصحة والاقتصاد وتشمل التربية الوقائية
العديد من الجوانب منها: الوقاية من الأمراض، الوقاية من العقاقير المخدرة،
الكوارث الطبيعية والصناعية، الغذاء والصحة. لذلك لا ينبغي أن تكون إجراءات
التربية الوقائية مجرد ردود أفعال لما يحدث من كوارث أو حوادث بل يجب العناية
والاهتمام برفع الوعي الوقائي لدى الطلاب للحفاظ على صحتهم وسلامتهم ووقايتهم من
الحوادث أو الوقوع في الأخطار المتوقعة، وأهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه تعليم
العلوم في جميع مراحل التعليم العام في تزويد الطلاب بمتطلبات التربية الوقائية
وجوانبها المختلفة.
* مدخل التطبيقات العلمية والتكنولوجية: تتأكد الحاجة إلي التأكيد في
محتوى مناهج العلوم ومعالجتها التدريسية على التطبيقات العلمية والتكنولوجية.
وتعد مناهج الكيمياء والفيزياء والأحياء من المناهج المسئولة عن إبراز هذا الجانب
الوظيفي والتطبيقي للعلم لكونها من العلوم التي شهدت تطورات متسارعة نتج عنها
تطبيقات علمية وتكنولوجية حققت تأثيرا مباشراً في حياة الإنسان وأهمية إظهار
الدور الفعال للعلوم في مختلف المجالات وفتحت بدورها آفاقا جديدة لتطبيق النظريات
العلمية واستخدام الأسلوب العلمي في معالجة الكثير من المشكلات والتي بلغت ذروتها
في غزو الفضاء .
* التنور العلمي: والتنور العلمي يعنى الحد الأدنى من المعرفة العلمية
والمهارات وتحصيل المعرفة من مصادرها واتخاذ القرارات،ويستخدم مفهوم التنور
العلمي في الوقت الحاضر بتوسع، وقد اكتسب أهمية خاصة سواء في الدول المتقدمة أو
النامية بدرجة أصبح معها التنور العلمي هدفاً رئيسياً لتعليم العلوم؛ إذ أن
المواطن العادي الذي لن يتخذ بالضرورة العلم ميداناً للتخصص ولا المهن العلمية
عملاً للاشتغال، هذا المواطن أصبحت تربيته وإعداده للمشاركة المثمرة في حياة
المجتمع لا تكتمل بدون التنور العلمي.
* المدخل الجمالي .. محاولة لجعل التربية العلمية ممتعة: فالعلم كمسار
للفكر البشرى واكتشاف هذا المسار به الكثير من نواحي الجمال التي لا تمسها مناهج
العلوم في الوقت الحاضر. ويمكن أن تكون دراسة العلوم والظواهر الطبيعية مثيرة
للاستمتاع باستخدام المدخل الجمالي الذي يسعى إلي تحقيق ذلك.
والمدخل الجمالي هو "اقتراح لبناء وتنفيذ مناهج العلوم بما يحقق أهداف
التربية العلمية ويؤدى في نفس الوقت إلي الاستمتاع بالجوانب الجمالية والفنية في
مختلف مسارات العلم وظواهره بما لا يخل بالنواحي الموضوعية والعمليات التي تميز
العلم ويحقق بالإضافة إلي ذلك تأكيد الجوانب الوجدانية ونواحي التقدير المتعددة
التي كثيراً ما أهملت على الرغم من أهميتها".
[size=18]الثقافة
البيئية:
في دراسة
Engleson et al (1985)
حدد ثلاثة أبعاد للثقافة البيئية تتضمن المبادئ الأساسية حول بيئة الأرض، وكذلك
المبادئ التي تدور حول الإنسان بصفته أحد مكونات النظام البيئي. بالإضافة إلى
الأنشطة الإنسانية التي تسهم في تحقيق بيئة أفضل ، بينما أقترح
Roth (1992)
مستويات ثلاثة للثقافة البيئية يمكن اعتبارها عناصر له، وتتمثل في:
1ـ الثقافة الاسمية
Nominal Literacy:
وتشير إلى القدرة على تعرف بعض المصطلحات الأساسية المستخدمة في الاتصال بالبيئة
.
2ـ الثقافةالوظيفية
Functional Literacy:
وتشير إلى المعرفة اللازمة لفهم الطبيعة، والتفاعل بين الإنسان والنظم الاجتماعية
والنظم الطبيعية الأخرى.
3ـ الثقافة الإجرائية
Operational Literacy:
وهو مستوى أعمق من الثقافةالوظيفية، ويرتكز على الفهم والمهارات.
وحدد
Disinger (1992)
ستة مستويات للثقافة البيئية هي:
1ـ الحساسية البيئية. 2 ـ المعرفة. 3 ـ المهارات.
4ـ الاتجاهات . 5ـ الـقيـم . 6 ـ المسئولية الشخصية
أما فايز عبده وأبو السعود محمد (1993) فيحددان أربعة عناصر للثقافة
البيئية:
1ـ الوعي بقضايا البيئة ومشكلاتها.
2ـ الاقتناع بدور العلم والتكنولوجيا في حل المشكلات البيئية.
3ـ الاقتناع بدور الاتجاهات المكونة لدى الأفراد في حل المشكلات البيئية.
4ـ السلوك البشري وتحسين نوعية الحياة.
ويختلف
Cumming (1994)
في تصوره عن الثقافة البيئية، ويرى أنها تشمل: تقدير الذات، والقدرة على التعلم،
والقدرة على العمل في فريق، والفاعلية، والقدرة التنظيمية
في حين حدد السيد السايح (1994) أربعة أبعاد
مخطط لتنمية الإبداع العلمي لدي تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي
د. يسرى عفيفي عفيفى
نقلا عن كتاب قراءات في التربية العلمية تأليف: أ.د./ يسري عفيفي ، د./ محسن فراج ، 2001
-----------------------------------------------------
يشمل المخطط الحالي ثلاثة جوانب رئيسية:
1- الجانب المعرفي المتمثل في المعلومات المقدمة عن طبيعة الإبداع، والقدرات الأساسية التي يقوم عليها والخصال المميزة للشخص المبدع، والعوامل المشجعة على التفكير الخلاق.
2- جانب التدريب على المهارات المختلفة وأساليب التفكير التي ينهض عليها الأداء المبدع.
3- تدعيم الاتجاهات الإيجابية نحو التفكير الخلاق والأفراد المبدعين ونحو النشاط الإبداعي في مجال العلوم.
الهدف العام للمخطط:
تدريب القيادات على إكساب تلاميذ المرحلتين الابتدائية والإعدادية مهارات الأداء الإبداعي من خلال بذل الجهد الإرادي والفعال في مواجهة المشكلات المختلفة التي تتطلب حلولاً مبتكرة.
ويفترض أن يكتسب التلاميذ في هاتين المرحلتين خصائص متعددة لعل من أهمها:
1- أن يكون التلميذ واثقا من قدرته على أن يكون مبدعاً بإرادته.
2- أن يكون التلميذ ذا واقعية عالية ليكون مفكراً خلاقاً.
3- أن يكون التلميذ قادراً على إنتاج أفكار تتسم بالجدة.
4- أن يكون التلميذ متحرراً من الجمود والتفكير ومن استخدام البعد الواحد في حل المشكلات.
5- أن يكون التلميذ أكثر وعياً بالمشكلات حوله وأكثر رغبة في مواجهتها بالحلول المبدعة.
6- أن يكون التلميذ محباً للاستطلاع، متفتح العقل لأفكار الآخرين ومقدراً للإنجازات المبتكرة في كل صورها.
وفيما يلــي وصفا موجزا للجانب المعرفي في هذا المخطط:
مفهوم الإبداع:
علي الرغم من اتفاق العلماء والباحثين على أن الإبداع نوع من أنواع النشاط العقلي إلا أنهم اختلفوا في طرق معالجته وتحديده فمنهم من تناوله على اعتباره عملية ذات مراحل متعددة تبدأ عموما بالإحساس بالمشكلة وتنتهي بإشراق الحل، ومنهم من حدد الإبداع بالناتج الذي يتصف بالجدة والندرة وعدم الشيوع والقيمة الاجتماعية، وهناك عدد من العلماء تناولوا الإبداع من خلال العوامل العقلية وغير العقلية التي تتدخل في تكوينه.
ويمكن تعريف الإبداع على انه:
حالة متميزة من النشاط الإنساني يترتب عليها إنتاج جديد يتميز بالجدة والأصالة والمناسبة التكيفية، وتميل الجماعة الموجه إليها قبوله على انه مقنع ومفيد.
ويرى جيلفورد أن الإبداع تنظيمات أو تكوينات مؤلفة من عدد من القدرات العقلية من أهمها:
1- الطلاقة اللفظية: وهي القدرة على سرعة إنتاج اكبر عدد ممكن من الكلمات التي تستوفي شروطاً معينة كأن تبدأ أو تنتهي بحرف معين.
2-الطلاقة الفكرية: وهى القدرة على سرعة إنتاج اكبر عدد ممكن من الأفكار التي تنتمي إلى نوع معين من المواقف وتستوفى شروطاً يحددها الموقف.
3- المرونة التلقائية: القدرة على سرعة إنتاج أفكار مختلفة تنتمي إلى موقف معين واحد.
4- الأصالة: وهى القدرة على سرعة إنتاج أفكار تستوفى شروطاً معينة في موقف معين كالجدة والندرة.
5-الحساسية بالمشكلات: وهى القدرة على تعرف مواطن الضعف أو النقص أو الفجوات في الموقف المثير.
خصــائص العملية الإبداعية:
1- العملية الإبداعية ليست شيئا غامضاً، أو غير خاضع للتحليل بالضرورة، إنها مثل أي عملية سيكولوجية تخضع للبحث والتحليل العلمي، وكذلك للمعالجة والضبط التجريبي.
2-العملية الإبداعية مجموعة من العمليات المعرفية والدافعية داخل الفرد تشتمل على الإدراك والتذكر والتفكير والتحليل.
جودة منهج أم منهج من أجل الجودة؟
كتبته: أماني محمد مراجعة وتحرير: د./ محسن فراج
ربما يكون من المناسب أن أعنون مقالتي بهذا السؤال لكي أشرك القارئ معي في رصد واقع المنهج المدرسي والمساهمة ولو بمستوي التفكير في تحقيق ذلك المفهوم – وأعني الجودة – في كل عمليات التعليم. وقد تكون الاجابة علي السؤال الذي طرحته (أيهما نختار) ليست ضرورية الأن! لكن بالتأكيد تمثل الجودة عتبة فارقة في هذا الوقت بالذات في ظل تعالي الأصوات بضرورة مراجعة مانقدمه لأبناءنا في المؤسسات التعليمية وأين نحن من المنافسة العالمية التي تقوم علي كفاءة تلك المؤسسات بالدرجة الأولي وما تقدمه من خدمة تعليمية.......
فالجودة تمثل معايير عالمية للقياس والاعتراف والانتقال من ثقافة الحد الأدنى إلى ثقافة الاتقان والتميز، واعتبار المستقبل هدفاً نسعى إليه، والانتقال من تكريس الماضي إلى المستقبل الذي تعيش فيه الأجيال التي تتعلم الآن.
والجودة Quality ثورة إدارية جديدة وتطوير فكرى شامل وثقافة تنظيمية جديدة، تؤكد علي ان كل فرد فى المؤسسة (المدرسة) مسئولا عنها لكى توصلنا الى التطوير المستمر فى العمليات وتحسين الأداء، ان تعبير الجودة ليس تعبيراً جديداً، وخير دليل على ذلك ما ورد من آيات قرآنية وأحاديث النبي الكريم (ص) تؤكده، وندلل علي ذلك بعرض بعض منها فيما يلى:
§ "صنع الله الذى أتقن كل شئ" (النمل،88)
§ "انا لا نضيع أجر من أحسن عملا" (الكهف،30)
§ وعن الرسول صلى الله عليه وسلم "ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا ان يتقنه" (رواه مسلم)
نفهم من ذلك ان الجودة هى الاتقان والعمل الحسن، وفي السياق الفكري الانساني نلحظ تعدد وتباين التعريفات التي أوردها الكتاب والمهتمين بهذا الموضوع في تحديد تعريف جامع مانع لمعنى ومضمون الجودة وأبعادها المختلفة، ومن الصعب أيضا أن نجد تعريفاً بسيطاً يصفها ويعرفها تعريفاً شاملاً قاطعاً بسبب تعدد جوانبها، وسيظهر ذلك بوضوح من خلال مجموعة التعريفات التي سنوردها فيما يلي.
فقد عرفها المعهد الوطنى الامريكى للمقاييس والجمعية الامريكية لمراقبة الجودة بأنها:"مجموعة من السمات والخصائص للسلع والخدمات القادرة على تلبية احتياجات محددة"
بينما عرفها معهد الجودة الفيدرالى الأمريكى أنها: "أداء العمل الصحيح بشكل صحيح من المرة الاولى مع الاعتماد على تقييم المستفيد فى معرفة مدى تحسن الأداء"
والجودة (طبقا لتعريف منظمة الايزو العالمية) تعني "الوفاء بجميع المتطلبات المتفق عليها بحيث تنال رضاء العميل،ويكون المنتج ذو جودة عالية وتكلفة اقتصادية معتدلة". ويمكن استبدال المصطلحات لتكون أكثر موائمة للعملية التعليمية علي النحو التالي: فالمعايير بدلا من المتطلبات، والمتعلم بدلا من العميل Internal Customer، ومؤسسات المجتمع بدلا من المستهلك الخارجي External Customerوهي المستفيد النهائي من المتعلمين
ومن منظور العملية التعليمية فالجودة تعني: الوصول الى مستوى الأداء الجيد. وهى تمثل عبارات سلوكية تصف أداء المتعلم عقب مروره بخبرات منهج معين،ويتوقع أن يستوف مستوي تمكن محدد مسبقاً
وجدير بالذكر انه قد بدأ استخدام الجودة فى مجال الصناعة بواسطة "ادوارد ديمنج" والمعروف بـ "أبو الجودة" والذى لجأ اليه اليابانيون لتحديد معايير الجودة فى مجالات المؤسسات الاقتصادية وكانت له الأسبقية في تحديد (14) معيار للجودة علي النحو التالي:
1-لابد من تحديد الأهداف من أجل تحسين الانتاج وتطويره.
2-تبنى فلسفة للجودة الشاملة،ومنهج للقيادة للقدرة على التغيير للافضل.
3-تحسين الأداء والجودة هى المحرك الاساسى.
4-التأكيد على جودة الكيف دون الكم لتدعيم الثقة بين العملاء والمؤسسة.
5-تحسين وتعديل الانتاج ونظام الخدمة مع العمل على نقص التكلفة.
6-تدريب الافراد على وظائف الجودة الشاملة.
7-تدريب القيادات ومساعدة الافراد على تطوير الاداء.
8-ازالة الخوف وتدعيم الثقة لكى يعمل الافراد بشكل فعال داخل المؤسسة.
9-التعرف على معوقات العمل وازالتها بين الاقسام داخل المؤسسة والعمل على ازالتها.
10-الحد من استخدام الشعارات والنقد المستمر دون هدف لان ذلك يخلق جو من العداءات بين الافراد.
11-وضع معايير لاعتماد الادارة على الاهداف واعداد قادة تتواجد باستمرار.
12-مسئولية المشرفين يجب ان تهتم بالجودة.
13-وضع برامج تربوية تنشيطية من اجل التحسن الذاتى ورفع المستوى.
14-وضع كل فرد فى المؤسسة فى المكان المناسب وتمويل الافراد بين الاقسام المختلفة لتحسين العمل.
والملاحظ علي المعايير التي أوردها ديمنج أنها جميعها قابلة للتحقيق والتطبيق في العملية التعليمية
نحو جودة المنهج المدرسي
تتمثل جودة المناهج المدرسية في الاهتمام بمحتوياتها ووضوح غايتها وإمكانية تحقيقها وواقعيتها في تلبية رغبات المستفيدين (الطلاب، أولياء الأمور، المجتمع) إلى جانب الاهتمام المماثل بجودة طرق التدريس ووسائل وأساليب التقويم التي يجب أن تكون أولويتها دائماً العمل على تحقيق التحسن المستمر في عمليتي التعليم والتعليم الموجه إلى تحقيق التحسن في قدرات ومهارات الطلاب على نحو متواصل وذلك منذ سنوات الدراسة الأولية سيجنبنا الهدر الهائل في الموارد فيما بعد.
وجودة المنهج تعني: "توفر خصائص معينة فى المناهج المدرسية بحيث تنعكس تلك الخصائص على مستوى الخريجين، وهو مايشير الي أهمية وجود تخطيط متقن يستند لمعايير الجودة ويستتبع ذلك تنفيذ التخطيط بشكل دقيق في ظل متابعة دائمة ومستمرة" ونؤكد في هذا السياق ضرورة تجنب العشوائية والبعد عن القرارات الفردية، فجودة المنهج في هذا الإطار تعنى" تعلماً من اجل التمكن". ولتحقيق ذلك التمكن ينبغي مراعاة:
· انطلاق المنهج من فلسفة المجتمع ومحقق لأهدافه.
· ضمان التجريب الميدانى للمنهج قبل الشروع في تعميمه.
· تمكين المعلمين من خلال تدريب للمعلمين على المناهج المطورة.
· وجوب الاعتماد علي أدوات تقويم موضوعية لقياس مستوى التمكن.
التعلم للتمكن ومعايير الجودة
عند تطبيق مؤشرات الاداء الموجودة فى معايير الجودة على المناهج من خلالها سوف نصل الى "مفهوم التعلم من اجل التمكن"، وذلك لان معايير الجودة تهدف الى وصول المتعلم والمناهج الى مستوى التمكن من خلال تحقيق مؤشرات الاداء المرجوة. معنى ذلك ان الجودة فى المناهج تعنى "التعلم للتميز". وهذا ايضا يتحقق عند مراعاة معايير الجودة بالنسبة للمناهج والمتعلم،وذلك لان مفتاح الابداع هو التميز وهذا ما نريد تحقيقه فى عصر العولمة الذى لا مجال فيه الا التميز.
دواعي تطبيق معايير الجودة في المنهج المدرسي:
· التطور التكنولوجى وظهور مجتمع المعرفة وانتاج وصناعة المعرفة.
· مراعاة(احتياجات سوق العمل) التى تتطور فيها المهارة بسرعة كبيرة والتى تحتاج لمهارات معينة تتحقق بتطوير المناهج الدراسية من خلال تبنيها لمعايير الجودة.
· العولمة وظهور مواصفات الاعتماد الاكاديمى التى يجب ان يصل اليها المتعلم وذلك لمواصلة التعليم فى اى مكان فى العالم.
· الاحتكاك الثقافى بين مختلف الدول الذى نتج عن العولمة.
· التطور المستمر فى علم النفس والصحة النفسية الذى يدفع الى التغيير الدائم المستمر فى مناهج التعليم.
· التطور فى استخدام كافة اساليب تكنولوجيا التعليم.
ومن المهم عدم اغفال التوجهات الفلسفية التي تحكم صياغة معايير جودة المنهج المدرسي:
1-المجتمع الذى يتم فيه تطوير المناهج والذى لابد ان يتوفر فيه العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والحرية والديمقراطية.
2-الارتباط الوثيق بين المناهج الدراسية ومجالات العمل والانتاج.
3-تبنى مفهوم انتاج المعرفة وما يتطلبه ذلك من تكوين العقلية القادرة على هذا الانتاج.
4-تبنى مفهوم التعلم الذاتى وما يتطلبه من مهارات.
5-مواكبة التطورات الحديثة فى عالم متغير يعتمد على صنع المعرفة وتعددية مصادرها.
6-تعزيز نموذج التعلم النشط وتوظيف المعرفة وتطبيقها.
7-التركيز على اساسيات العلم من مفاهيم وقوانين ونظريات .
8-تبنى الاسلوب العلمى فى التفكير واتخاذ القرارات وحل المشكلات.
9-تحديد مستويات الاتقان فى جميع المجالات المعرفية والمهارية والوجدانية.
10-ترسيخ قيم العمل الجماعى والتدريب على مهاراته.
11-ترسيخ نمط الادارة الفاعلة المرنة التى تتبنى معايير الجودة.
12-المشاركة المجتمعية وقيم المواطنة الفاعلة.
13- التقويم فى كافة مراحل بناء المنهج وتطويره.
خصائص جودة المنهج:
1. الشمولية: اى انها تتناول جميع الجوانب المختلفة فى بناء المنهج وتصميمه وتطويره وتنفيذه وتقويمه.
2. الموضوعية: وهى لابد ان تتوافر عند الحكم على مدى ما توافر من أهداف.
3. المرونة: مراعاة كافة المستويات وكافة البيئات.
4. المجتمعية: اى انها ترتقى مع احتياجات المجتمع وظروفه وقضاياه.
5. الاستمرارية والتطوير: اى امكانية تطبيقها وتعديلها.
6. تحقيق مبدأ المشاركة فى التصميم واتخاذ القرارات.
وتجدر الاشارة الي وثيقتين لمعايير مناهج تحقق الجودة لمخرجات المنهج والمدرسة وهما:
1- وثيقة خاصة بالمنهج : وهى تتضمن مستويات معيارية لكل عنصر من عناصر المنهج.
2- وثيقة خاصة بالمتعلم ونواتج التعلم: وهى تضم المستويات المعيارية التى تحدد ما يجب ان يتصف به المتعلم والمهارات التى يجب ان تنمى لديه.
ويمكن تطبيق الوثيقتين على مناهجنا فى كافة مراحل المعرفة ومدى مراعاتها لمعايير الجودة.
ادارة الجودة الشاملة: Total Quality Management (TQM)
هى وسيلة ممتدة لا تنتهى وتشمل كل مكون وكل فرد فى المؤسسة ومشاركتهم فه منظومة التحسين المستمر للاداء. وادارة الجودة هى ايضا جميع الانشطة للادارات والاقسام المختلفة التى تديرها سياسة الجودة والتى تشمل:الاهداف والمسئوليات التى يتم تنفيذها بواسطة عناصر الجودة وهى: (التخطيط للجودة، مراقبة الجودة، توكيد الجودة، تحسين الجودة).
اهداف ادارة الجودة الشاملة:
· حدوث تغيير فى جودة الاداء.
· تطوير اساليب العمل.
· التحفيز على التميز واظهار الابداع.
· الارتقاء بمهارات العاملين وقدراتهم.
· تحسين بيئة العمل.
· تقوية الولاء للعمل فى المدرسة/المؤسسة.
· تقليل إجراءات العمل الروتينية واختصارها من حيث الوقت والتكلفة.
آليات إدارة الجودة الشاملة في المدرسة:
1. تشكيل فريق الجودة والذى يشمل الاداء التعليمى وكل فرد فى المؤسسة مسئول عن الجودة.
2. تحديد معايير الاداء المتميز لكل اعضاء الفريق.
3. سهولة وفعالية الاتصال.
4. تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوى وتقبل النقد بكل شفافية وديمقراطية.
5. تدريب المعلمين باستمرار وتعريفهم على ثقافة الجودة،لرفع مستوى الاداء المهنى.
6. تحسين مخرجات التعليم والعمل على اعداد شخصيات قيادية من الطلاب.
7. تفعيل دور تكنولوجيا التعليم والاستفادة من التجارب محليا وعربيا وعالميا.
8. التواصل الايجابى مع المؤسسات التعليمية الاخرى وغير التعليمية.
9. ممارسة التقويم الداخلى الذاتى على الاقل مرتين سنويا والإعلان عن نتائجه.
الجودة الشاملة فى غرفة الفصل: إدارة عملية الجودة الشاملة فى غرفة الفصل تتوقع الافضل من اى تلميذ وخاصة ضعيفى التحصيل والعمل على تحقيق تحسن مستمر وذلك من خلال ربط التعليم بالمجتمع،وربط العلم بالحياة،وتنمية كل جوانب شخصية الطالب،والاستفادة من كل طاقاته واشباع رغباته وحاجاته.
ويؤكد اسلوب الجودة الشاملة على تعليم الطالب كيف يتعلم،وممارسة التعلم الذاتى فى اكتساب المهارات المختلفة حتى يكتسب ويدرك ان التعليم عملية مستمرة مدى الحياة تمشيا مع طبيعة العصر الذى نعيشه.
المعلم وإدارة الجودة فى غرفة الفصل:
· تشكيل عرفة الفصل والمناخ الصفى المناسب للتعلم.
· تبنى اتجاهات جديدة وتطوير طرق تدريسه واستخدام مداخل تدريسية متعددة.
· تعريف طلابه بمصادر المعرفة المختلفة.
· تقديم تغذية راجعة لكل تلميذ.
· التعاون مع الزملاء المعلمين وتبادل الخبرات والمعلومات والتغذية الراجعة.
· بناء الانشطة العلمية الصفية الجماعية وتشكيل المجموعات مع مراعاة الفروق الفردية.
· التخطيط للدرس على شكل خطوات ارشادية قابلة للتعديل والتطوير حسب المواقف التى يواجهها فى الفصل.
· وضوح خطة اليوم الاجرائية للتلاميذ.
· توظيف اسلوب حل المشكلات حتى يصبح التلاميذ اكثر فاعلية فى مواجهة مشكلاتهم.
· اصبح دور المعلم قائدا ومدربا ومقوما تربويا للطلاب.
· الالتزام بالتحسن المستمر.
المراجع
1. القرآن الكريم.
2. صحيح مسلم.
3. احمد اللقانى ،فارعة محمد، (2002): مناهج التعليم بين الواقع والمستقبل،القاهرة،عالم الكتب.
4. اركارو جانيس، (2000): اصلاح التعليم-الجودة الشاملة فى حجرة الدراسة. ترجمة سهير بسيونى،دار الاحودى للنشر، القاهرة، ص42.
5. رضا السعيد، (2005): تفعيل المعايير القومية فى المدارس المصرية،مؤتمر الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس" المستويات المعيارية ومناهج التعليم".
6. احمد احمد، (2002): الجودة الشاملة فى الادارة التعليمية والمدرسية.دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر-الاسكندرية.
كتبته: أماني محمد مراجعة وتحرير: د./ محسن فراج
العولمة فكرة ليست وليدة اليوم أو الامس، ولكنها ظاهرة قديمة قدم الانسان على سطح الارض، ولكن من الملاحظ أن الكثير يخلطون بين مصطلحين، الاول هو العالمية والثانى هو العولمة، فالعالمية هى رؤى أمل وتطلع إلي نقل الخاص إلي المستوى العالمى، اما العولمة فهى احتواء للعالم وفرض الهيمنة والسيطرة ومحو الخصوصية والذاتية.
ولقد أصبحت فكرة العولمة تيارا فكريا ينشغل به تفكير الدول والحكومات والشعوب، بل أن أصحاب النظم المعروفة فى السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا أصبحت لهم توجهات ورؤى جديدة نتيجة لانتشار هذا الفكر، ويستهدف هذا الفكر اعتبار العالم كله وحدة واحدة من كافة النواحى السياسية والاقتصادية والثقافية، وان العالم كله هو بيئة للانسان وفيه متسع للجميع، وعلى الرغم مما قد ينتج عن العولمة من تقدم وسيادة الدول المتقدمة الا أن العولمة أصبحت مسألة تلف للعالم كله وخاصة الدول النامية والفقيرة.
ماهية العولمة:
يمكن القول أن للعولمة معنى عاما وشاملا يتضمن فى جوهره الانتقال من المجال الوطنى أو الاقليمى(القومى) “International” إلي المجال العالمى أو الكونى “Global”، ذلك لان الكلمة الاولى تعنى وجود الحدود وخطوط الفصل، بينما الكلمة الثانية تعنى تجاوز الحدود وزوالها، وهذه الحدود تشمل الاحد المكانى والزمانى والبشرى.
وبهذا المعنى فان العولمة تمتد إلي كل مظهر وكل جانب من جوانب الحياة، بحيث يؤثر كل منها فى الاخر ويتاثر به، ولعل اهم هذه الجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية.
العولمة ... عالم بلا حدود: العولمة كما سبق أن أشرنا هى تجاوز لجميع الحدود المكانية والزمانية والبشرية، واعتبار العالم كله قرية صغيرة تمحى فيها الخصوصية تتلاشى سلطات الحكومات وتتعاظم وتتفاقم "السلطات المشتركة"وهيمنتها على العالم.
وسائل تحقق أهداف العولمة:
1-تعظبم دور تكنولوجيا الاتصال والتواصل(القنوات الفضائية، الشركات العملاقة، الاعلام، الانترنت).
2-تأسيس نخبة تكون نموذجا للنجاح الاقتصادى والمهنى(وخاصة فى الدول النامية).
3-تشجيع اساليب المحاكاة للنخبة المختارة(وخاصة محاكاة اساليب التعبير اللغوى وطرق السلوك الاجتماعى).
4-تماثل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، بل ونقلها إلي الدول النامية خاصة.
العولمة .... تأثيرات متعددة المحاور:
· ففى الاقتصاد، تقوم العولمة على افتراضات الاقتصاد المفتوح، واللبرالية الجديدة التى تعتبر الاقتصاد الحر هو نهاية التاريخ، وتدعيم قيم المنافسة والانتاجية، وقد أقامت العولمة مؤسساتها الاقتصادية التى تكاد تشل حركة الاقتصادية الوطنية، ناهيك عن مؤسسات الأمم المتحدة، وعلى رأسها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، ومنظمة التجارة العالمية، والتكتلات الاقتصادية الكبرى التى تشمل الشركات المتعددة الجنسية وذلك كله بهدف الوصول إلي سوق بلا حدود.
· وفى السياسة، فان العولمة تبدو كما لو انها دعوة إلي الديمقراطية واللبرالية السياسية، ودعم حقوق الانسان والحريات الفردية، مع التركيز على نهاية (الدول القومية)ونهاية الحدود الجغرافية، وذلك بهدف الوصول إلي أرض بلا حدود(أي نهاية الجغرافيا كما يقال أحيانا).
· ولعل اخطر الجوانب التى تخترقها العولمة هو جانب الثقافة، فكتاب العولمة يعبرون صراحة أو ضمنا على أن العصر القادم سوف يتطلب توحيد القيم والرغبات والحاجات وأنماط الاستهلاك فى الذوق والمأكل والمسكن، وتنميط طريقة التفكير، والنظر إلي الذات والى الاخر، وغير ذلك من جوانب الثقافة والعلم والتعليم، وذلك بهدف الوصول إلي ثقافة بلا حدود.
التكنولوجيا مع أم ضد العولمة؟
أدت العولمة إلي ظهور مدن عالية التقنية ومنخفضة المشاعر الإنسانية وشركات متعددة الجنسيات، ولقد صاحب ذلك أن الدول القوية سادت العالم وستزداد هذه السيادة قوة وضراوة فى القرن القادم، وسلاحها فى ذلك هو المعرفة التكنولوجية المتقدمة التى تؤهلها لانتاج المعرفة، ومن هنا فان المعرفة ستكون أداة للسيطرة على الشعوب التى لا تمتلك المعرفة، وتعكس هذه الصورة الحاجة إلي الوجه الانسانى للعولمة حتى لا يسود الظلم، وحتى لا تنهار الدول الضعيفة وتزداد فقرا على فقر.
والمسألة هنا تعنى أننا فى حاجة إلي مواطن قادر على المشاركة وانتاج المعرفة والتكنولوجبا واستخدامها، وتوجيه هذا الاستخدام توجيها علميا صحيحا بما يحقق التقدم للفرد والمجتمع، وبما يحافظ أيضا على الهوية الثقافية ويغذيها ويطورها بشكل مستمر.
ومن الملاحظ أن الدول التى تسمى "بالدول المعولمة"تتبنى فكرا تربويا يستهدف الابناء ليكونوا مفكرين ومبدعيين قادريين على الإضافة إلي تراكمات العلم واثرائه، وبالتالى السيطرة على مصادر المعرفة المتطورة فى كافة المجالات، ومن ثم فان المواطن مطالب بأن تكون له بصمة خاصة به فى مسارات عملية التنمية وكل ما تحتاج من معرفة وتكنولوجيا متقدمة، ومن ثم فان نظمنا التعليمية لابد أن تكون قادرة على إعداد أجيال قادرة على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، فالدول المتقدمة لم تقطع شوطا بعيدا فى طريق التقدم الا من خلال أبنائها الذين استطاعوا أن يضيفوا إلي المعرفة تراكمات جيل بعد جيل، وهم أيضا الذين صنعوا التكنولوجيا وأدخلوا عليها كل ما ظهر من تطوير، انها عقول البشر وما أتيح لهم من إمكانات، ومن هنا نقول أن امتلاك المعرفة المتقدمة والتكنولوجيا المتطورة أصبح سلاحا وقوة هائلة تضع الدول المتقدمة فى موقع الصدارة والتحكم والاستيعاب السياسي والاقتصادي والثقافي، اما الدول التى لا تمتلك المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة ليس أمامها الا أن تدور فى فلك دولة أو دول تمتلك هذه القوة المعرفية التكنولوجية.
المنهج المدرسي في مواجهة العولمة:
لابد أن تطور المناهج لمواجهة هذه الظاهرة ولعمل ذلك لابد أن نقوم بالأتى:
1-ندرس تماما ظاهرة العولمة والمفاهيم المرتبطة بها والتي يمكن تضمينها فى المناهج.
2-تحليل مناهج التعليم بهدف:
· التعرف على ما مدى تناول هذه المناهج للمفاهيم المرتبطة بالعوامة، سواء تناول إيجابي أو سلبي.
· التعرف على نوعية القيم التى يمكن أن ينتجها النظام
التعليمي فى المجتمع نفسه.
3- ألا نكتفي برصد الواقع، فعلى معدي المناهج أن يجلسوا معا لوضع خطة شاملة لكيفية تنمية القيم والاتجاهات التى تتواءم مع ظاهرة العولمة.
4- من خلال المناهج لابد أن نؤكد على الاختلافات والتنوع الثقافي وان يكون لكل دولة ثقافة خاصة بها، وخاصة قضية اللغة القومية، ولابد أن يكون هناك اهتمام قوى باللغة العربية.
5- لابد من الاهتمام بالجوانب الوجدانية وما يرتبط بها من قيم معينة، وهذا الجانب مهمل جدا فى مناهجنا التعليمية.
6- ان يعاد النظر فى المناهج، وفى الدور الذي يقوم به المتعلم، فلابد أن يكون التعلم الذاتي له مكانة كبيرة عند المتعلم.
7- الأخذ بمفهوم الجودة الشاملة فى بناء المناهج وتطويرها، (كيف يمكن أن نقدم تعليم جيد فى ضوء إمكانات متواضعة؟)
8- الاهتمام بدراسة التاريخ بمنتهى الموضوعية وبدون زيف.
9- ان نهتم بالعلوم الحديثة التى يعبر عنها العصر وتجعل منا منتجين للمعرفة وليس مستهلكين لها فقط.
توجهات مقترحة لتخطيط المناهج:
يبرز من خلال ما سبق عدة سمات للعولمة، وتنشأ عن هذه السمات عدة تحديات تستلزم القيام بعدة إجراءات فى عمليات تخطيط المناهج الدراسية حتى يمكننا مواجهة هذه التحديات، وسوف نعرض فيما يلى بعض السمات، والتحديات التى تنشأ عنها، وبعض المقترحات لتخطيط المناهج لمواجهة هذه التحديات:
1-السمة:انفتاح الثقافات: ونعنى بها تلاشى الحدود الثقافية لتصبح هناك ثقافة عالمية واحدة.
التحدى: ضرورة التوازن بين الثقافة المحلية، والثقافة العالمية فى مناهجنا الدراسية.
المقترحات:
أ-تطبيق فكرة التعليم المتوائم الذي يمكن بواسطته تحقيق التكامل بين الخصوصية الثقافية، ومتطلبات المنظومة الحضارية العالمية.
ب-التعريف بثقافات الدول الأخرى وإنجازاتها وإبداعاتها وإبداعات علمائها مع التأكيد على إنجازات ثقافتنا وإبداعات علمائنا سواء فى الماضي أو الحاضر، ونوصى بعدم التركيز على الماضى واجتراره أو استنساخه.
ج-الاهتمام باللغة العربية كلغة قومية، بالإضافة إلي تعليم لغتين أجنبيتين كوسائل اتصال وتواصل بالعالم من حولنا.
د-تنمية التفكير الناقد كوسيلة لتنقية ما يصل إلينا من ثقافات الأخرين.
هـ- تنمية الولاء والانتماء كقيمتين ترسخان الهوية القومية والاعتزاز بها.
2-السمة:الانفتاح الاقتصادى: ونعنى به إزالة الحدود الاقتصادية ليصبح العالم كله سوق كبيرة موحدة تضم عدة أسواق ذات خصائص ومواصفات تعكس الطبيعة الإقليمية كما تعكس المواصفات التى يفرضها التكامل الاقتصادى.
التحدى: ضرورة اعتبار مقاييس الجودة العالمية هى المعيار الاساسى لمنتجاتنا الاقتصادية.
المقترحات:
إذا سلمنا بان جودة المنتج الاقتصادى تعتمد بالدرجة الاولى على جودة المنتج التعليمي، فان جودة المنتج الاقتصادى تقف عند عتبة المؤسسة التعليمية ، وجودة المعلم، وبناء على هذا يقترح:
أ-تطبيق مبدأ التعلم المتبادل حيث يتم ربط المؤسسات التعليمية بمؤسسات الإنتاج المناظرة لنوع التعليم الذي يقدم فى هذه المؤسسات، ويتردد المتعلم بين المؤسسة التعليمية، والمؤسسة الإنتاجية للتكامل بين ما هو نظري وما هو تطبيقي.
ب-الالتزام بمبدأ التعليم من اجل التمكن والإتقان فى تقويم مخرجات العملية التعليمية .
ج-اشتراك المؤسسات الإنتاجية فى عملية تخطيط المناهج وتصميمها بحيث يتم الربط بين المناهج الدراسية، وسوق العمل من حيث تضمين المناهج بالمهارات المطلوبة لهذه المهن.
3-السمة:الاعتماد المتبادل:ونعنى به انه فى ظل الظروف التى تفرضها التغيرات والتحديات من حولنا لا تستطيع دولة بمفردها أن تحقق اكتفاء ذاتيا أو أن تتغلب على مشكلاتها، ولابد من التعاون والاعتماد المتبادل بين الدول لحلها، وهذا يتطلب التفكير الجماعي فى كيفية التغلب على هذه المشكلات.
التحدى: لا يزال التعليم لدينا يعد الفرد على التفكير الفردي فى حل المشكلات التى تواجهه، والمطلوب هو التحول من القدرة على التفكير الفردي إلي التفكير الجماعي فى كيفية التغلب على المشكلات.
المقترحات:
أ-التركيز على الأنشطة التعليمية والأنشطة الصفية على الأنشطة الجماعية التى تتيح للمتعلم أن يعمل ويفكر بطريقة جماعية تعتمد على توزيع الأدوار حسب إمكانات كل فرد فى المجموعة.
ب-الاتجاه إلي استخدام استراتيجية التعلم التعاوني بكافة صورها، واستراتيجية التعلم فى مجموعات، وحل المشكلات عن طريق اشتراك مجموعة من الطلاب فى التفكير ووضع الخطط وتنفيذها لحل المشكلات.
ج-تكليف مجموعات من الطلاب بإجراء دراسات مبسطة أو مقالات علمية بحيث تتاح لهم فرصة التفكير الجماعي، وتبادل الآراء والخبرات أثناء هذا العمل التعاوني الجماعي.
4-السمة:السيادة التكنولوجية: ونعنى بها أن هناك دول تنتج الأساليب التكنولوجية المتقدمة وتسيطر بها على كافة القطاعات فى العلم والعمل وتستطيع أن تمنح أو تمنع هذه الأساليب لمن تريد، وبالتالى تضمن السيادة فى هذه القطاعات.
التحدى: لا نزال نستهلك هذه الأساليب التكنولوجية ولا ننتجها، ونريد أن نتحول من مستهلكين لهذه الأساليب إلي منتجين لها.
المقترحات:
أ-الاهتمام بالتعليم التكنولوجي الذى يركز على الوعي المهنى، ويهتم فى المقام الأول بالجانب التطبيقى الذى يضمن اعداد المتعلم بمستويات مختلفة من المهارات والقدرات الفنية والتطبيقية المتخصصة.
ب-تطعيم المنهج بأنشطة تكنولوجية تكسب المتعلم كيفية تطبيق المعلومات واستخدامها، وغرس سلوكيات حسب الاستطلاع العلمى لديه.
ولا يدعى الكاتب بانه قد ألم بجميع جوانب حركة العولمة، أو قدم جميع التوجهات المقترحة فى تخطيط المناهج لمواجهة هذه الحركة، ولكن يحمل مضمون هذه الورقة وجهة نظر الكاتب فى حركة العولمة من زاوية معينة، وبعض وليس كل التوجهات فى تخطيط المناهج لمواجهة التحديات التى تفرزها هذه الحركة والتي رأى الكاتب أهميتها فى هذا الصدد. (نقلا عن: محمد أمين المفتى)
وفى ضوء ما سبق اتضح لنا ماهية العولمة، وخطورة هذه الظاهرة، وأهمية أن يعاد تخطيط وتطوير المناهج لمواجهة هذه الظاهرة وتحدياتها، من اجل اعداد مواطن المستقبل القادر على مجاراة متطلبات وثورات العصر الحديث .
خمس خطوات طريقك
للنجاح
الخطوة
الأولي: التخطيط وإدارة الوقت والذات
قيمة الوقت:
- قال أبن مسعود: ”ما ندمت علي شيء ندمي علي يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم
يزدد فيه عملي ”
- وقال أبن القيم: ” إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله
والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها ”
- وقد أعتني الإسلام ببيان أهمية الوقت في حياتنا، وأقسم الله عز وجل في مطالع
سور عديدة من القران بأجزاء من الوقت كالليل والنهار والفجر والضحى والعصر بما
يلفت انتباهنا إلي أهميته ومنفعته، والسنة النبوية تؤكد ذلك ف كثير من الأحاديث
مصفوفة إدارة الوقت وإدارة الذات
مستعجل غير مستعجل
مهم أولاً:
- المهمات ذوات الأولوية
- المشروعات المستعجلة
- الاختبارات والامتحانات
التعيينات والتقارير ثانياً:
- المراجعة والتحضير والتعلم
- البحث عن العلاقات
- التحقق من الفرص المحتملة
- التخطيط بعيد المدى
غير مهم ثالثاً:
- محادثات تليفونية
- أنشطة العلاقات العامة
- الاعتماد علي الآخرين في إدارة الأزمات رابعاً:
- إهدار الوقت
- أنشطة عشوائية غير مجدية
- الميل إلي الهروب من أداء المهمات
الخطوة الثانية: تعلم جيداً في المدرسة
قبل الحصة :
• ركز على مهمات الدرس قبل الحصة وحل واجباتك المنزلية
• اقرأ بعين ناقدة وشكل آراءك الذاتية .
• أطلع المدرسين على أي مشكلة بخصوص الدراسة
• خُذ قليلاً من الوقت لتجميع أفكارك وتركيز ذهنك والاستعداد لموضوع الدرس .
في الفصل :
• اذهب إلى الصف مبكراً . المدرسون لا يحبون الطلبة المتأخرين.
• خُذ موقعاً في الفصل يتيح لك التركيز على موضوع الدرس
• تجنب الشرود الذهني الذي قد يؤثر على تركيزك (أحلام اليقظة، أو الحديث مع صديق،
أو الإغفاء، تمرير ملاحظات للزملاء)
• استوعب وأنت تستمع:
- قرر ماهو مهم ويجب كتابته في المذكرات .
- استمع جيداً حتى تفهم ما يقال وقبل أن تكتبه،
- اسأل لتوضيح ما لم تفهمه عليك (لكن انتظر " فرصة" جيدة حتى لا تقطع محاضرة
المدرس).
- إصغِ جيداً لتفهم ما تسمعه قبل الكتابة .
• اكتب قائمة أعمال تتضمن:
- الواجبات
- مراجعة المفاهيم الصعبة .
- الانضمام إلى حلقة دراسية .
- مواعيد مع زميل دراسة، أو معلم أو مدرس.
الخطوة الثالثة: استمع بفاعلية
يقول الله تعالى: " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمن شيئا، وجعل لكم السمع
والأبصار والأفئدة، لعلكم تشكرون "
ويقول: " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا "
ونسمع دعاء الرسول الكريم (صلي الله عليه وسلم) حين يقول: "اللهم عافني في سمعي
وبصري وقوتي واجعلهم الوارث مني" وقد قدمت حاسة السمع على الحواس الأخرى تأكيدا
على أنها على قدر من القوة والرفاهة والدقة.
فالسمع له دور في عملية الاتصال فلقد لعب دورا هاما في عملية التعليم والتعلم على
مر العصور .
إن الإسماع عامل هام في عملية الاتصال، فقد لعب دائما دورا هاما في عملية التعليم
والتعلم.
* وعند ترتيب الفنون الأربعة: القراءة، والاستماع، الكتابة، الكلام، نجد أن
الاستماع شرط أساسي للنمو اللغوي، فالطفل يبدأ بعد الولادة بعدة أيام في التعرف
على الأصوات وفي نهاية العام يبدأ في نطق الكلمات، ومع بداية التعليم يستخدم
الأصوات المسموعة لدية في التعرف على الكلمات، فيقرأ ويكتب.
مفهوم الاستماع: هو فهم الكلام، أو الانتباه إلى شيء مسموع مثل الاستماع إلى
متحدث بخلاف السمع الذي هو حاسته وآلته الأذن، ومنه السماع وهو عملية فسيكولوجية
يتوقف حدوثها على سلامة الأذن .
ومفردات الاستماع: هي عدد الكلمات التي يفهمها الإنسان عندما يستمع إليها، وتسمى
أيضا المفردات السمعية، وكلما كثر عدد المفردات السمعية ساعد ذلك على تقدم
المبتدئين في القراءة.
أما من حيث أهمية الاستماع في العملية التعليمية فلقد ثبت بالبحث أن التلاميذ
يتعلمون عن طريق القراءة بنسبة 35% من مجموع الوقت الذي يقضونه في التعلم، بينما
يتعلمون عن طريق الكلام 22% ويتعلمون عن طريق الاستماع 25% من هذا الوقت
صفات المستمع الجيد: المستمع الجيد هو ذلك الذي يستطيع انتقاء ما ينبغي أن يستمع
إليه، وبذلك لدية القدرة على التقاط الأفكار الرئيسية فيما يستمع إليه، كما
يستطيع التمييز بين ما هو حقائق وما هو أراء فيما يستمع إليه.
معوقات الاستماع: يرجع ضعف الاستماع إلى عوامل تكمن في الكلام.كالتفكك في
التراكيب وعدم الدقة في التنظيم وغموض المصطلحات، ونستطيع هنا أن نجد ستة معوقات
للاستماع هي:
1- التشتت 2- الملل 3- عدم التحمل
4- التحامل 5- البلادة 6- التسرع في البحث عما هو متوقع
الخطوة الرابعة: اقرأ بعناية
1- النظرة العامة: وهي إلقاء نظرة سريعة على الكتاب بكامله؛ تكشف بها نظامه
وتركيبته وأسلوبه، لفهم الشكل الذي عليه الكتاب، وقراءة ما على الغلافين عن
محتويات الكتاب وعن مؤلفه، إضافة إلى المقدمة والاستهلال؛ لأخذ فكرة عن الناشر
وتاريخ الناشر.
2- النظرة التمهيدية: افحص الكتاب المقرر بسرعة أربع ثوان للصفحة لاقتناص مزيد من
التفاصيل. وقسِّم الفصل إلى شرائح منطقية، واستعن بعناوين المقاطع الفرعية وما
يطبع بحرف أسود وغيرها؛ لتحديد التركيبة الأساسية للنص، وليس الهدف الأساس سوى
الحصول على فكرة جيدة عن موضوع الفصل.
وفي أعقاب ذلك يلزمك أن ترسم موجزاً مخططاً عن الأجزاء، والنقاط الرئيسة، التي
يحويها الجزء الذي أنهيته. والآن أصبحت على استعداد للخطوة الجوهرية التالية.
3- اقرأ: والهدف هنا رؤية كل كلمة في كل صفحة، واستيعابها، وتسجيل الملاحظات.
ويتوقع بعض الطلاب أن في النظرة التمهيدية وإعادتها، وفي القراءة، ثم تكرارها،
صرفاً لأوقاتٍ أكثر مما لو قرئ الكتاب دفعة واحدة. لكنها تزيد فهمك واحتكاكك مع
المقررات الدراسية.
4- المراجعة: ألق نظرة عامة مرة كل أسبوع على نماذج الاستذكار ورمم ما في ذاكرتك
من المادة ولاحظ طريقة ارتباطها مع المواد الأخرى في المنهج.
الخطوة الخامسة: ادرس وذاكر وفق خطة
إستراتيجية MURDER للدراسة والمذاكرة
M المزاج (Mood)
- كن ذا مزاج ايجابي للمذاكرة تخٌير الوقت والبيئة المناسبين للمذاكرة
U الفهم (Understand)
- ضع خطاً تحت أي معلومات لا تفهمها من الكتاب .
- ركز على جزء معين من الكتاب أو على مجموعة تمارين.
R استرجع (Recall)
- بعد قراءة الوحدة .
- توقف وضٌع ماتعلمته في قالب تصوغه لنفسك.
D استوعب (Digest)
- عُد إلى مالم تفهمه وتفحصه استعن بمصادر خارجية ككتاب آخر أو مدرس إذا كان هناك
ما لم تفهمه من المادة.
E توسع (Expand) في هذه الخطوة، اسأل ثلاثة أسئلة عن المواد المدروسة:
- لو استطعت الحديث مع مؤلف الكتاب، ما هي الأسئلة والانتقادات التي سأطرحها
عليه؟
- كيف أٌطبق هذه المعلومات في حياتي اليومية؟
- كيف أجعل هذه المعلومات مفهومة ومرغوبة لباقي الطلبة؟
R راجع (Review)
- راجع المواد التي ذاكرتها، تذكر الطرق التي ساعدتك على فهم وحفظ المعلومات
- طبق هذه الوسائل في دراساتك المستقبلية.