حب الأبناء .. مدخل للتربية كتبته: ملك محمد يقول التربويون أن فلسفة التعليم مشتقة من فلسفة الحياة الاجتماعية المرشدة للمجتمع، كما يقول الفلاسفة أن التربية والتعليم وجهان لعملة واحدة تصبو إلى إعادة إنتاج العلاقات السائدة داخل المجتمع وتهذيبها. ومن هنا عهدنا من التربية أن تطالعنا من حينٍ لآخر بمداخل عديدة.. واتجاهات كثيرة.. وأساليب فعالة.. نستقي منها كل ما هو مفيد وناجح لبناء الإنسان ورقي المجتمعات.. تأسيساً على ما سبق بات جلياً أن التربية الوجدانية لا تقل إن لم تكن تضاهي أهمية التربية المعرفية العلمية، فهناك إجماع شبه تام يستوي فيه أهل الفكر التربوي والعلمي والنفسي على حد سواء بأهمية تربية الوجدان... وتهذيب النفس .. وترجمة الأحاسيس والمشاعر والتعبير عنها.. وقد بات شائعاً لدى الكثير منا أن ما نحمله من أفكار بشأن العلاقة مع أبنائنا ينبغي أن ُيحاكم.. وأن يوضع في الميزان.. وهناك اتفاق على أنه ينبغي أن نعيد النظر في كثير من أشكال تربيتنا لأبنائنا كما ينبغي أن نفكر جدياً للحصول على إجابة سؤال مهم هو .. كيف ينبغي أن تكون هذه التربية ؟؟ والآن يمكن أن نطرح السؤال التالي .. هل نستطيع أن نربي بالحب ؟؟ وهو سؤال يترتب عليه جملة من الأسئلة أهمها ... ماهو الحب ؟؟ وكيف يولد في نفوس الناس ؟؟ وما أنواعه ؟؟ وما معيار الحب الحقيقي؟ وهل للحب لغة ؟؟ نحن نعلم أن الناس جميعاً لديهم جملة من الحاجات العضوية كالحاجة إلى الطعام و الشراب و النوم و الراحة و الحاجة الجنسية ،، ولديهم أيضاً جملة من الحاجات النفسية : منها .. الحاجة إلى الحب. و كِلا النوعين من الحاجات لابد من إشباعها حتى يشعر الفرد منا بالتوازن ، ذلك أن عدم إشباعها يجعلنا نحس بفقدان التوازن أو اختلالها. فالحب إذن ... عاطفة إنسانية تتمركز حول شخص أو شيء أو مكان أو فكرة، وتسمى هذه العاطفة بإسم مركزها فهي تارة عاطفة حب الوطن حين تتمركز حول الوطن، وتارة أخرى عاطفة الأمومة حين تتمركز عاطفة الأم حول طفلها،،وهكذا والحب أيضاً حاجة نفسية تحتاج إلى إشباع باستمرار ... فكيف تتكون هذه العاطفة التي بتكوينها عند الأم تشبع الحاجة للحب عند الطفل. دعونا نقف عند حديث قدسي ،،، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي ( وما تقرب إلي عبدٌ بأحب إلي مما افترضته عليه و مايزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ) . في هذا الحديث القدسي عدة قواعد لابد لنا من الوقوف عندها. أولاً-حب الله لأداء عبده للفرائض ثانياً-النوافل طريقٌ لتقرب العبد إلى الله ثالثاً-تقرب العبد إلى الله بالنوافل مدعاة لحب الله للعبد الحب الحقيقي والحب النرجسي للأبناء دعونا نقرأ الحديثين التاليين لنتعرف أكثر على هذين النوعين ولنعرف هل حبنا لأبنائنا حبٌ حقيقي أم نرجسي ؟ سمع أبو هريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (كانت امرأتان معهما ابنائهما ، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت صاحبتها إنما ذهب بابنكِ ،،وقالت الأخرى إنما ذهب بابنكِ أنتِ ،،فتحاكمتا إلى داوود فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داوود فاخبرتاه فقال : ائتوني بالسكين اشقه بينهما . فقالت الصغرى : لاتفعل يرحمك الله هو ابنها ,, فقضى به للصغرى) والملاحظ أن فرعون استخدم أسلوب كشف الحساب حين قال لموسى ( قال ألم نربك فينا وليداً ولبثت من عمرك سنين . وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ) إن الحب الفرعوني حب نرجسي واضح المعالم ، حبٌ يعتمد على المن و الأذى وما أراد أن يقوله فرعون لابنه هو بالضبط ما يقوله الكثير من الآباء و الأمهات لأبنائهم حين يتوقف الأبناء عن السير في أطراف الدوامة . عندها نسمع كلاماً من قبيل ... ألا تذكر مافعلته لك ؟ ألا تذكر أني حرمتُ نفسي من كثير من المزايا في سبيل تأمين ما تريده ؟ ألم أعطك من وقتي وعمري ؟ يا حسرتى على عمري؟ وتربيتي لك؟ لو ربيتُ قطةً لكانت خيراً منك المرجع : (د. ميسرة طاهر )/ أساليب وطرق الحب...
المنهج المدرسي والعولمة كتبته: أماني محمد مراجعة وتحرير: د./ محسن فراج العولمة فكرة ليست وليدة اليوم أو الامس، ولكنها ظاهرة قديمة قدم الانسان على سطح الارض، ولكن من الملاحظ أن الكثير يخلطون بين مصطلحين، الاول هو العالمية والثانى هو العولمة، فالعالمية هى رؤى أمل وتطلع إلي نقل الخاص إلي المستوى العالمى، اما العولمة فهى احتواء للعالم وفرض الهيمنة والسيطرة ومحو الخصوصية والذاتية. ولقد أصبحت فكرة العولمة تيارا فكريا ينشغل به تفكير الدول والحكومات والشعوب، بل أن أصحاب النظم المعروفة فى السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا أصبحت لهم توجهات ورؤى جديدة نتيجة لانتشار هذا الفكر، ويستهدف هذا الفكر اعتبار العالم كله وحدة واحدة من كافة النواحى السياسية والاقتصادية والثقافية، وان العالم كله هو بيئة للانسان وفيه متسع للجميع، وعلى الرغم مما قد ينتج عن العولمة من تقدم وسيادة الدول المتقدمة الا أن العولمة أصبحت مسألة تلف للعالم كله وخاصة الدول النامية والفقيرة. ماهية العولمة: يمكن القول أن للعولمة معنى عاما وشاملا يتضمن فى جوهره الانتقال من المجال الوطنى أو الاقليمى(القومى) “International” إلي المجال العالمى أو الكونى “Global”، ذلك لان الكلمة الاولى تعنى وجود الحدود وخطوط الفصل، بينما الكلمة الثانية تعنى تجاوز الحدود وزوالها، وهذه الحدود تشمل الاحد المكانى والزمانى والبشرى. وبهذا المعنى فان العولمة تمتد إلي كل مظهر وكل جانب من جوانب الحياة، بحيث يؤثر كل منها فى الاخر ويتاثر به، ولعل اهم هذه الجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية. العولمة ... عالم بلا حدود: العولمة كما سبق أن أشرنا هى تجاوز لجميع الحدود المكانية والزمانية والبشرية، واعتبار العالم كله قرية صغيرة تمحى فيها الخصوصية تتلاشى سلطات الحكومات وتتعاظم وتتفاقم "السلطات المشتركة"وهيمنتها على العالم. وسائل تحقق أهداف العولمة: 1-تعظبم دور تكنولوجيا الاتصال والتواصل(القنوات الفضائية، الشركات العملاقة، الاعلام، الانترنت). 2-تأسيس نخبة تكون نموذجا للنجاح الاقتصادى والمهنى(وخاصة فى الدول النامية). 3-تشجيع اساليب المحاكاة للنخبة المختارة(وخاصة محاكاة اساليب التعبير اللغوى وطرق السلوك الاجتماعى). 4-تماثل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، بل ونقلها إلي الدول النامية خاصة. العولمة .... تأثيرات متعددة المحاور: · ففى الاقتصاد، تقوم العولمة على افتراضات الاقتصاد المفتوح، واللبرالية الجديدة التى تعتبر الاقتصاد الحر هو نهاية التاريخ، وتدعيم قيم المنافسة والانتاجية، وقد أقامت العولمة مؤسساتها الاقتصادية التى تكاد تشل حركة الاقتصادية الوطنية، ناهيك عن مؤسسات الأمم المتحدة، وعلى رأسها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، ومنظمة التجارة العالمية، والتكتلات الاقتصادية الكبرى التى تشمل الشركات المتعددة الجنسية وذلك كله بهدف الوصول إلي سوق بلا حدود. · وفى السياسة، فان العولمة تبدو كما لو انها دعوة إلي الديمقراطية واللبرالية السياسية، ودعم حقوق الانسان والحريات الفردية، مع التركيز على نهاية (الدول القومية)ونهاية الحدود الجغرافية، وذلك بهدف الوصول إلي أرض بلا حدود(أي نهاية الجغرافيا كما يقال أحيانا). · ولعل اخطر الجوانب التى تخترقها العولمة هو جانب الثقافة، فكتاب العولمة يعبرون صراحة أو ضمنا على أن العصر القادم سوف يتطلب توحيد القيم والرغبات والحاجات وأنماط الاستهلاك فى الذوق والمأكل والمسكن، وتنميط طريقة التفكير، والنظر إلي الذات والى الاخر، وغير ذلك من جوانب الثقافة والعلم والتعليم، وذلك بهدف الوصول إلي ثقافة بلا حدود. التكنولوجيا مع أم ضد العولمة؟ أدت العولمة إلي ظهور مدن عالية التقنية ومنخفضة المشاعر الإنسانية وشركات متعددة الجنسيات، ولقد صاحب ذلك أن الدول القوية سادت العالم وستزداد هذه السيادة قوة وضراوة فى القرن القادم، وسلاحها فى ذلك هو المعرفة التكنولوجية المتقدمة التى تؤهلها لانتاج المعرفة، ومن هنا فان المعرفة ستكون أداة للسيطرة على الشعوب التى لا تمتلك المعرفة، وتعكس هذه الصورة الحاجة إلي الوجه الانسانى للعولمة حتى لا يسود الظلم، وحتى لا تنهار الدول الضعيفة وتزداد فقرا على فقر. والمسألة هنا تعنى أننا فى حاجة إلي مواطن قادر على المشاركة وانتاج المعرفة والتكنولوجبا واستخدامها، وتوجيه هذا الاستخدام توجيها علميا صحيحا بما يحقق التقدم للفرد والمجتمع، وبما يحافظ أيضا على الهوية الثقافية ويغذيها ويطورها بشكل مستمر. ومن الملاحظ أن الدول التى تسمى "بالدول المعولمة"تتبنى فكرا تربويا يستهدف الابناء ليكونوا مفكرين ومبدعيين قادريين على الإضافة إلي تراكمات العلم واثرائه، وبالتالى السيطرة على مصادر المعرفة المتطورة فى كافة المجالات، ومن ثم فان المواطن مطالب بأن تكون له بصمة خاصة به فى مسارات عملية التنمية وكل ما تحتاج من معرفة وتكنولوجيا متقدمة، ومن ثم فان نظمنا التعليمية لابد أن تكون قادرة على إعداد أجيال قادرة على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، فالدول المتقدمة لم تقطع شوطا بعيدا فى طريق التقدم الا من خلال أبنائها الذين استطاعوا أن يضيفوا إلي المعرفة تراكمات جيل بعد جيل، وهم أيضا الذين صنعوا التكنولوجيا وأدخلوا عليها كل ما ظهر من تطوير، انها عقول البشر وما أتيح لهم من إمكانات، ومن هنا نقول أن امتلاك المعرفة المتقدمة والتكنولوجيا المتطورة أصبح سلاحا وقوة هائلة تضع الدول المتقدمة فى موقع الصدارة والتحكم والاستيعاب السياسي والاقتصادي والثقافي، اما الدول التى لا تمتلك المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة ليس أمامها الا أن تدور فى فلك دولة أو دول تمتلك هذه القوة المعرفية التكنولوجية. المنهج المدرسي في مواجهة العولمة: لابد أن تطور المناهج لمواجهة هذه الظاهرة ولعمل ذلك لابد أن نقوم بالأتى: 1-ندرس تماما ظاهرة العولمة والمفاهيم المرتبطة بها والتي يمكن تضمينها فى المناهج. 2-تحليل مناهج التعليم بهدف: · التعرف على ما مدى تناول هذه المناهج للمفاهيم المرتبطة بالعوامة، سواء تناول إيجابي أو سلبي. · التعرف على نوعية القيم التى يمكن أن ينتجها النظام التعليمي فى المجتمع نفسه. 3- ألا نكتفي برصد الواقع، فعلى معدي المناهج أن يجلسوا معا لوضع خطة شاملة لكيفية تنمية القيم والاتجاهات التى تتواءم مع ظاهرة العولمة. 4- من خلال المناهج لابد أن نؤكد على الاختلافات والتنوع الثقافي وان يكون لكل دولة ثقافة خاصة بها، وخاصة قضية اللغة القومية، ولابد أن يكون هناك اهتمام قوى باللغة العربية. 5- لابد من الاهتمام بالجوانب الوجدانية وما يرتبط بها من قيم معينة، وهذا الجانب مهمل جدا فى مناهجنا التعليمية. 6- ان يعاد النظر فى المناهج، وفى الدور الذي يقوم به المتعلم، فلابد أن يكون التعلم الذاتي له مكانة كبيرة عند المتعلم. 7- الأخذ بمفهوم الجودة الشاملة فى بناء المناهج وتطويرها، (كيف يمكن أن نقدم تعليم جيد فى ضوء إمكانات متواضعة؟) 8- الاهتمام بدراسة التاريخ بمنتهى الموضوعية وبدون زيف. 9- ان نهتم بالعلوم الحديثة التى يعبر عنها العصر وتجعل منا منتجين للمعرفة وليس مستهلكين لها فقط. توجهات مقترحة لتخطيط المناهج: يبرز من خلال ما سبق عدة سمات للعولمة، وتنشأ عن هذه السمات عدة تحديات تستلزم القيام بعدة إجراءات فى عمليات تخطيط المناهج الدراسية حتى يمكننا مواجهة هذه التحديات، وسوف نعرض فيما يلى بعض السمات، والتحديات التى تنشأ عنها، وبعض المقترحات لتخطيط المناهج لمواجهة هذه التحديات: 1-السمة:انفتاح الثقافات: ونعنى بها تلاشى الحدود الثقافية لتصبح هناك ثقافة عالمية واحدة. التحدى: ضرورة التوازن بين الثقافة المحلية، والثقافة العالمية فى مناهجنا الدراسية. المقترحات: أ-تطبيق فكرة التعليم المتوائم الذي يمكن بواسطته تحقيق التكامل بين الخصوصية الثقافية، ومتطلبات المنظومة الحضارية العالمية. ب-التعريف بثقافات الدول الأخرى وإنجازاتها وإبداعاتها وإبداعات علمائها مع التأكيد على إنجازات ثقافتنا وإبداعات علمائنا سواء فى الماضي أو الحاضر، ونوصى بعدم التركيز على الماضى واجتراره أو استنساخه. ج-الاهتمام باللغة العربية كلغة قومية، بالإضافة إلي تعليم لغتين أجنبيتين كوسائل اتصال وتواصل بالعالم من حولنا. د-تنمية التفكير الناقد كوسيلة لتنقية ما يصل إلينا من ثقافات الأخرين. هـ- تنمية الولاء والانتماء كقيمتين ترسخان الهوية القومية والاعتزاز بها. 2-السمة:الانفتاح الاقتصادى: ونعنى به إزالة الحدود الاقتصادية ليصبح العالم كله سوق كبيرة موحدة تضم عدة أسواق ذات خصائص ومواصفات تعكس الطبيعة الإقليمية كما تعكس المواصفات التى يفرضها التكامل الاقتصادى. التحدى: ضرورة اعتبار مقاييس الجودة العالمية هى المعيار الاساسى لمنتجاتنا الاقتصادية. المقترحات: إذا سلمنا بان جودة المنتج الاقتصادى تعتمد بالدرجة الاولى على جودة المنتج التعليمي، فان جودة المنتج الاقتصادى تقف عند عتبة المؤسسة التعليمية ، وجودة المعلم، وبناء على هذا يقترح: أ-تطبيق مبدأ التعلم المتبادل حيث يتم ربط المؤسسات التعليمية بمؤسسات الإنتاج المناظرة لنوع التعليم الذي يقدم فى هذه المؤسسات، ويتردد المتعلم بين المؤسسة التعليمية، والمؤسسة الإنتاجية للتكامل بين ما هو نظري وما هو تطبيقي. ب-الالتزام بمبدأ التعليم من اجل التمكن والإتقان فى تقويم مخرجات العملية التعليمية . ج-اشتراك المؤسسات الإنتاجية فى عملية تخطيط المناهج وتصميمها بحيث يتم الربط بين المناهج الدراسية، وسوق العمل من حيث تضمين المناهج بالمهارات المطلوبة لهذه المهن. 3-السمة:الاعتماد المتبادل:ونعنى به انه فى ظل الظروف التى تفرضها التغيرات والتحديات من حولنا لا تستطيع دولة بمفردها أن تحقق اكتفاء ذاتيا أو أن تتغلب على مشكلاتها، ولابد من التعاون والاعتماد المتبادل بين الدول لحلها، وهذا يتطلب التفكير الجماعي فى كيفية التغلب على هذه المشكلات. التحدى: لا يزال التعليم لدينا يعد الفرد على التفكير الفردي فى حل المشكلات التى تواجهه، والمطلوب هو التحول من القدرة على التفكير الفردي إلي التفكير الجماعي فى كيفية التغلب على المشكلات. المقترحات: أ-التركيز على الأنشطة التعليمية والأنشطة الصفية على الأنشطة الجماعية التى تتيح للمتعلم أن يعمل ويفكر بطريقة جماعية تعتمد على توزيع الأدوار حسب إمكانات كل فرد فى المجموعة. ب-الاتجاه إلي استخدام استراتيجية التعلم التعاوني بكافة صورها، واستراتيجية التعلم فى مجموعات، وحل المشكلات عن طريق اشتراك مجموعة من الطلاب فى التفكير ووضع الخطط وتنفيذها لحل المشكلات. ج-تكليف مجموعات من الطلاب بإجراء دراسات مبسطة أو مقالات علمية بحيث تتاح لهم فرصة التفكير الجماعي، وتبادل الآراء والخبرات أثناء هذا العمل التعاوني الجماعي. 4-السمة:السيادة التكنولوجية: ونعنى بها أن هناك دول تنتج الأساليب التكنولوجية المتقدمة وتسيطر بها على كافة القطاعات فى العلم والعمل وتستطيع أن تمنح أو تمنع هذه الأساليب لمن تريد، وبالتالى تضمن السيادة فى هذه القطاعات. التحدى: لا نزال نستهلك هذه الأساليب التكنولوجية ولا ننتجها، ونريد أن نتحول من مستهلكين لهذه الأساليب إلي منتجين لها. المقترحات: أ-الاهتمام بالتعليم التكنولوجي الذى يركز على الوعي المهنى، ويهتم فى المقام الأول بالجانب التطبيقى الذى يضمن اعداد المتعلم بمستويات مختلفة من المهارات والقدرات الفنية والتطبيقية المتخصصة. ب-تطعيم المنهج بأنشطة تكنولوجية تكسب المتعلم كيفية تطبيق المعلومات واستخدامها، وغرس سلوكيات حسب الاستطلاع العلمى لديه. ولا يدعى الكاتب بانه قد ألم بجميع جوانب حركة العولمة، أو قدم جميع التوجهات المقترحة فى تخطيط المناهج لمواجهة هذه الحركة، ولكن يحمل مضمون هذه الورقة وجهة نظر الكاتب فى حركة العولمة من زاوية معينة، وبعض وليس كل التوجهات فى تخطيط المناهج لمواجهة التحديات التى تفرزها هذه الحركة والتي رأى الكاتب أهميتها فى هذا الصدد. (نقلا عن: محمد أمين المفتى) وفى ضوء ما سبق اتضح لنا ماهية العولمة، وخطورة هذه الظاهرة، وأهمية أن يعاد تخطيط وتطوير المناهج لمواجهة هذه الظاهرة وتحدياتها، من اجل اعداد مواطن المستقبل القادر على مجاراة متطلبات وثورات العصر الحديث .
العلاقة بين الحس العددي والأداء الحسابي في مادة الرياضيات لطلبة الصف التاسع الأساسي في مدارس منطقة بيت لحم رسالة ماجستير مقدمة من إشراف منير عبد العزيز كرمة الدكتور سعيد عساف مشرف الرياضيات في وكالة الغوث/ الخليل الدكتور: فطين مسعد ---------- تنويه: جائتني رسالة من السيد/ منير كرمة طالبا نشر ملخص رسالته للماجستير؛ وعلي الرغم من أن موقعي يختص بتعليم وتعلم العلوم.. فقد رأيت أن استجيب لرغبته في النشر مساهمة مني في تشجيع الباحثين علي نشر اعمالهم حتي تعم الفائدة لكل من يرتاد الموقع سواء المتخصصين في التربية العلمية أو من غيرهم... وانه ليسعدني ذلك حقا. ---------------------------------- مقدمة: شهدت مناهج الرياضيات في النصف الثاني من هذا القرن موجات متلاحقة من التغيير والتطور، رغم ذلك بقيت الأعداد وعملياتها الحسابية مركزا ثابتا تدور في فلكه معظم المواضيع الرياضية. وتبقى الأعداد وعملياتها الجوهر والمعنى للرياضيات برمتها وبجميع فروع الرياضيات المعروفة حتى اليوم، وكما قال العالم جاوس: " الرياضيات ملكة العلوم والحساب ملكة الرياضيات " ( عكاشة وآخرون، 1990 ). اجل لقد تغيرت المناهج الرياضية بدون توقف، ولا يوجد هنالك شك أن المهارات الحسابية بقيت لبنة أساسية في مناهج الرياضيات، وبالتحديد لدى طلبة المرحلة الابتدائية كما تم ذكر ذلك من قبل الباحثتين رزنك وفورد (Resnick & Ford , 1981). إن الأصل أن يثابر مدرس الرياضيات ويستمر في مساعدة طلبته على تطوير المهارات والخوارزميات والعمليات الحسابية لطلبته، وبنفس القدر يسعى المعلم دوما ليحقق الفهم والاستيعاب لدى طلبته عن طريق التساؤل فيما يفعلون ؟ لماذا يفعلون ؟ كيف يفعلون ؟ ولا تنجح عملية تعليم وتعلم الرياضيات دون عمل توازن بين استيعاب المفاهيم والحقائق العددية من جهة والمهارات والعمليات من جهة أخرى من اجل تمهيد الطريق وتسهيلها أمام المزيد من المعرفة الرياضية وحل المسائل والمشكلات. ويبرز دور الطالب في إظهار هذا الفهم والاستيعاب من خلال القدرة والكفاية الرياضية على فهم الأعداد وإجراء العمليات عليها، حيث يكون هذا الطالب قادرا على فهم النظام العددي، ومعرفة الأسس التي تبنى عليها العمليات الحسابية، والقدرة على تقدير الأعداد والكميات والإجابات وإصدار أحكام على معقولية هذه التقديرات، والقدرة على إجراء العمليات بصورة مختصرة ، والقدرة في الإجابة عن طريق الحساب الذهني، والتمكن من الأعداد الكبيرة وفهم المصطلحات الحسابية الأساسية. لا يخفى على أحد أن مفهوم الأعداد إذا لم يقدم بصورة ناجحة يصبح معقدا وغير سهل على الطلبة، وذلك لأن الأعداد لها عدة تمثيلات وعدة صور وعدة وجوه، لذلك فان فهم الأعداد لا يشمل فقط إدراك العدد بل يتعداه ليشمل النظام المعقد للعلاقات المتشابكة مثل علاقة اكبر من واصغر من وعلاقة الجزء بالكل. والقوانين والأنظمة الخاصة ببعض الأنظمة العددية والأعداد. أما الحاجة إلى الربط بين الأعداد وكميات حقيقية في البيئة وعمل قياسات في البيئة عن طريق الأعداد فهي قضية ليست سهلة لكنها أساسية يتم تيسيرها بتنمية الحس العددي لدى الطلبة. إن هذا الفهم والإدراك للأعداد والعمليات لا يملكه قسم كبير من الطلبة بصورة مرضية ومقبولة كما تبين من الأبحاث التي قام بها ريز وينج Reys & Yang , 1998))، ولهذا أصبح على المعلم تزويد طلبته بنشاطات واسعة ومتنوعة لمساعدتهم على بلورة وتطوير هذه المفاهيم حول الأعداد والعمليات عليها. أن مساعدة الطلبة في فهم الأعداد والعمليات عليها تأتي عن طريق إعداد الطلبة من خلال الدقة والسرعة في إجراء العمليات، بجانب الإتقان والمعرفة للحقائق والمفاهيم الأساسية للأعداد والعمليات، وهذا لا يتم بمعزل عن موضوع الحس العددي “Number Sense” كما بينت ريز ( Reys , B.J., 1992 ). جاء هذا البحث لكي يسلط الضوء على موضوع الحس العددي ولذلك يلزم توضيح متى ظهر مصطلح الحس العددي ؟ ما المقصود بمصطلح الحس العددي ؟ ما المكونات الأساسية للحس العددي؟ بينت ريز ( Reys,B.J.,1992 ) أنه في السنوات القليلة الماضية زاد الاهتمام بمفهوم الحس العددي، ففي الطبعة الصادرة عام 1989 في شهر شباط من مجلة الحساب“Arithmetic Teacher” تم تخصيص الطبعة لدعوة المؤسسات العلمية والتربوية بالبحث في موضوع الحس العددي والمواضيع المتصلة به، وقد تم رعاية هذا المشروع من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم في أمريكا ( NSF ) في عام (1989) تحت عنوان كل شخص يعد“Everybody Counts”، وعقب ذلك صدرت توصية عن اللجنة الوطنية لمعلمي الرياضيات في أمريكا (NCTM )عام (1989) تدعو إلى أن يكون الهدف الرئيس للرياضيات في المدارس الأساسية تطوير وتحسين الحس العددي لدى الطلبة، وبعد هذا المشروع وفي نفس العام (1989) تم تبني موضوع الحس العددي كموضوع أساسي في توصيات اللجنة الوطنية لمعلمي الرياضيات في أمريكا “NCTM” عام ( 1989) في وثائق الرياضيات تحت عنوان: المناهج والتقويم لمادة الرياضيات. وفي الأعوام (1989 , 1991 , 1995 ) أعلنت اللجنة الوطنية لمعلمي الرياضيات في أمريكا “NCTM” عن تبني موضوع الحس العددي بصورة رسمية في المناهج الدراسية والتقويم ضمن كتاب المعايير الرياضية تحت العناوين التالية: 1. معيار رقم 5: العلاقة بين الأعداد والحس العددي. 2. معيار رقم 7: الحساب والتقدير. (NCTM ,1989,1991,1995). ونظرا لحداثة مصطلح الحس العددي في الرياضيات كما ذكر ماكنتوش وزملائه (McIntosh et al ,1997) ، في أمريكا وفي أستراليا والسويد واليابان وتايوان، فقد تعرض إلى الكثير من الأسئلة والاستفسارات إلى جانب البحث والتنقيب بين المهتمين والتربويين والباحثين وواضعي المناهج ودعاة التجديد والإصلاح في الرياضيات، وبالتالي ظهرت أسئلة عديدة مثل ما تعريف الحس العددي ؟ وما مكونات الحس العددي؟ ونتيجة لهذه التساؤلات فقد أٌعطي الحس العددي تعريفا عاما متفقا عليه من قبل بعض المهتمين في مجال تربية الرياضيات كما بينت ريز(Reys.B.J,1992) ، وينص التعريف على أن الحس العددي هو إحساس الإنسان بخصائص الأعداد والعمليات عليها ومعناها وفهم كيف ومتى ولماذا نستعملها، فكما أن أسلوب حل المشكلات يعتبر الأساس في الرياضيات بشكل عام فإن الحس العددي يعتبر الأساس في دراسة الأعداد والحساب الذي يعتمد على الفهم. ولقد عرف كل من ريز وينج ( Reys & yang , 1998) وماكنتوش وزملائه (McIntosh et al,1992,1997 ) الحس العددي على انه يعود إلى الفهم العام للأعداد والعمليات، ويشمل ذلك الميل والقدرة في استخدام هذا الفهم بطرق مرنة من أجل إصدار أحكام رياضية وتطوير استراتيجيات مفيدة وفعالة في معالجة الأعداد والعمليات. كما يشمل انطباعات الشخص عن الحس العددي وأن الأعداد عبارة عن شيء له وجود ومعنى وأن الأعداد مفيدة وأن الرياضيات هي طريقة تفكير منظمة ومنطقية. أما الحس العددي من وجهة نظر جرينو (Greeno,1991) فهو عبارة عن مصطلح يحتاج إلى تحليل نظري بدلا من إعطاءه تعريفا محددا، وهو عبارة عن تفكير مفاهيمي أو استدلالي مفاهيمي بمعنى أن الحس العددي يشتمل على المرونة الحسابية للأعداد والتقدير العددي وإصدار أحكام كمية واستدلالية. وذهب هوب (Hope,1989) إلى تعريف الحس العددي على أنه عبارة عن سمة مرغوب بها من أجل الرعاية والتنشئة لدى الطلبة. وبالرغم من أن معنى الحس العددي يعود إلى التفكير الرياضي لدى الطلبة، فهو يعرف بصورة عامة ولا يمكن أن يعرف بدقة محددة ولكن يمكن إدراك المواقف التي يفتقد إليها الطلبة للحس العددي. وذكر أنه من السهل معرفة الطالب الذي ليس لديه حس عددي وذلك من خلال تعريضه لاختبارات الحس العددي. وقد تم أيضا إعطاء تعريف للحس العددي من قبل اللجنة الوطنية لمعلمي الرياضيات في أمريكا (NCTM , 1989) ، على أنه عبارة عن حدس حول الأعداد يتم اكتسابه من المعاني المختلفة والمتنوعة للأعداد وذلك من خلال فهم معنى الأعداد والقدرة على إدراك عدة تمثيلات للأعداد وإدراك ومعرفة العلاقات لمقادير وحجم الأعداد ومعرفة تأثير العمليات على الأعداد وامتلاك مرجعية (نقط إسناد) لقياس الأشياء في البيئة. من هنا نرى أن الحس العددي عبارة عن شعور حدسي نحو الأعداد واستخداماتها المختلفة وتفسيراتها، وإدراك عدة مستويات من الدقة عند العمليات الحسابية، والقدرة على تعقب الأخطاء الحسابية، وإحساس عام نحو الأعداد، والحس العددي ليس شيء منته يمتلكه أو لا يمتلكه الطالب، وليس وحدة دراسية يمكن أن تدرس ثم ننتهي منها، بل هو طريقة من طرق التفكير والتي يمكن إكسابها لدى الطالب إذا وجدت طرق تدريس وفرص تعلم مناسبة كما بينت ريز (Reys.B.J,1992). ضعف الطلاب في مادة الرياضيات يعبر عنه المعلمون بوضوح جليٌ وفي جميع المراحل التعليمية ويدرك ذلك الأهل والمشرفون والتربويون الرياضيون وهذا الضعف يظهر بوضوح في فرع الحساب المبني على الأعداد والعمليات عليها. وهنالك أسباب كثيرة ومتداخلة لهذا الضعف يعود بعضها ربما إلى أسلوب المعلمين المتبع في التدريس والذي يقوم على التمرين والتكرار دون معنى وفهم ومعرفة واعية، مما يؤدي إلى اقتصار اعتماد الطالب على الإجراءات والمهارات الميكانيكية، وإهمال الفهم وإهمال التفكير والتأمل وإهمال الحس العددي، والاكتفاء بحفظ الحقائق والمفاهيم ميكانيكيا دون معنى. إن إهمال الفهم في مادة الحساب والعمليات الحسابية يعني بسهولة إهمال الحس العددي في التدريس كما بينت ريز (Ryse.B.J.,1992)، هذا الحس المبني على الفهم أولا ثم تطبيق المهارة والإجراءات ثانيا، اجل هذا الحس يجعل الطالب متيقظا للأعداد والعمليات والنتائج ومعقوليتها، والتي تجعل من الطالب مشرفا ومعلما لنفسه ومساهما في عملية تعلمه. إن إهمال الحس العددي في التعليم والتدريس، يؤدي إلى إهمال طرق التقويم التي تعتمد على اختبارات الحس العددي، والاكتفاء بأساليب التقويم المتبعة في المقرر فقط دون تجديد أو تطوير أو إثراء. إن الأسئلة الموضوعية في الرياضيات غالبا تتطلب الإجراء والتطبيق دون معنى وفهم ولا تستحث الطلبة على التفكير. هذه الدراسة ستلقي الضوء على العلاقة بين الحس العددي المبني على الفهم والمعرفة للأعداد والعمليات من خلال المعالجة الذهنية والتقديرية وبين الأداء الحسابي المبني على الإجراءات الحسابية الميكانيكية (المعالجة الحسابية الكتابية بالورقة والقلم فقط) وذلك لطلبة الصف التاسع الأساسي في منطقة بيت لحم من العام الدراسي 1998/1999 في الفصل الدراسي الأول. تنبثق أهمية هذه الدراسة من المنطلقات التالية عدم وجود دراسات في موضوع الحس العددي على حد علم الباحث في فلسطين. ومحاولة الوقوف على مقدار ضعف الطلبة في موضوع الحس العددي، ومحاولة وضع الاقتراحات المناسبة لعلاج هذا الضعف من خلال تطوير وتحسين الحس العددي لديهم إن أمكن. وتظهر أهمية هذه الدراسة في محاولة تقديم أسلوب تقويمي جديد باستخدام أسلوب الحس العددي، وإظهار بعض الطرق المقترحة في مساعدة المعلمين في تطوير ورعاية الحس العددي لدى طلبتهم في الجزء الأخير من مرحلة التعليم الأساسي. ومن الأمور ذات الأهمية، إظهار أهمية موضوع الحس العددي في مناهج الرياضيات ومحاولة تبني هذا الموضوع في الإصلاحات التربوية المرتقبة في مناهج الرياضيات في جميع المراحل التعليمية في فلسطين. وأخيرا محاولة التعرف على طبيعة العلاقة بين موضوع الحس العددي وموضوع الأداء الحسابي الكتابي لدى طلبة الصف التاسع، ومعرفة مستوى طلبة منطقة بيت لحم في موضوع الحس العددي - طلبة الصف التاسع أسئلة الدراسة أولا: هل توجد علاقة بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي ؟ ثانيا: هل توجد علاقة بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى الطلاب الذكور في الصف التاسع الأساسي ؟ ثالثا: هل توجد علاقة بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى الطالبات في الصف التاسع الأساسي ؟ رابعا: هل يوجد فرق بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي ؟ خامسا:هل توجد فروق بين الوسط الحسابي للذكور على اختبار الحس العددي والوسط الحسابي للإناث على نفس الاختبار ؟ سادسا:هل توجد فروق بين الوسط الحسابي للذكور على اختبار الحساب الكتابي والوسط الحسابي للإناث على نفس الاختبار ؟ سابعا: هل يوجد فرق بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى الطلبة المتفوقين في مادة الرياضيات ؟ الفرضية السابعة: لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى ( µ = 0.05 ) بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى الطلبة المتفوقين في مادة الرياضيات. إن نتائج هذه الدراسة وتعميمها يقتصر على طلبة الصف التاسع الأساسي التابعين لمدارس السلطة الوطنية الفلسطينية ومدارس وكالة الغوث الدولية في منطقة بيت لحم من العام الدراسي 1998/1999. لذا فإن النتائج والتعميمات تنطبق على الطلبة الذين يماثلون في خصائصهم أفراد هذه العينة. تفترض هذه الدراسة بان جميع طلبة الصف التاسع الأساسي للعام الدراسي 1998/1999 قد أتموا دراسة مجموعات الأعداد الطبيعية والصحيحة والحقيقية من خلال الصف الأول الأساسي إلى الصف التاسع الأساسي. كما أتموا دراسة العمليات الحسابية الأربعة على كل مجموعة من مجموعات الأعداد. كما تفترض الدراسة أن إجابات الطلبة تعكس قدرتهم الحقيقية. وكما يفترض الباحث أن الاختبار يتم بصورة منظمة ويعمل الطلبة بحرية ودون خوف وتوتر من جو الاختبار الذي يسود الصف في مثل هذه الحالات غالبا · الأداء الحسابي الكتابي: ما تقيسه الاختبارات الحسابية الكتابية (ملحق رقم1) وتشمل المهارة في تطبيق وإجراء العمليات الأربعة على مجموعات الأعداد الطبيعية والصحيحة والحقيقية وذلك عن طريق الورقة والقلم فقط. · الحس العددي: ما تقيسه اختبارات الحس العددي (ملحق رقم 2) وتشمل طرق الحساب غير التقليدية والتي تعتمد غالبا على مهارات الحساب الذهني ومهارات التقدير والقدرة على إصدار حكم على مدى معقولية الحل والجواب. الطلبة المتفوقون في مادة الرياضيات: الطلبة الذين تراوحت علاماتهم النهائية بين 80 إلى 100 في العلامات المدرسية النهائية الرسمية في مادة الرياضيات في الصف الثامن الأساسي من العام الدراسي 97/98، والذين تقدموا فقط لاختبارات الحس العددي والحساب الكتابي في هذه الدراسة . أدوات الدراسة استخدم الباحث في هذه الدراسة اختباران: 1. اختبار الحساب الكتابي Written Computation Test:WCT )) 2. اختبار الحس العددي (Number Sense Test: NST ) إجراءات الدراسة إجراءات الدراسة: أولا: تم تجهيز الاختبارين بصورتهما النهائية بعد الترجمة والتدقيق اللغوي والتحكيم، واختبار الصدق والثبات. ثانيا: تم اختيار عينة الدراسة اختيارا قصديا، حيث تم اختيار 9 مدارس من بين 45 مدرسة من المدارس التي تحتوي على الصف التاسع وتشمل جميع مدارس السلطة الوطنية ووكالة الغوث الدولية في منطقة بيت لحم حيث شملت هذه المدارس مدرستين مختلطتين وأربعة مدارس إناث وثلاثة مدارس ذكور، وهذه المدارس هي مدرسة بنات بتير ومدرسة الزواهرة الثانوية المختلطة ومدرسة إناث عايدة ومدرسة حسن مصطفى ومدرسة بنات جورة الشمعة ومدرسة ذكور بيت جالا ومدرسة ذكور الدهيشة ومدرسة إناث الدهيشة ومدرسة جورة الشمعة المشتركة. ثالثا: تم إرسال رسالة من وزارة التربية والتعليم في رام الله إلى مديرية التربية والتعليم في بيت لحم وكذلك رسالة أخرى من جامعة بيرزيت إلى وكالة الغوث في قسم التربية التعليم من اجل أجراء التسهيلات اللازمة للباحث في تطبيق الاختبارات، حيث تم توجيه رسائل إلى المدارس المختارة ( ملحق رقم 5 ). رابعا: توجه الباحث إلى المدارس، ثم تحدث مع مدراء المدارس ومع معلمين الرياضيات، وتم توضيح التعليمات اللازمة لتطبيق الاختبارات. خامسا: تم أولا تطبيق اختبار الحساب الكتابي في الفصل الدراسي الأول في شهر كانون أول من العام الدراسي 1998/1999 وتم تطبيق اختبار الحس العددي بعد ذلك بأسبوع. سادسا: تم تصحيح الاختبارين من قبل الباحث وقد تم تصحيح كل سؤال على حده لجميع الطلبة، ثم أعيد تصحيح الاختبارات مرة أخرى من اجل الدقة في التصحيح وجمع العلامات وقد تم استثناء 17 ورقة اختبار أثناء التصحيح وذلك لعدة أسباب منها: غياب طالبتين عن اختبار الحس العددي ولم يكتب 8 طلاب أسمائهم على أوراق اختبار الحس العددي ولم يكتب 7 طلاب أسمائهم على أوراق اختبار الحساب الكتابي، لذلك اصبح حجم العينة 240 طالبا وطالبة بدلا من 257. سابعا: أثناء تصحيح اختبار الحساب الكتابي كان يوضع إما علامة واحدة على الإجابة الصحيحة أو صفر على الإجابة الخاطئة ولم يكن هناك نصف علامة، لذلك كانت العلامة العظمى في اختبار الحساب الكتابي من 20 ( بواقع علامة لكل فقرة من الفقرات العشرين ) تم فيما بعد تحويلها إلى 100. أما بالنسبة لاختبار الحس العددي فقد كانت العلامة العظمى من 80 ( بواقع علامتان لكل فقرة من الفقرات الأربعين ) وتم فيما بعد تحويلها إلى 100، حيث كان يوضع علامتان للإجابة الكاملة الصحيحة وعلامة واحدة فقط إذا أجاب الطالب على شق واحد من شقين بصورة صحيحة، وكان يوضع صفر للطالب الذي يجيب إجابة خاطئة على الشقين. ثامنا: تم الحصول على معدل علامات الطلبة في مادة الرياضيات من العام الدراسي المنصرم ( 1997/1998 ) من مكاتب التربية والتعليم من اجل تحديد الطلبة المتفوقين في مادة الرياضيات لعقد مقارنة بين نتائجهم في اختبار الحساب الكتابي والحس العددي، حيث اعتبر الطالب الذي حصل على معدل يتراوح بين 80 إلى 100 في المدرسة متفوقا. مناقشة عامة للنتائج لقد أظهرت نتائج التحليل الإحصائي لفرضية الدراسة الأولى وجود ارتباط موجب أي انه يوجد علاقة بين الأداء الحسابي والحس العددي لدى جميع طلبة الصف التاسع الأساسي بشكل عام، وكذلك ظهرت نفس النتيجة من نتائج تحليل الفرضية الثانية والثالثة من وجود ارتباط موجب بين الأداء الحسابي والحس العددي لدى الذكور على حده ولدى الإناث على حده. وهذه النتائج تبين لنا ضرورة التكامل بين موضوع الحس العددي وموضوع الحساب الكتابي في المنهاج من خلال عملية التعليم وعملية القياس والتقويم، وان لا نعتمد فقط على الأداء الحسابي فقط كما هو متبع ألان في المناهج. وقد أظهرت نتائج التحليل الإحصائي لفرضية الدراسة الرابعة أن هناك فرق بين أداء الطلبة في الحساب الكتابي وفي الحس العددي وان هذا الفرق لصالح الأداء الحسابي الكتابي، مع ملاحظة الضعف العام في كلا الآدائين مما يشير إلى ضرورة تحسين أداء الطلبة في كلا الموضوعين. كما بينت نتائج التحليل الإحصائي المتعلقة بالفرضية الخامسة أن الطالبات تفوقن على الطلاب في موضوع الحس العددي، وان الطالبات لديهن حس افضل من الذكور وربما أن الإناث قيد هذه الدراسة اكثر جدية في استعمال مهارات الحس العددي مثل مهارة التقدير ومهارة الحساب الذهني. وقد بينت نتيجة التحليل الإحصائي المتعلقة بالفرضية السادسة عدم وجود فرق بين الذكور والإناث في موضوع الحساب الكتابي، حيث كانت الأوساط الحسابية لكل من الذكور والإناث متقاربة، ويمكن عزو هذه النتيجة إلى اعتماد الذكور والإناث على الإجراءات الحسابية الكتابية بنفس المستوى تقريبا، وهذه النتيجة أظهرت من جهة أخرى أن هناك ضعفا عاما في موضوع الحساب الكتابي ولكنه اقل من الضعف في موضوع الحس العددي كما بينت نتائج الدراسة. وأظهرت نتيجة التحليل الإحصائي للفرضية السابعة وجود فروق بين أداء الطلبة المتفوقين في مادة الرياضيات المدرسية، وهذا الفرق بين موضوع الحس العددي وموضوع الأداء الحسابي وهذا الفرق لصالح الأداء الحسابي الكتابي، وتشير هذه النتيجة أن الطلبة المتفوقين من وجهة نظر مدرسيهم في الرياضيات، قد اظهروا ضعفا في الحس العددي مما يشير إلى الضعف العام في مهارات الحس العددي وخاصة مهارة الحساب الذهني ومهارة التقدير. وتجدر الإشارة إلى أن الدراسات السابقة والتي استطاع الباحث الحصول عليها، قد أظهرت ضعفا عاما في موضوع الحس العددي، لذلك تعتبر مشكلة ضعف الطلبة في موضوع الحس العددي مشكلة على مستوى الدول المتقدمة علميا وصناعيا مثل أمريكا واستراليا وتايوان ولكن هذا لا يعني أن نقف وننتظر حتى تقوم هذه البلدان بتطوير وتحسين الحس العددي لدى طلبتها ونحن لا نحرك ساكنا في فلسطين. التوصيات في ضوء النتائج التي توصل اليها الباحث، يمكن وضع التوصيات التالية: - لقد أظهرت نتائج الدراسة أن هناك علاقة إيجابية بين موضوع الحس العددي وموضوع الأداء الحسابي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي، وهذا يعني ضرورة استعمال أساليب الحس العددي في التدريس والتعليم وخاصة أسلوب الحساب الذهني وأسلوب التقدير، وضرورة تشجيع الطلبة على التأكد من صحة ومعقولية المسائل الحسابية وإجاباتها. - ضرورة الاهتمام بأسلوب الحس العددي في عملية التقويم، وعدم الاكتفاء بأسلوب التقويم الذي يعتمد فقط الحساب الكتابي الذي يتطلب إجابة دقيقة مائة بالمائة. - لقد أظهرت نتائج الدراسة تدن مستوى طلبة بيت لحم في الصف التاسع الأساسي في موضوع الحس العددي، بالمقارنة مع الأداء الحسابي الكتابي ، لذلك لابد من ضرورة العمل على تطوير وتحسين الحس العددي لدى الطلبة من خلال توعية المعلمين والمعلمات بأهمية الحس العددي عن طريق الورشات والندوات والمؤتمرات. - ضرورة تضمين المناهج بفعاليات تشجع الحس العددي وتعطيه فرصة للتطور. - أجراء مزيد من الأبحاث في موضوع الحس العددي، وخاصة الأبحاث التي تظهر إمكانية تحسين وتطوير الحس العددي لدى طلبة فلسطين عن طريق الدراسات التجريبية ودراسات الحالة. تحديد المشكلة:
أهمية الدراسة:
فرضيات الدراسة:
ومن اجل الإجابة على أسئلة هذه الدراسة (الأسئلة من 1 إلى 7 ) تم تكوين الفرضيات الآتية:
الفرضية الأولى: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية على مستوى ( µ = 0.05 ) بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي.
الفرضية الثانية:
لاتوجد علاقة ذات دلالة إحصائية على مستوى ( µ = 0.05 ) بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى الطلاب الذكور في الصف التاسع الأساسي.
الفرضية الثالثة: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية على مستوى ( µ = 0.05 ) بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى الطالبات في الصف التاسع الأساسي.
الفرضية الرابعة: لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية على مستوى ( µ = 0.05 ) بين الوسط الحسابي لاختبار الحس العددي والوسط الحسابي لاختبار الحساب الكتابي لدى طلبة الصف التاسع الأساسي.
الفرضية الخامسة: لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى ( µ = 0.05 ) بين الوسط الحسابي للذكور على اختبار الحس العددي والوسط الحسابي للإناث على نفس الاختبار.
الفرضية السادسة: لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى ( µ = 0.05 ) بين الوسط الحسابي للذكور على اختبار الحساب الكتابي والوسط الحسابي للإناث على نفس الاختبار.
محددات الدراسة
افتراضات الدراسة
مصطلحات الدراسة
جودة منهج أم منهج من أجل الجودة؟ كتبته: أماني محمد مراجعة وتحرير: د./ محسن فراج ربما يكون من المناسب أن أعنون مقالتي بهذا السؤال لكي أشرك القارئ معي في رصد واقع المنهج المدرسي والمساهمة ولو بمستوي التفكير في تحقيق ذلك المفهوم – وأعني الجودة – في كل عمليات التعليم. وقد تكون الاجابة علي السؤال الذي طرحته (أيهما نختار) ليست ضرورية الأن! لكن بالتأكيد تمثل الجودة عتبة فارقة في هذا الوقت بالذات في ظل تعالي الأصوات بضرورة مراجعة مانقدمه لأبناءنا في المؤسسات التعليمية وأين نحن من المنافسة العالمية التي تقوم علي كفاءة تلك المؤسسات بالدرجة الأولي وما تقدمه من خدمة تعليمية....... فالجودة تمثل معايير عالمية للقياس والاعتراف والانتقال من ثقافة الحد الأدنى إلى ثقافة الاتقان والتميز، واعتبار المستقبل هدفاً نسعى إليه، والانتقال من تكريس الماضي إلى المستقبل الذي تعيش فيه الأجيال التي تتعلم الآن. والجودة Quality ثورة إدارية جديدة وتطوير فكرى شامل وثقافة تنظيمية جديدة، تؤكد علي ان كل فرد فى المؤسسة (المدرسة) مسئولا عنها لكى توصلنا الى التطوير المستمر فى العمليات وتحسين الأداء، ان تعبير الجودة ليس تعبيراً جديداً، وخير دليل على ذلك ما ورد من آيات قرآنية وأحاديث النبي الكريم (ص) تؤكده، وندلل علي ذلك بعرض بعض منها فيما يلى: § "صنع الله الذى أتقن كل شئ" (النمل،88) § "انا لا نضيع أجر من أحسن عملا" (الكهف،30) § وعن الرسول صلى الله عليه وسلم "ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا ان يتقنه" (رواه مسلم) نفهم من ذلك ان الجودة هى الاتقان والعمل الحسن، وفي السياق الفكري الانساني نلحظ تعدد وتباين التعريفات التي أوردها الكتاب والمهتمين بهذا الموضوع في تحديد تعريف جامع مانع لمعنى ومضمون الجودة وأبعادها المختلفة، ومن الصعب أيضا أن نجد تعريفاً بسيطاً يصفها ويعرفها تعريفاً شاملاً قاطعاً بسبب تعدد جوانبها، وسيظهر ذلك بوضوح من خلال مجموعة التعريفات التي سنوردها فيما يلي. فقد عرفها المعهد الوطنى الامريكى للمقاييس والجمعية الامريكية لمراقبة الجودة بأنها:"مجموعة من السمات والخصائص للسلع والخدمات القادرة على تلبية احتياجات محددة" بينما عرفها معهد الجودة الفيدرالى الأمريكى أنها: "أداء العمل الصحيح بشكل صحيح من المرة الاولى مع الاعتماد على تقييم المستفيد فى معرفة مدى تحسن الأداء" والجودة (طبقا لتعريف منظمة الايزو العالمية) تعني "الوفاء بجميع المتطلبات المتفق عليها بحيث تنال رضاء العميل،ويكون المنتج ذو جودة عالية وتكلفة اقتصادية معتدلة". ويمكن استبدال المصطلحات لتكون أكثر موائمة للعملية التعليمية علي النحو التالي: فالمعايير بدلا من المتطلبات، والمتعلم بدلا من العميل Internal Customer، ومؤسسات المجتمع بدلا من المستهلك الخارجي External Customerوهي المستفيد النهائي من المتعلمين ومن منظور العملية التعليمية فالجودة تعني: الوصول الى مستوى الأداء الجيد. وهى تمثل عبارات سلوكية تصف أداء المتعلم عقب مروره بخبرات منهج معين،ويتوقع أن يستوف مستوي تمكن محدد مسبقاً وجدير بالذكر انه قد بدأ استخدام الجودة فى مجال الصناعة بواسطة "ادوارد ديمنج" والمعروف بـ "أبو الجودة" والذى لجأ اليه اليابانيون لتحديد معايير الجودة فى مجالات المؤسسات الاقتصادية وكانت له الأسبقية في تحديد (14) معيار للجودة علي النحو التالي: 1-لابد من تحديد الأهداف من أجل تحسين الانتاج وتطويره. 2-تبنى فلسفة للجودة الشاملة،ومنهج للقيادة للقدرة على التغيير للافضل. 3-تحسين الأداء والجودة هى المحرك الاساسى. 4-التأكيد على جودة الكيف دون الكم لتدعيم الثقة بين العملاء والمؤسسة. 5-تحسين وتعديل الانتاج ونظام الخدمة مع العمل على نقص التكلفة. 6-تدريب الافراد على وظائف الجودة الشاملة. 7-تدريب القيادات ومساعدة الافراد على تطوير الاداء. 8-ازالة الخوف وتدعيم الثقة لكى يعمل الافراد بشكل فعال داخل المؤسسة. 9-التعرف على معوقات العمل وازالتها بين الاقسام داخل المؤسسة والعمل على ازالتها. 10-الحد من استخدام الشعارات والنقد المستمر دون هدف لان ذلك يخلق جو من العداءات بين الافراد. 11-وضع معايير لاعتماد الادارة على الاهداف واعداد قادة تتواجد باستمرار. 12-مسئولية المشرفين يجب ان تهتم بالجودة. 13-وضع برامج تربوية تنشيطية من اجل التحسن الذاتى ورفع المستوى. 14-وضع كل فرد فى المؤسسة فى المكان المناسب وتمويل الافراد بين الاقسام المختلفة لتحسين العمل. والملاحظ علي المعايير التي أوردها ديمنج أنها جميعها قابلة للتحقيق والتطبيق في العملية التعليمية نحو جودة المنهج المدرسي تتمثل جودة المناهج المدرسية في الاهتمام بمحتوياتها ووضوح غايتها وإمكانية تحقيقها وواقعيتها في تلبية رغبات المستفيدين (الطلاب، أولياء الأمور، المجتمع) إلى جانب الاهتمام المماثل بجودة طرق التدريس ووسائل وأساليب التقويم التي يجب أن تكون أولويتها دائماً العمل على تحقيق التحسن المستمر في عمليتي التعليم والتعليم الموجه إلى تحقيق التحسن في قدرات ومهارات الطلاب على نحو متواصل وذلك منذ سنوات الدراسة الأولية سيجنبنا الهدر الهائل في الموارد فيما بعد. وجودة المنهج تعني: "توفر خصائص معينة فى المناهج المدرسية بحيث تنعكس تلك الخصائص على مستوى الخريجين، وهو مايشير الي أهمية وجود تخطيط متقن يستند لمعايير الجودة ويستتبع ذلك تنفيذ التخطيط بشكل دقيق في ظل متابعة دائمة ومستمرة" ونؤكد في هذا السياق ضرورة تجنب العشوائية والبعد عن القرارات الفردية، فجودة المنهج في هذا الإطار تعنى" تعلماً من اجل التمكن". ولتحقيق ذلك التمكن ينبغي مراعاة: · انطلاق المنهج من فلسفة المجتمع ومحقق لأهدافه. · ضمان التجريب الميدانى للمنهج قبل الشروع في تعميمه. · تمكين المعلمين من خلال تدريب للمعلمين على المناهج المطورة. · وجوب الاعتماد علي أدوات تقويم موضوعية لقياس مستوى التمكن. التعلم للتمكن ومعايير الجودة عند تطبيق مؤشرات الاداء الموجودة فى معايير الجودة على المناهج من خلالها سوف نصل الى "مفهوم التعلم من اجل التمكن"، وذلك لان معايير الجودة تهدف الى وصول المتعلم والمناهج الى مستوى التمكن من خلال تحقيق مؤشرات الاداء المرجوة. معنى ذلك ان الجودة فى المناهج تعنى "التعلم للتميز". وهذا ايضا يتحقق عند مراعاة معايير الجودة بالنسبة للمناهج والمتعلم،وذلك لان مفتاح الابداع هو التميز وهذا ما نريد تحقيقه فى عصر العولمة الذى لا مجال فيه الا التميز. دواعي تطبيق معايير الجودة في المنهج المدرسي: · التطور التكنولوجى وظهور مجتمع المعرفة وانتاج وصناعة المعرفة. · مراعاة(احتياجات سوق العمل) التى تتطور فيها المهارة بسرعة كبيرة والتى تحتاج لمهارات معينة تتحقق بتطوير المناهج الدراسية من خلال تبنيها لمعايير الجودة. · العولمة وظهور مواصفات الاعتماد الاكاديمى التى يجب ان يصل اليها المتعلم وذلك لمواصلة التعليم فى اى مكان فى العالم. · الاحتكاك الثقافى بين مختلف الدول الذى نتج عن العولمة. · التطور المستمر فى علم النفس والصحة النفسية الذى يدفع الى التغيير الدائم المستمر فى مناهج التعليم. · التطور فى استخدام كافة اساليب تكنولوجيا التعليم. ومن المهم عدم اغفال التوجهات الفلسفية التي تحكم صياغة معايير جودة المنهج المدرسي: 1-المجتمع الذى يتم فيه تطوير المناهج والذى لابد ان يتوفر فيه العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والحرية والديمقراطية. 2-الارتباط الوثيق بين المناهج الدراسية ومجالات العمل والانتاج. 3-تبنى مفهوم انتاج المعرفة وما يتطلبه ذلك من تكوين العقلية القادرة على هذا الانتاج. 4-تبنى مفهوم التعلم الذاتى وما يتطلبه من مهارات. 5-مواكبة التطورات الحديثة فى عالم متغير يعتمد على صنع المعرفة وتعددية مصادرها. 6-تعزيز نموذج التعلم النشط وتوظيف المعرفة وتطبيقها. 7-التركيز على اساسيات العلم من مفاهيم وقوانين ونظريات . 8-تبنى الاسلوب العلمى فى التفكير واتخاذ القرارات وحل المشكلات. 9-تحديد مستويات الاتقان فى جميع المجالات المعرفية والمهارية والوجدانية. 10-ترسيخ قيم العمل الجماعى والتدريب على مهاراته. 11-ترسيخ نمط الادارة الفاعلة المرنة التى تتبنى معايير الجودة. 12-المشاركة المجتمعية وقيم المواطنة الفاعلة. 13- التقويم فى كافة مراحل بناء المنهج وتطويره. خصائص جودة المنهج: 1. الشمولية: اى انها تتناول جميع الجوانب المختلفة فى بناء المنهج وتصميمه وتطويره وتنفيذه وتقويمه. 2. الموضوعية: وهى لابد ان تتوافر عند الحكم على مدى ما توافر من أهداف. 3. المرونة: مراعاة كافة المستويات وكافة البيئات. 4. المجتمعية: اى انها ترتقى مع احتياجات المجتمع وظروفه وقضاياه. 5. الاستمرارية والتطوير: اى امكانية تطبيقها وتعديلها. 6. تحقيق مبدأ المشاركة فى التصميم واتخاذ القرارات. وتجدر الاشارة الي وثيقتين لمعايير مناهج تحقق الجودة لمخرجات المنهج والمدرسة وهما: 1- وثيقة خاصة بالمنهج : وهى تتضمن مستويات معيارية لكل عنصر من عناصر المنهج. 2- وثيقة خاصة بالمتعلم ونواتج التعلم: وهى تضم المستويات المعيارية التى تحدد ما يجب ان يتصف به المتعلم والمهارات التى يجب ان تنمى لديه. ويمكن تطبيق الوثيقتين على مناهجنا فى كافة مراحل المعرفة ومدى مراعاتها لمعايير الجودة. ادارة الجودة الشاملة: Total Quality Management (TQM) هى وسيلة ممتدة لا تنتهى وتشمل كل مكون وكل فرد فى المؤسسة ومشاركتهم فه منظومة التحسين المستمر للاداء. وادارة الجودة هى ايضا جميع الانشطة للادارات والاقسام المختلفة التى تديرها سياسة الجودة والتى تشمل:الاهداف والمسئوليات التى يتم تنفيذها بواسطة عناصر الجودة وهى: (التخطيط للجودة، مراقبة الجودة، توكيد الجودة، تحسين الجودة). اهداف ادارة الجودة الشاملة: · حدوث تغيير فى جودة الاداء. · تطوير اساليب العمل. · التحفيز على التميز واظهار الابداع. · الارتقاء بمهارات العاملين وقدراتهم. · تحسين بيئة العمل. · تقوية الولاء للعمل فى المدرسة/المؤسسة. · تقليل إجراءات العمل الروتينية واختصارها من حيث الوقت والتكلفة. آليات إدارة الجودة الشاملة في المدرسة: 1. تشكيل فريق الجودة والذى يشمل الاداء التعليمى وكل فرد فى المؤسسة مسئول عن الجودة. 2. تحديد معايير الاداء المتميز لكل اعضاء الفريق. 3. سهولة وفعالية الاتصال. 4. تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوى وتقبل النقد بكل شفافية وديمقراطية. 5. تدريب المعلمين باستمرار وتعريفهم على ثقافة الجودة،لرفع مستوى الاداء المهنى. 6. تحسين مخرجات التعليم والعمل على اعداد شخصيات قيادية من الطلاب. 7. تفعيل دور تكنولوجيا التعليم والاستفادة من التجارب محليا وعربيا وعالميا. 8. التواصل الايجابى مع المؤسسات التعليمية الاخرى وغير التعليمية. 9. ممارسة التقويم الداخلى الذاتى على الاقل مرتين سنويا والإعلان عن نتائجه. الجودة الشاملة فى غرفة الفصل: إدارة عملية الجودة الشاملة فى غرفة الفصل تتوقع الافضل من اى تلميذ وخاصة ضعيفى التحصيل والعمل على تحقيق تحسن مستمر وذلك من خلال ربط التعليم بالمجتمع،وربط العلم بالحياة،وتنمية كل جوانب شخصية الطالب،والاستفادة من كل طاقاته واشباع رغباته وحاجاته. ويؤكد اسلوب الجودة الشاملة على تعليم الطالب كيف يتعلم،وممارسة التعلم الذاتى فى اكتساب المهارات المختلفة حتى يكتسب ويدرك ان التعليم عملية مستمرة مدى الحياة تمشيا مع طبيعة العصر الذى نعيشه. المعلم وإدارة الجودة فى غرفة الفصل: · تشكيل عرفة الفصل والمناخ الصفى المناسب للتعلم. · تبنى اتجاهات جديدة وتطوير طرق تدريسه واستخدام مداخل تدريسية متعددة. · تعريف طلابه بمصادر المعرفة المختلفة. · تقديم تغذية راجعة لكل تلميذ. · التعاون مع الزملاء المعلمين وتبادل الخبرات والمعلومات والتغذية الراجعة. · بناء الانشطة العلمية الصفية الجماعية وتشكيل المجموعات مع مراعاة الفروق الفردية. · التخطيط للدرس على شكل خطوات ارشادية قابلة للتعديل والتطوير حسب المواقف التى يواجهها فى الفصل. · وضوح خطة اليوم الاجرائية للتلاميذ. · توظيف اسلوب حل المشكلات حتى يصبح التلاميذ اكثر فاعلية فى مواجهة مشكلاتهم. · اصبح دور المعلم قائدا ومدربا ومقوما تربويا للطلاب. · الالتزام بالتحسن المستمر. المراجع 1. القرآن الكريم. 2. صحيح مسلم. 3. احمد اللقانى ،فارعة محمد، (2002): مناهج التعليم بين الواقع والمستقبل،القاهرة،عالم الكتب. 4. اركارو جانيس، (2000): اصلاح التعليم-الجودة الشاملة فى حجرة الدراسة. ترجمة سهير بسيونى،دار الاحودى للنشر، القاهرة، ص42. 5. رضا السعيد، (2005): تفعيل المعايير القومية فى المدارس المصرية،مؤتمر الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس" المستويات المعيارية ومناهج التعليم". 6. احمد احمد، (2002): الجودة الشاملة فى الادارة التعليمية والمدرسية.دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر-الاسكندرية. **********
ومدى تناول كتب العلوم لتلك المخاطر تتزايد مشكلات البيئة وما يرتبط بها من مخاطر تؤثر على صحة الإنسان وحياته، وبإجراء دراسة استطلاعيه لفئات مختلفة من الأفراد والتلاميذ لتعرف تصوراتهم تجاه بعض المخاطر البيئية، أسفرت عملية المقابلة عن عدم إدراك كثير منهم للعديد من المخاطر، أو أنها لا تمثل خطراً في الأساس. ومن المهم أن نشير إلى ضرورة الاهتمام بالشق الوقائي الذي يغيب عن المناهج المدرسية الحالية – وفق ما اتفقت عليه نتائج دراسات سابقة عديدة، أن المناهج بوضعها الراهن تفتقر إلى المضامين البيئية، كما أنها تركز على الحقائق العلمية المجردة دون ربطها بالواقع المحلى ومشكلاته البيئية- ومن هنا نؤكد على أن الاهتمام بالشق الوقائي قد يكون السبيل لتلافي العديد من المخاطر والأمراض. ومع التسليم بأن الوعي بالمخاطر البيئية Awareness of Environmental Risk (AER) مسئولية مشتركة بين المدرسة والمؤسسات الأخرى في المجتمع، وباعتبار أن تنمية ذلك الوعي للأفراد والجماعات يمثل خطوة محورية لازمة للحصول على معلومات اكثر عمقاً عن المشكلات البيئية وما تسببه من مخاطر وأضرار؛ فإن مناهج العلوم تتعاظم مسئوليتها في القيام بدور اكثر فعالية في تحقيق ذلك الوعي من منطلق ارتباط دراسة العلوم بكثير من القضايا البيئية وما حظيت به مؤخراً تلك القضايا من اهتمام واسع. كل هذا يفرض علي مناهج العلوم أن تركز اهتمام الطلاب على تلك القضايا التي أصبحت شديدة التأثير على حياة الإنسان والإخلال باتزان البيئة وتهديد مكوناتها وعناصرها. ومن ثم فقد استهدفت الدراسة الحالية تعرف مدى وعى الأفراد من بعض فئات المجتمع بالمخاطر البيئية كذلك تعرف الدور الذي تقوم به مناهج العلوم بمرحلة التعليم الإعدادي باعتبارها مرحلة حيوية في الإعداد للمواطنة، وهل تتناول تلك المخاطر في محتوياتها المنهجية؟وتحددت المشكلة في التساؤل الرئيس التالي:"ما مدى الوعي بالمخاطر البيئية لدى بعض فئات المجتمع وتلاميذ مرحلة التعليم الإعدادي ومدى تناول كتب العلوم لتلك المخاطر ؟ "وقد اعد الباحثان قائمة بالمخاطر البيئية الأكثر شيوعا في المجتمع المصري والناتجة عن تصرفات الأفراد في مواقف الحياة اليومية، وتم بناء مقياسان للوعي بالمخاطر البيئية أحدهما لفئات مختلفة من المجتمع والثاني لتلاميذ المرحلة الإعدادية كما تم إعداد أداة لتحليل كتب العلوم بالمرحلة الإعدادية لتعرف مدي تناولها للمخاطر البيئية ، وطبق المقياس الأول علي عينة قوامها (150) فرد من الفئات المختلفة من المجتمع ذوي مستويات تعليمية مختلفة ( عليا ومتوسطة ودون المتوسط) وطبق المقياس الثاني علي مجموعة من التلاميذ قوامها (326) تلميذ وتلميذة بالصفين الأول والثالث الإعدادي لتعرف الدور الذي يحدثه محتوى مناهج العلوم في تلك المرحلة لتحقيق الوعي بتلك المخاطر.أسفرت النتائج عن تدني مستوي الوعي بالمخاطر البيئية لدي فئات المجتمع المختلفة وعدم وجود فروق بينهم باختلاف مستوياتهم التعليمية، وكذلك لدي التلاميذ بشكل عام وعدم وجود فروق بين تلاميذ الصف الثالث والصف الأول ،كما أوضحت نتائج تحليل كتب العلوم إلى ضعف تأكيد كتب العلوم علي تلك المخاطر وإن جاء كتاب العلوم بالصف الأول أكثرهم تناول، مما دعا إلى اقتراح تصور لتضمين المخاطر البيئية في محتوى كتب العلوم بالمرحلة.واختتمت الدراسة بتقديم توصيات تتعلق بدور وسائل الإعلام المختلفة ومناهج العلوم في تنمية الوعي بالمخاطر البيئية. والله من وراء القصد الوعي بالمخاطر البيئية لدى بعض فئات المجتمع وتلاميذ المرحلة الإعدادية
د. محسن فراج بالمشاركة مع د. عبد المسيح سمعان
نافذة علي العالم منذ أيام الطفولة أو الصبا أو الشباب ... لا أتذكر تحديداً..... كنت أشاهد برنامجا قصيراً كان يبث بشكل يومي علي احدي قنوات التليفزيون المصري، والبرنامج كما هو واضح من عنوانه - وهو نفس العنوان الذي اخترته لمقالتي هذه- يعد إطلاله علي العالم المترامي الأطراف، يلتقط البرنامج ما يتيسر من أهم الأخبار والأحداث والطرائف التي تحدث في عالمنا (وعادة تكون ذات طبيعة علمية).... كان هذا البرنامج بمثابة طاقة نور في وقت كانت مصادر المعلومات ضئيلة .. بطيئة .. محدودة...... لكن للحق فقد كان اسم البرنامج فيه جاذبية شديدة لي، وكنت أتابعه بشكل منتظم... وبعد مرور عدد من السنوات - بالطبع مش كنير قوي- وحين جاءتني فكرة إنشاء موقع أو حتي صفحة علي الانترنت تكون بمثابة خدمة للباحثين في مجال التربية العلمية وهو بطبيعة الحال مجال تخصصي الذي امتهن مهنته وأعشقه كرافد من روافد المعرفة والحياة معاً ... صادفتني صعوبات كثيرة ربما تتعلق بضيق الوقت، وربما تتعلق بكثرة الأعباء المهنية، وربما أيضا تتعلق بعدم امتلاك خبرة السباحة في هذا المحيط الاليكتروني الشاسع -آنذاك- ولا أدعي أنني صرت سباحاً بعد ........ المهم ... ظلت هذه الفكرة مصدر إلحاح دائم باعتبارها واجبا تقتضيه الضرورة وبحكم قناعتي بأن كتمان العلم سوءة لا يجب أن تلتصق بمن ارتضي أن يعمل بهذا المجال، كما إنني أقدر معاناة الباحثين المحدثين وما يواجهونه في سبيل الحصول علي أية معلومة تتعلق برسائلهم العلمية، وهم في هذه المرحلة يحتاجون لمن يمد يد العون لهم - وقد مررت بهذه الظروف بالتأكيد حين كنت أخطو خطواتي الأولي في البحث العلمي- حاولت في البداية وكانت منذ نحو ثلاثة أعوام وكانت المحاولة لا بأس بها ... لكن انشغالات الحياة وهموم المهنة وقفت حائلا مرة أخري دون إتمامه.. إلي أن استجمعت طاقتي وساعدتني الظروف علي ذلك فعاودت إتمام مشروعي المتوقف وإكمال الصفحة الاليكترونية ولا أخفي علي القارئ أن عنوان نافذة علي العالم كان مصدر إلحاح دائم علي طوال عملي في استكمال الصفحة ربما يعود ذلك إلي إعجابي القديم بفكرة البرنامج، وربما لاتفاقي معه في الهدف ... إلي أن أنهيت إعداد الصفحة ... وأصدقكم القول فقد تلقيت استجابات وتعليقات مشجعة جدا من رواد الصفحة كانت مبررا كافيا لتطويرها لتصبح موقعا اليكترونياً أو كما أحب أن أصفه بــــــ "نافذة علي عالم التربية العلمية" فقد وفقني الله وبفضل تشجيع رواد موقعي الأحباء إلي استكماله آملا تطويره وتعزيزه بكل ما يتاح لي حتي ينال رضا الله ورضاكم. أسأل الله العلي القدير أن يجعل جهدي الذي ابذله فيه خالصا لوجهه الكريم .... ومحبتي وعظيم تقديري لكل من سطر حرفا أو كلمة شكر أو إعجاب بالموقع أو ملاحظة يبتغي بها كماله ....... والكمال لله وحده سبحانه وتعالي. دكتور/ محسن فراج
مخطط لتنمية الإبداع العلمي لدي تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي د. يسرى عفيفي عفيفى نقلا عن كتاب قراءات في التربية العلمية تأليف: أ.د./ يسري عفيفي ، د./ محسن فراج ، 2001 ----------------------------------------------------- يشمل المخطط الحالي ثلاثة جوانب رئيسية: 1- الجانب المعرفي المتمثل في المعلومات المقدمة عن طبيعة الإبداع، والقدرات الأساسية التي يقوم عليها والخصال المميزة للشخص المبدع، والعوامل المشجعة على التفكير الخلاق. 2- جانب التدريب على المهارات المختلفة وأساليب التفكير التي ينهض عليها الأداء المبدع. 3- تدعيم الاتجاهات الإيجابية نحو التفكير الخلاق والأفراد المبدعين ونحو النشاط الإبداعي في مجال العلوم. الهدف العام للمخطط: تدريب القيادات على إكساب تلاميذ المرحلتين الابتدائية والإعدادية مهارات الأداء الإبداعي من خلال بذل الجهد الإرادي والفعال في مواجهة المشكلات المختلفة التي تتطلب حلولاً مبتكرة. ويفترض أن يكتسب التلاميذ في هاتين المرحلتين خصائص متعددة لعل من أهمها: 1- أن يكون التلميذ واثقا من قدرته على أن يكون مبدعاً بإرادته. 2- أن يكون التلميذ ذا واقعية عالية ليكون مفكراً خلاقاً. 3- أن يكون التلميذ قادراً على إنتاج أفكار تتسم بالجدة. 4- أن يكون التلميذ متحرراً من الجمود والتفكير ومن استخدام البعد الواحد في حل المشكلات. 5- أن يكون التلميذ أكثر وعياً بالمشكلات حوله وأكثر رغبة في مواجهتها بالحلول المبدعة. 6- أن يكون التلميذ محباً للاستطلاع، متفتح العقل لأفكار الآخرين ومقدراً للإنجازات المبتكرة في كل صورها. مفهوم الإبداع: علي الرغم من اتفاق العلماء والباحثين على أن الإبداع نوع من أنواع النشاط العقلي إلا أنهم اختلفوا في طرق معالجته وتحديده فمنهم من تناوله على اعتباره عملية ذات مراحل متعددة تبدأ عموما بالإحساس بالمشكلة وتنتهي بإشراق الحل، ومنهم من حدد الإبداع بالناتج الذي يتصف بالجدة والندرة وعدم الشيوع والقيمة الاجتماعية، وهناك عدد من العلماء تناولوا الإبداع من خلال العوامل العقلية وغير العقلية التي تتدخل في تكوينه. ويمكن تعريف الإبداع على انه: حالة متميزة من النشاط الإنساني يترتب عليها إنتاج جديد يتميز بالجدة والأصالة والمناسبة التكيفية، وتميل الجماعة الموجه إليها قبوله على انه مقنع ومفيد. ويرى جيلفورد أن الإبداع تنظيمات أو تكوينات مؤلفة من عدد من القدرات العقلية من أهمها: 1- الطلاقة اللفظية: وهي القدرة على سرعة إنتاج اكبر عدد ممكن من الكلمات التي تستوفي شروطاً معينة كأن تبدأ أو تنتهي بحرف معين. 2-الطلاقة الفكرية: وهى القدرة على سرعة إنتاج اكبر عدد ممكن من الأفكار التي تنتمي إلى نوع معين من المواقف وتستوفى شروطاً يحددها الموقف. 3- المرونة التلقائية: القدرة على سرعة إنتاج أفكار مختلفة تنتمي إلى موقف معين واحد. 4- الأصالة: وهى القدرة على سرعة إنتاج أفكار تستوفى شروطاً معينة في موقف معين كالجدة والندرة. 5-الحساسية بالمشكلات: وهى القدرة على تعرف مواطن الضعف أو النقص أو الفجوات في الموقف المثير. خصــائص العملية الإبداعية: 1- العملية الإبداعية ليست شيئا غامضاً، أو غير خاضع للتحليل بالضرورة، إنها مثل أي عملية سيكولوجية تخضع للبحث والتحليل العلمي، وكذلك للمعالجة والضبط التجريبي. 2-العملية الإبداعية مجموعة من العمليات المعرفية والدافعية داخل الفرد تشتمل على الإدراك والتذكر والتفكير والتحليل.وفيما يلــي وصفا موجزا للجانب المعرفي في هذا المخطط:
التخطيط لتدريس العلوم كتبه: د./ محسن فراج -------------------------------------------------- معنى التخطيط Planning : يعرف بالتخطيط لبرنامج تربوي program planning بصفة عامة على أنه "عملية يقوم فيها شخص متخصص بمفرده أو بالاشتراك مع عدد من الأشخاص بتحليل المواقف والأعمال وتحديد أنشطه البرنامج والمضامين التربوية المتضمنة والإجراءات التي يمكن استخدامها في تحقيق هذه الأهداف، وتناول تلك المضامين وتقويم كافة عناصر البرنامج (وغيرها من الجوانب ذات الصلة). أما تخطيط الدروس اليومية Lessons planning اليومية فيعنى "وضع الخطة أو الخطوات اللازمة لتحديد مادة الدرس وأوجه النشاط والوسائل التعليمية المختلفة المتاحة واستخدامها بحيث تؤدي إلي تحقيق الأهداف الموضوعة لعملية التعليم". وهو بهذا المعنى يهدف إلي الربط بين الوسائل والغايات من خلال وضع الخطة اللازمة لاستغلال مادة الدرس وأوجه النشاط والوسائل التعليمية المتاحة في تحقيق الأهداف الموضوعة لعملية التعليم، ويتضمن تقويم مدى النجاح في تحقيق هذه الأهداف: مستويات التخطيط: يخطئ كثير من المعلمين إذ يتصورون أن التخطيط للتدريس مقصور على إعداد الدرس اليومية بينما الأمر على خلاف ذلك، فالدروس اليومية -على أهميتها- ليست إلا جزئيات من المنهج الدراسي كله. والأمر الذي ينبغي أن يتضح في ذهن المعلم أن هناك ثلاث مستويات للتخطيط يعد المعلم مسئولاً عنها هي: التخطيط العام- أو الفصل الدراسي كله- وتخطيط تدريس وحدات المنهج (كل وحدة على حده)، وتخطيط الدروس اليومية. وينظر إلي المستويين الأول والثاني على أنهما تخطيط طويل المدى نسبياً، أما المستوى الأخير فينظر إليه على أنه تخطيط قصير المدى. ومن المنطقي أنه إذا كانت المسئولية المباشرة للمعلم تتعلق بتخطيط الدروس اليومية، فأنه يجب أن يكون على درجة كبيرة من الوعي بالتخطيط العام – أو الفصل الدراسي، وتخطيط الوحدات الدراسية، وأن يسهم – بصور ودرجات مختلفة – في التخطيط على هذين المستويين. ( أ) التخطيط العام – أو الفصل الدراسي: وهذا المستوى من التخطيط ينبغي أن يبدأ قبل بدء العام الدراسي أو الفصل الدراسي بوقت كاف ويشترك في هذا العمل مدرسو المواد الدراسية كل في تخصصه مع المدرس الأول للمادة، ويفضل اشتراك الموجه ... حيث يتم عقد اجتماع قبل بداية العام الدراسي وذلك لمناقشة كل ما يهم المادة الدراسية، حيث يقوم المعلمون بتدوين كل المعلومات اللازمة لهم في عملهم، وتشمل هذه المعلومات على :- 1. الأهداف العامة للمنهج. 2. المحتوى الذي سيقوم المعلم بتدريسه وتوزيعه على أشهر السنة الدراسية أو الفصل الدراسي. 3. الطرق والوسائل والأنشطة المقترحة لتنفيذ المنهج. 4. المراجع والكتب والدوريات التي يمكن الاستعانة بها في التدريس. 5. طرق ووسائل القياس اللازمة لتقويم نتائج العملية التعليمية أثناء العام – أو الفصل الدراسي وفي نهايته. (ب) التخطيط لوحدة دراسية: من الخطأ أن نتصور أن الوحدة الدراسية هي مجرد فصل من الكتاب المدرسي أو قدر من المعارف والمعلومات فقط، بل يمكن النظر إلي الوحدة الدراسية على أنها صورة مصغرة للمنهج (لها نفس العناصر أو المكونات) المكونات تدور حول موضوع رئيسي واحد، وتمثل جزءا من المنهج بحيث يكون لها أهمية خاصة – سواء في مستقبل الدراسة أو في التطبيقات الحياتية… وهكذا، ويفترض في الوحدة أن تتجاوز الحدود الفاصلة بين المواد الدراسية المختلفة. وتعد الوحدة الدراسية تنظيما للنشاطات، والخبرات ، وأنماط التعلم المختلفة، ويدور هذا التنظيم حول هدف معين أو مشكلة. وهو يتضمن التخطيط وتنفيذ الخطط وتقويم النتائج، وعلى هذا فالوحدة الدراسية تشمل المادة الدراسية وأسلوب تدريسها معا. لذا عند التخطيط لتدريس وحدة معينة فإن الخطة ينبغي أن تركز على العناصر الأساسية التاليــــــة: 1- مقدمة الوحدة Overview 2- موضوعات الوحدة Objectives 3- محتوى الوحدة Content 4- أنشطة الوحدة Activities 5- الوسائل والأدوات التعليمية Instructional materials 6-التقويم Evaluation (ج) التخطيط للدروس اليومية: ويعد هذا المستوى من أهداف واجبات المعلم وهو بمثابة التخطيط للتعليم الحقيقة داخل حجرة الدراسة، أي للموضوع الواحد الذي يمكن تدريسه في حصة واحدة أو في عدد محدد من الحصص. وهو يساعد المعلم على تحديد ما سوف يقوم به الفصل من تحديد للمادة العلمية، والأمثلة التي سوف يطرحها للتلاميذ، والمشكلات التي يحتمل أن تقابله، وكيفية التغلب عليها.
التنور العلمي بين صعوبة التحديد ... وضرورة التطبيق كتبه: د./ محسن فراج نقلا عن رسالتي للدكتوراه : تقويم مناهج العلوم بالتعليم العام في ضوء متطلبات التنور العلمي ------------------------------------------------------- يتناول هذا الموضوع مقدمة لفكرة التنور في ميدان التربية، ثم يتناول تأصيلا لمفهوم التنور العلمي من حيث بداياته وتطوره في الكتابات العربية والأجنبية تاريخيا في محاولة لتحديده في ظل الجدال الدائر حول المصطلح ومحدداته، ويستعرض مكونات وعناصر التنور العلمي وصفات الفرد المتنور علميا، وأهمية التنور العلمي للمواطن والمعلم والمتعلم ، ثم توضيح لدور مناهج العلوم في تحقيق التنور العلمي مع الإشارة للجهود العالمية والمحلية في هذا الشأن، ويختتم بعرض للمجالات والموضوعات المقترحة في العلوم واللازمة لإحداث التنور العلمي. مقدمـــة يعد مصطلح التنور العلمي من المصطلحات التي تمثل تحديا دائما للنظم التعليمية لقدرتها على تنويع برامجها، وتقويم تلك البرامج بصورة مستمرة لجعلها مسايرة لما يعيشه المجتمع المعاصر من ثورات علمية وتقنية. ويشكل التراكم المعرفي الناتج عن البحث العلمي واستخدام التقنيات الحديثة منه مشكلة تتعلق بتحديد الجوانب الأكثر والأقل أهمية في جسم المعرفة العلمية. وعملية التنور العلمي ليست منتهية في حد ذاتها، ولكنها تعني الطموح في حياة أفضل، فهو يرتبط بالطموحات الشخصية والظروف الاجتماعية للفرد. ويرتبط ارتباطا وثيقا أيضا بمفهوم التربية للجميع، ولمدى الحياة. من هنا كان من الأهمية تأصيل المفهوم من حيث بداياته وتطوره تاريخياً في الفكر التربوي المعاصر محلياً وعالمياً مع توضيح عناصره ومكوناته وأهميته. نحو تحديد مفهوم التنور العلمي · بدايات المفهوم ينبغي أولا إلقاء الضوء على المفهوم وكيف تم التعبير عنه في مراحله الأولى، فقد أشار المفهوم في استعمالاته الأولى إلي القدرة على القراءة والكتابة، فالكلمة الإنجليزية Literacy تعني " نقيض الأمية Illiteracy "، وتشير إلي القدرة على القراءة والكتابة. وفي اللغة العربية تدل كلمة " أمي " على الشخص الذي لم يتمكن من القراءة والكتابة وإجراء عمليات الحساب البسيطة، وذلك في مقابل الشخص غير الأمي الذي تختلف مستويات تعلمه بدءا بتمكن القراءة والكتابة. وقد ظهرت بعد ذلك عدة مصطلحات لوصف عملية التنور مثل، التنور البصري Visual Literacy، والتنور الثقافي Cultural Literacy، والتنور الكومبيوتري Computer Literacy. ومع التقدم الهائل في مجالي المعرفة والتكنولوجيا يتطلب من كل شخص يقدر له التعامل مع مجالات الحياة المختلفة ( الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية…….الخ ) أن يلم بقدر ملائم من المعرفة، ويمتلك قدرا مناسبا من المهارات لكي يتمكن من التفاعل الجيد مع المناشط المتنوعة في البيئات المختلفة التي يضطر للتفاعل معها. وتشير " إيفا "Eva إلي أننا لا يمكن أن نعزل عملية التنور عن السياق الثقافي والاقتصادي للمجتمع. ولقد دار الجدل حول موضوع الشخص الذي يعتبر من عداد المتعلمين فالمعيار السائد في كثير من الدول – ومنها الدول العربية – أن كل شخص يتمكن من القراءة والكتابة بلغته القومية يصف في عداد الأميين، ولكن هل ينظر إليه باعتباره شخصا متعلما ليدخل في فئة المتعلمين؟ والعلم لغويا يحمل معنى المعرفة والدراية وإدراك الشيء على حقيقته، ومعرفة الحقائق المتصلة به، والنسبة إلي العلم ( علمي ) تعني السير وفق أسلوب العلم بناء على القواعد والنظريات، والعلم ينظر إلي جوانب كثيرة أهمها، الطريقة أو المنهج. وينظر إليه كمضمون أو كنتيجة من حيث القدرة على مواجهة وحل كثير من المشكلات. مجمل القول أن التنور هنا يعني الحد الأدنى من المعرفة العلمية وإتقان المهارات وتحصيل المعرفة من مصادرها واتخاذ القرارات، وينسب إلي العلم ( التنور العلمي ) أي أن الدراية والمعرفة ينبغي أن تكون في إطار العلم ووفق أساليبه ومناهجه. * تطور المفهوم يستخدم مفهوم التنور في الوقت الحاضر بتوسع، وقد اكتسب أهمية، خاصة سواء في الدول النامية أو الدول المتقدمة، ففي الستينيات من هذا القرن أصبح التنور العلمي Scientific Literacy ( S. L.) هدفا رئيسيا في تدريس العلوم، إذ أن المواطن العادي الذي لن يتخذ بالضرورة العلم ميدانيا للتخصص، ولا المهن العلمية عملا للاشتغال، هذا المواطن أصبحت تربيته أو إعداده للمشاركة المثمرة في حياة المجتمع لا تكتمل بدون التنور العلمي ( S. L.). ولقد تعددت وتنوعت التعريفات المختلفة لمصطلح التنور العلمي، و فيما يلي نبذة تاريخية عن تطور المصطلح* * ففي عام 1958 استخدم " بول هيرد " Paul De Hurd مفهوم التنور، وعرفه بأنه " فهم العلم وتطبيقاته في المجتمع. * وفي عام 1963 أعد " روبرت كارلتون " Robert Carlton دراسته المسحية عن تحديد المفهوم، ونشرت في مجلة الرابطة القومية لمعلمي العلوم ( NSTA ). وتوصل إلي أن مفهوم رجال التربية العلمية لمصطلح التنور العلمي يتمثل في الموضوعات ذات الصلة بالعلم والمجتمع في ذلك الوقت. * وفي عام 1967 طرح " ميلتون بيلا " Milton Pella في دراسة له سؤالا على مائة من رجال التربية عن معني التنور العلمي، وقد تضمنت إجاباتهم، العلاقة بين العلم والمجتمع، والعلم والتكنولوجيا، فهم طبيعة العلم، أخلاقيات العلم، ودور العلم في حياة الإنسان. * وفي عام 1970، وفي إطار مفهوم التربية العلمية المدرسية لعقد السبعينات حددت الرابطة القومية لمعلمي العلوم National Science ( NSTA ) Teachers Association الهدف من التربية العلمية في إعداد الفرد المتنور علميا الذي يتصف بالكفاءة والفاعلية في المجتمع. وأكدت على ضرورة أن يستخدم المفاهيم العلمية والمهارات والقيم فيما يعترضه من مواقف ومشكلات يومية في بيئته، وان يفهم العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا، وتأثيرها على المجتمع كي يوصف بالتنور. وتلي ذلك استخدام مسميات أخرى مثل، التنور الأكاديمي Academic Literacy، التنور التكنولوجي Technological Literacy، وعلى المستوى العربي استخدمت مصطلحات، الثقافة العلمية، الوعي العلمي، الثقافة البيولوجية، التنور البيئي، التنور الصحي، التنور الفيزيائي، والتنور الكيميائي. وبالنظر للتعريفات التي وردت حول التنور العلمي نلحظ وجود اتفاق عام فيما بينها على المعرفة والاتجاهات ومهارات التفكير العلمي كعناصر أساسية للتنور بغض النظر عن التخصص، واتفقت أيضا على أهمية وظيفية هذه العناصر بالنسبة لسلوكيات وتصرفات الفرد إزاء المواقف والمشكلات التي تواجهه في البيئة والمجتمع. بيد أن هناك ثمة فروق بين مصطلحات الثقافة العلمية، الوعي العلمي، والتنور العلمي، والتربية العلمية، وفيما يلي توضيح لهذه الفروق: · الثقافة على عمومها مصطلح يعني الإلمام الشامل الواسع والعميق لمجالات المعرفة المختلفة، والثقافة العلمية هي ميدان فرعي من ميادين الثقافة العامة المتباينة. يرى " اندرسون " Anderson أن مصطلح الثقافة في أي مجال يعني مستويات متنوعة من المعرفة عن هذا المجال، كما يتضمن الاستفادة من هذه المعرفة في حياة الفرد أو توظيفها من اجل جعل حياته وحياة من يحيطون به على نحو أفضل. في حين يحدد " منتاجو " Montagu الثقافة بأنها، " استجابة الإنسان لإشباع حاجاته في ميادين شتي مثل الثقافة الاقتصادية، والدينية، والأخلاقية، والتربوية، والعلمية". وهذا يعني أن الثقافة العلمية هي أحد فروع الثقافة بوجه عام، وهي ترتبط بالعلوم الطبيعية والبيولوجية على وجه التحديد. · بينما يشير مفهوم الوعي العلمي إلي اكتساب المعلومات وإدراك معني المعرفة وإلي بالبيئة وما يحيط بها، باستخدام هذه المعرفة، فمفهوم الوعي العلمي يختلف عن مفهوم التنور العلمي في أن إلي يقتصر على المستوى الأدنى للجانب الوجداني، ومن ثم قد لا يؤدى إلي تعديل في السلوك، فليس من الضروري أن من يعي شيئا يتصرف وفق هذا إلي، وبالتالي فمفهوم التنور العلمي اشمل واعم من الوعي العلمي. أما مفهوم الثقافة العلمية فيعنى مستويات متنوعة من المعرفة في مجال العلم وبالتالي فالفرق بين التنور العلمي والثقافة العلمية أن الأول هو الحد الأدنى والضروري من الخبرات العلمية اللازمة للمواطنة، بينما الثاني يشير إلي مستوى متقدم من المعارف والمعلومات المرتبطة بميادين العلم. · وبالنسبة لمفهوم التربية العلمية Science Education فهي العملية التي تستهدف تزويد المتعلم بالمعارف والاتجاهات والميول والقيم والمهارات العلمية اللازمة له كي يوصف بالتنور والمسئولة عن إعداد الفرد المتنور وبالتالي فان التنور العلمي والثقافة العلمية والوعي العلمي هي أهداف تسعي التربية العلمية كعملية إلي تحقيقها. · مفهوم التنور العلمي في الأدبيات التربوية: التنور بوجه عام يعني الطرق والأساليب التي يعبر بها الفرد عن فهمه للعالم، وعن أدوار كينونته فيه، فهو صورة لحياة الفرد تتكامل فيها مكونات اللغة التي يستخدمها مع الأفعال التي يقوم بها، والقيم التي يتبناها، والمعتقدات التي يؤمن بها، والمعارف التي اكتسبها، والاتجاهات والهوايات الاجتماعية التي يتميز بها عن غيره من البشر بصفة عامة، وعن غيره من أبناء ثقافته بصفة خاصة. ويستخدم لفظ التنور للدلالة على المستوى المعرفي العام، فيعرفه " ورمالد " Wormald 1977 بالتنور الثقافي ( C. L.)، ويقصد به، " إحراز مستوى من المعرفة والمهارات تمكن الفرد من التفاعل جيدا مع كل مجالات الحياة ". أما التنور العلمي، فيعرفه " روبا " Rubba 1978 بأنه " قدرة الفرد على قراءة وفهم المعلومات العلمية العادية، وأيضا المجالات العلمية ومعرفته لقدر معين من دور العلم في المجتمع وان يفهم معني الاختراعات". ويرى " ريتشارد " Reichard 1985، " إن الفرد المتنور علميا ينبغي أن ينال قدرا من التربية العلمية التي تمكنه من فهم الظواهر الطبيعية وأن يتسم بالموضوعية Objective، والتفتح الذهني Open- Minded، والاستفسار Ques- tioning، بالإضافة إلي امتلاك المعرفة والمهارات الخاصة بالاستقصاء التي تمكنه من تفسير المعلومات العلمية المعروضة في الوسائط الجماهيرية ( الجرائد، المجلات، التليفزيون ). ويعرفه آخرون بأنه " المعرفة والعادات الذهنية المرتبطة بالعلوم والرياضيات والتكنولوجيا التي يجب أن يحصل عليها كل فرد بعد إتمام الدراسة الابتدائية والثانوية". ويعرفه البعض الآخر بأنه " معرفة المفاهيم والمبادئ العلمية وطرق التفكير العلمي ". ويعرفه " صابر سليم " 1989 بأنه " قدر من المعارف والمهارات والاتجاهات يتصل بالمشكلات والقضايا العلمية ومهارات التفكير العلمي اللازمة لإعداد الفرد للحياة اليومية التي تواجهه في بيئته ومجتمعه ". بينما حددته الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم 1989 American ( AAAS ) Association for the Advancement of Science، بأنه " يشمل معرفة وفهم المفاهيم الأساسية للعلوم والرياضيات والتكنولوجيا وأساليب التفكير العلمي التي تمكن الفرد من استخدام هذه المعرفة وهذه الأساليب على المستوى الشخصي والاجتماعي، وتحدد مظاهر التنور في المعرفة بالعالم الطبيعي واحترام وحدته والإلمام ببعض المعارف الأساسية في العلوم، والقدرة على استخدام طرق التفكير العلمي واستخدام المعرفة العلمية ". والملاحظ أن معظم التعريفات أكدت على أن التنور العلمي يشمل جانبين:- الجانب الأول، يرتبط بالمعرفة في المجالات المرتبطة بفروع العلم المختلفة كالفيزياء والأحياء وعلوم الأرض، وقد صنفت هذه المعرفة العلمية إلي حقائق ومفاهيم ونظريات. الجانب الثاني، يرتبط بسلوك الفرد وتصرفه السليم إزاء مواقف الحياة اليومية وما يرتبط به من اتجاهات ومهارات. وتجدر الإشارة إلي وجود عددا من الخصائص يمكن استخلاصها من التعريفات التي وردت للمفهوم، [1] صعوبة تحديد المفهوم بشكل مطلق وتحديد مستوياته وتأثره في أي مجتمع بالتطورات العالمية والمحلية. [2] المؤسسات التربوية والتعليمية ليست المسئولة الوحيدة عن تحقيقه. [3] صعوبة تحقيقه في زمن قصير أو من خلال مقرر واحد أو موضوع واحد. مكونات وعناصر التنور العلمي Components & Elements of S. L. اعتمدت الآراء والكتابات التربوية في تحديدها لمكونات وعناصر التنور العلمي فيما ينبغي أن يكتسبه ويلم به ويتمكن منه المتعلم كي يصبح مواطنا في المجتمع وفيما يلي بعض من هذه الآراء. * حدد " شوالتر " Showalter 1974 مكونات التنور العلمي كما يلي:- 1- طبيعة العلم Nature of Science. 2- المفاهيم الأساسية للعلم The Key Concepts. 3- عمليات العلم Processes of Science. 4- القيم Values. 5- العلم والمجتمع Science & Society. 6- الميول Interests. أهداف مناهج العلوم لتحقيق التنور العلمي:- [1] اكتساب حد ادني من عناصر الثقافة العلمية في مجالات المعرفة العلمية. [2] فهم العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع وأهمية الدور الاجتماعي للعلم. [3] فهم ووعي بالتطبيقات العلمية والتكنولوجية محليا وعالميا. [4] إدراك خصائص المعرفة العلمية وطبيعة العلم وقابليتهما للتغير والتطور. [5] القدرة علي استخدام أساليب البحث العلمي والاستقصاء. [6] الإلمام بالاكتشافات والأفكار العلمية التي كانت نقطة تحول في تاريخ البشرية. [7] إدراك المستحدثات العلمية والتكنولوجيا والرجوع إلي مصادر التعلم والمعلومات المختلفة. [8] القدرة علي استخدام الأجهزة المتاحة في الحياة اليومية والتعامل مع أجهزة الاتصالات والمعلومات. [9] القدرة على التصرف السليم واتخاذ القرارات في حالات الطوارئ وتجنب الأخطار المختلفة. [10] امتلاك الاتجاهات العلمية السليمة. [11] التحرر من الخرافات والمعتقدات الشائعة والخاطئة. [12] تقدير الأعمال والإنجازات التي يقوم بها العلماء وتقدير دورهم في خدمة البشرية.
جاءتني عبر الايميل رسالة تقول: قامت مجموعة من المبرمجين بإنتاج فيروس جديد أخطر من فيروس بلاستـــــر وللتخلص من الفيروس: اذهب إلى قائمة إبدأ ثم بحث ثم ضع اسم الفيروس وهو jdbgmgr.exe ملاحظــــة : الفيروس هذا لا تكشفه برامج الحماية وقد يحمل إلى جهازك أكثر من مره
ويقوم الفيروس بتحميل نفسه على جميع أنظمة الويندوز وهو فيروس موجه للإيميلات
على وجه الخصوص وسيقوم الفيروس بتدمير الهارد وير
وسيظهر لك الفيروس على شكل دب رمادي ثم قم بإلغائه
تحذيـــــر: لا تقم بالضغط على الفيروس ولكن فقط قم بحذفه



